نداء..... أيها العربي

عباس علي العلي
2021 / 11 / 8

أيها العربي ...
أنت ضل موهوم فوق الركام
وفوق ركامك
يعلو غراب صحراوي بهيئة واعظ
يشبه تأريخك الملوث بالدم المتحجر
أو نفطك المدفون فيه كرامة مسبية.....
أنك تشبه أبل أجدادك التي تجوب القفار
بلا هوية
أيها العربي.... أمامك الصحراء بأكملها
أجري ثم لا تتوقف حتى يجف جلدك
وحتى يهرب منك الكسل
أو تموت حشرة (السوس) التي تنخر عظمك المسوس برائحة الشيطان...
أخلع روحك
على حافة الوادي الذي تسكنه طناطيل وهمك....
هناك قرب المقابر..........
يمكنك التعري تماما
وأن ترم بفضلاتك اليابسة على رملها الساخن كاللهيب
ذق طعمها...............
إن كان (مرا فعاود) الجري مرة أخرى
وإن وجدت شيئا أخر
يمكنك أن تصرخ وحيدا بلا عزاء لك......................
****
أيها العربي.....
أين أشجار أنساب سلالتك القديمة؟
أين أضاحيك السمينة؟
أين ليالي بؤسك والغنيمة؟
أين أنت من وجوه فرسان القبيلة؟
أين أنت من الآين؟
وكيف أنت بكيف؟
أين أنت من الله؟
ومن اللات؟
ومن كل أصنام مجدك الموهوب
بفرمان الحاكم بأمر الأسياد والخاضع دوما
لأحكام الهزيمة؟
****
أين أنت من الآين؟
ومن فحوى الآين؟
مختالا تتغنى بغزو صعاليك البدو أطراف المدينة
أنت أيها العربي محكوم عليك بالجلد
كل يوم
خمس أوقات
واذا أحببت نعطيك النافلة ونلزمك بالنفيلة
أيها العربي ......
مات أبوك المسكين بالحسرة
بالقدرة
بكل ماضيك
لا تصرخ .... لا تبكي..... لا تتألم
جلدك ميت...
وعظم بنيانك البدني كعود صفاف جف
لسانك لا يصلح إلا للشتائم
ثق أيها النائم في أحلام نومك
أنك نائم
وستبقى تردد أوهام أسلافك في حصد الغنائم
وسبي الحور والغلمان وتقديس العمائم
أيها العربي....
أنا.....
أنت.....
جميعنا من يسود وجه التأريخ
أو نعود لنجلد التأريخ
ونقتسم المجد مع الكبار ونختلق العظائم
أبك أيها العربي....
أبكي حتى تخضر الأرض من تحتك
وينبت الياسمين في وطن المقابر....

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي