رسالة إلى ربة وحي مصرية

السعيد عبدالغني
2021 / 11 / 11

لا أستطيع النوم رغم أخذي المهدئات والمنومات، منذ سنوات وأنا هكذا. لا شيء ينشي، لا شيء يصهرني فيه أو في محرقة المعنى.
ربما تأملكِ عاريا من الاعراف والحدود لملاقاة النثر الخفي لوجودكِ.
أين ذهب لاهوت تطرفي وشبقي؟ حتى الهيروين إكسير كل الغوامض، ينكسني.
سنذوب معا يوما ضد حدودكِ وحدودي، ضد حدود الواقع والزمن والمكان. لا يوجد غيرنا في هذه المتاهة يعي أهمية الجنون وشبقه. سالون حلمتيكِ بالازرق، سنرش على أجسادنا النور ونغوص ونغرس أنفسنا في العماء.
الروح الغامضة التي لديكِ، التي فيها كآبة الحضارة الفارسية وفيها شعريته تتناسج مع روحي العدمية والصوفية والتي بلغتها من أشياء كثيرة مؤلمة. لا تنأي، لا شيء يستحق أن لا تجربي العوالم الغريبة وتهيمي في السياحة. لا عائل لنا حتى من نحب، لا عائل سوى ذواتنا التي ننتج فيها المعاني والخيالات والسدرات البعيدة.
سأتكوم فيكِ يوما كما تتكوم الشرنقة في بحرها، وضلوعي تهتز من القلق وصدركِ الملىء يطمئنهم.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير