حزن وضحك

إبراهيم رمزي
2021 / 11 / 18

لم أكن بحاجة لمن يشهد على تقلبات مشاعري في وقت وجيز .. فقد استغربت ـ أنا ـ من نفسي هذا الموقف ..
كنت أتابع نشرة إخبارية، فحزنت لوقوع ضحايا هجوم إرهابي .. ثم تلا ذلك خبرُ باحثٍ عن تحقيق معجزة العصر، ..
وزير من إفريقيا ـ لا يهم أن يكون من جنوبها أو شمالها ـ، أضحكني برغبته الجامحة في الذهاب لمدينة النحاس ـ التي أخبره غراب أن حكايتها ذُكِرتْ في كتاب ألف ليلة وليلة ـ فصار يؤمن بوجودها على هذه الأرض. وصمّم على الذهاب لتحرير أهلها من اللعنة التي أصابتهم وحولتهم إلى أصنام من نحاس.
يرد على الملاحظين أن لا فرق بين: "سمّم" و "صمّم"، ما دامت الغاية تبرر الوسيلة. ويسفِّه استفزازاتهم حينما "يلتمسون" منه رأياً في تنمية البلد، والعيش الكريم، لأنها ـ في نظره ـ القشّات التي لن تقصم ظهر المواطن.
وها هو يسابق الزمن لتأليف فريق من المتطوعين ممن يأنسون في أنفسهم استطاعة فك الطلاسم والرموز .. والقدرة على التحالف مع الشيطان لينجدهم في كل مراحل مسارهم.
السيد الوزير ـ من حنكته ـ ارتأى الشروع في "التنفيذ" مباشرةً بعد توصله من وكالة الفضاء بإحداثيات موقعِ المدينة. ولأنه ذو "نظرٍ بعيدٍ وفكرٍ ثاقبٍ، وقدرةٍ على تأويل احتمالات المستقبل"، فقد زار ـ سِرًّا ـ سوق الخردة لحَجْز مجالٍ لتسويق "النحاس" في حال ـ لا قدر الله ـ فشل مشروعه التحريري.

مراكش في: 06/11/2021

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت