مقامات عباسية 2

عباس علي العلي
2021 / 11 / 8

لوحة قاهرة بكل معان الإبداع كأنها تنافس جوهر الجمال، مكتنزه لكل معان الإبداع...
تتحرك صوب البحر تتبختر على وقع موسيقى الرمل وكأن ملاكا يخطو الهوينا...
قالت وهي درة التاج على من حولها من حسان.... تعال أيها المسكين هيت لك... عسلا وخمرا ولحم طير مما تشتهون.
أطرقت ثم أطرقت ولم أرفع عيني... محتارا بجواب.........
قالت: أبطران أنت أم بك لوثة جنون، أم أسكرك حليب سباعها.... فتمنعت مليا
قلت: بل أسكرتني صدمة الجمال وأخرستني لغة المقال...
تبسمت بغنج وقالت.... وهل من جواب؟
قلت: لا.....
عجبا أيها المجنون وأنت في ذروة المحال.
قلت: أتوعودينني بأن كأس خمرتك لا يلثمها غيري...
قالت: لا...
قلت: وهل توعديني أن لا يفصل بيننا الحال فأنا كهل في طريق الزوال؟
قالت : لا..
قلت: فهل ودك نار بلا أشتعال....
قالت : بل أنار الذي لا تترك سوى الرماد...
قلت: فليكن جنوني في تعقلي فليس كل متاح زلال.
قلت: بصري حين يكتشف الجلال لا يرتوي من عطش فتزول لذة الدلال....
قلت: فدعني من لعنة تسكن روحي وأكتفي من سوء الوصال.....
سكتت ... ثم قالت ويح لك فلست تفاحتك التي أبرمتها ولست بلقيسك التي في الخيال..
قلت: فلتكن أحلامنا طيورا ملونة وأزهار.
مضت نحو البحر الرهيب حورية تملكها الزهو تجري روحي خلفها حسرات...
ومضت ومضيت ومضى الذي كان وأنا راهب في دير تتخطفه النزوات الثقال...
كان ودي (لــــو) خلقنا الرب في جزيرة لا يسكنها ذوي العيون المشرعة، ولا يخفق فيها قلب الرجال....
وقلت لنفسي ويح روحي.... قالت ويح نفسك، شححت بلحظة
لن تجود بمثلها وهم الخيال....
قلت: مه
قالت: مه لك ضيعت ما فات....
ضحتك ثم أستلقيت على ظهري وباشرت بحلم جديد

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير