أمريكا تمهد لدمار الامة العربية والاسلامية بقنبلة ايرانية

طلال بركات
2021 / 11 / 1

بعد تفكك الاتحاد السوفيتي اتخذ اليمين الغربي المتشدد اسلوب المواجهة العلنية ضد الاسلام والمسلمين للحد من رعب انتشار الاسلام في اوربا وامريكا ولم تكن زلة لسان حينما أعلن الرئيس الأمريكي بوش الابن الحرب الصليبية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وقبل ذلك عندما تباها بالانتصار الذي اسماة الحرب العالمية الثالثة وكان يقصد الانتصار في الحرب الباردة على الاتحاد السوفيتي فقال لم يبقي لنا الا الانتصار في الحرب العالمية الرابعة على الإسلام والمسلمين، بمعنى كان هناك مخطط مرسوم لضرب الاسلام من خلال انهاء دور العرب منبع العقيدة وعمود الدين مستغلين العداء الفارسي للعرب كونه عامل مشجع لاقامة اتصالات سرية بين رجال الدين الايرانيين والمحافل الماسونية لوجود ارضية مشتركة لتنفيذ مآرب واجندات متقاربة تصب في محاربة العروبة وتشوية الاسلام وتحجيم دورة التاريخي والانساني وادخالة في دوامة الصراعات الطائفية والمذهبية .. وما الصفقات التي تمت في باريس من وراء الابواب المغلقة لاستبدال شاة ايران بنظام الملالي وتناوب الادوار بحلة جديدة تحت عباءة ما يسمى برجال الدين الا بداية لتنفيذ مخطط ضرب الاسلام من الداخل لان الغرب على علم بمدى التقاطع الفكري بين القومية الفارسية والعقيدة الاسلامية والتكامل الفكري بين القومية العربية والاسلام بمعنى لم تكن المسألة تحالف استراتيجي فقط وانما التقاء ارادات لافراغ الاسلام من جسد الامة العربية، وما فضيحة ايران كيت بتزويد ايران اسلحة اسرائيلية ايام الحرب العراقية الايرانية وبعدها التعاون مع امريكا في احتلالها الى افغانستان والعراق كما ورد على لسان ابطحي نائب رئيس الجمهورية الايرانية في حينها خير دليل على قطف ثمار هذة الاتفاقات والتحالفات التي جرت في السراديب المظلمة لتنفيذ مشروع امريكي صهيوني ايراني خطير يرمي الى شرذمة المسلمين واطلاق عنان ايران على الارض ليكون لها دور مرسوم في العالم الاسلامي لتغير الثوابت في العقيدة الاسلامية لان ايدلوجية النظام القائم في ايران هو تسخير الاسلام لخدمة القومية الفارسية العنصرية واتخاذ من مذهب التشيع وسيلة لتشكيل قوة اقليمية شيعية تهدف الى اختراق الدول السنية لتكون المواجهة وفق معادلة جديدة بين جناحين متكافئين داخل الامة الاسلامية والمنتصر فيهما امريكا واسرائيل ويقضي هذا المخطط باغراق المنطقة باسلحة الدمار الشامل بعد فسح المجال لايران باقامة ترسانة من الاسلحة والصواريخ بالاضافة الى التطور السريع في مفاعلاتها النووية بسبب عدم وجود مواقف حقيقية رادعة، في الوقت الذي تدعي امريكا انها تسعى لانهاء ازمة الملف النووي الايراني بينما التماهي الامريكي الغربي في مباحثات فينا ليس الا تمهيداً لوصول ايران لانتاج القنبلة النووية لانهم على علم حتى لو عادت ايران الى الاتفاق النووي فأن ذلك لن يمنعها من التخلي عن مشروعها الذي عملت على تنفيذه منذ سنين وصرفت عليه المليارات وتعتبره الوسيلة لتحقيق اولوياتها السياسية، بمعنى ان امريكا والغرب ليس فقط غير صادقين في تفكيك مشروع ايران النووي وانما يستخدمون اسلوب المطاولة والمراوغة لحين تمكن ايران من انتاج السلاح النووي .. بمعنى ان المشروع الغربي الصهيوني يتماشى مع المشروع الفارسي وكلاهما يُكمل الآخر في العدوانية والاهداف ضد الامة العربية، لهذا اسرائيل التي طالما هددت وتوعدت بخيار عسكري للاطاحة بالبرنامج والاتفاق معاً الا انها في كل مرة تتراجع عن تهديداتها الفاشوشية، بل الاكثر من ذلك التحول الذي طرأ على موقفها بعد سلسلة من اللقاءات التي أجرتها القيادات السياسية والامنية والعسكرية الإسرائيلية مع مستويات متعددة في الإدارة الأميركية الحالية التي تيقنت ان إدارة بايدن تتجنب أي مواجهة عسكرية مع إيران، لذلك باتت تتحدث عن التعايش مع الاتفاق النووي لعام 2015، واصبح نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي يوجه انتقادات مباشرا لنتنياهو معتبراً أن "إسرائيل ورثت وضعا أصبحت فيه إيران في مرحلة متقدمة في الوصول إلى القنبلة النووية .. مما يعني الجميع يراوغ ويماطل ويكذب لحين اعلان ايران انتاج السلاح النووي وبعد ذلك سوف يتم التعايش معها كأمر واقع كما حصل مع طالبان في افغانستان.

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان