لم أعد أعرف أحد...العيون اللاقطة ؟

مريم نجمه
2021 / 10 / 24

العيون اللاقطة : لم أعد أعرف أحد ..!
عصر التسليع والإستهلاك تسليع الإنسان على قدم وساق
هُزال الأغنية العربية الحديثة انحطاطها , ضحالتها سرعة انطفاءها عدم ديمومتها تتلاشى كزبد البحر كلما هب النسيم ؟
هناك أسباب لهذا الإنحطاط أسباب داخلية وخارجية , إقتصادية سياسية ثقافية فكرية إعلامية .

في الآونة الأخيرة من القرن الماضي 1990حتى يومنا هذا وبداية 2020 - 2021
تبدلت معظم الأغنية العربية بشكل جذري , فقد أصبحت أقرب أن تحاكي الغرائز وليس العقول والقلوب
السهولة في نظم الكلمات والصوت والأداء يساعدها الأضواء والحركات والموسيقى الصاخبة والإغراء والإعلام والإخراج للشهرة وترويج هذا الفن السريع الهابط , كالوجبات السريعة في عصرنا اليوم
أغنية مطاعم , للإستهلاك والتسلية والتجارة , أي الأغنية الإستهلاكية
تقزيم وتفريغ الأغنية من المضمون الجمالي التربوي الثقافي الفني الراقي , اي من الهدف والرسالة والرقي والمتعة والغذاء الروحي للفن , ما يقزز وينفر العين والجمال إلى الإثارة وعرض الأزياء والبذخ ويستفز الجمال الروحي للأغنية .لا تركز على الصوت بل على الحركات والصور السريعة المتغيرة التي تتعب العيون وترهقها.
نفخ وجوه الفنانات والفنانين , والمطربين ولمطربات وغير الفنانين - خاصة رجالات الدولة والسلطة والمحللين والسياسيين تحت الأضواء وطبقة البرجوازية الجديدة " النوفوريش " - بعمليات التجميل الشطط وهستيريا عمليات التجميل , والتقليد والغيرة
حب الحياة والجمال والشكل الشاب الجميل الذي لا يشيخ جيد , لكن أن يصبح الهم ّالأول ويأخذ جلّ صورتنا تفكيرنا ويومنا وهدفنا هنا المضحك والمتقزز .
أحياناً لما نشاهد من تضخيم ومناظر غير معقولة للشباب والرجال والنساء فوتوكوبي
كل الممثلات يشبهن بعضهن تغير الملامح الأصلية للشخص نهائيا , لم نعد نعرفهم نعرفهن لم نعد نعرف ما هيأته هذا من هذا أو ذاك الوجوه منفوخة منفرة راح " ينفزِر" الوجه من البوتكس أو الفياغراأو الكريمات والعمليات

سياسة التجارة وتسليع الإنسان على قدم وساق المتاجرة بالأجسام والأجساد وتسطيح العقول
تفريغ العقول أولاً ثم تفريغ الإنسان من مضمونه الطبيعي الإنساني والفكري
أولاً بالوجه بكل حواسه وتفاصيله الطبيعية .
الشَعر الحواجب الرموش لون العيون الأنف الشفاه الاسنان الخدود الوجنات الرقبة , وأخيراً وليس آخراً التجارة بصدر المرأة إذا لم ننزل للأسفل والخلف إلى الرحم واستإجاره وغيروغيره ..!
الطامة الكبرى والتغيير الفيزيولوجي والتربوي هو تخريب وظيفة الأثداء لدى المرأة , لقد أصبح الثدي سلعة للإغواء والإثارة بتكبيره وحشوه , والمتاجرة به بطرق غير شريفة وغير صحية للمرأة والطفل بتحويل دوره الوظيفي من الطفل , إلى الرجل . لقد أصبح الطفل عالة على المرأة , استبدلت الثدي الأم ) ب البيبرونة, هي الأفضل زجاجة الحليب هي الثدي الإصطناعي والخادمة المساعدة للطفل والبيت هي المربية والحاضنة , والرجل هو الطفل الكبير الصغير والشاب والشيخ الذي يحتله وينعم بدفئه ونشوته , لقد تغيرت وظيفة الاثداء المقدسة , الغدة والعضو ال ألاساسي لإطعام الطفل الوليد , والنشئ
هل هي عدوى ام غيرة أم جهل وتخلف أم انحطاط وهبوط في الأخلاق والتفكير الأناني وعبادة الشكل الجسد والإبتعاد عن الروح , وبالتالي " اللي عنده فلفل برش عالمخلوطة " , وبعضهم يستدين الفلفل ليرش على الأوزي ..!..
فكري قليلاً أيتها الفتاة المرأة , الأم . لا تخوني , أو تلوثي وتشوهي وظيفتك النبيلة ,
تقربي إلى الطبيعة فهي الجمال الذي لايشيخ .................4 / 3 / 2020

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان