المطبخ

حميد حران السعيدي
2021 / 10 / 18

لم يعد سرا أن السياسه بمعلنها وماخفي منها لاتعرف عداء دائم ولا صداقه دائمه وأنما تحتكم لضرورات تفرضها المصالح الوطنيه والقناعات المتولده من تجارب وصراعات .
تجري الآن مفاوضات بين السعوديه وأيران وحسب ماند عن الطرفين إن هناك تقدم في تلك المفاوضات وان هذا التقدم سينعكس إيجابا على البلدين وجميع بلدان المنطقه .
من المؤكد إن هكذا تفاهمات ستساهم في نزع فتيل ازمات أقليميه وتحقق نجاحات للبلدين على كل الأصعده ، ونحن في العراق لاننتظر نتائج هذه التفاهمات بل يجب ان نسعى الى التعجيل بها لكون بلدنا أصبح من الضعف ماجعله ساحة للصراع بين كل طرفين إختلفا وأن كل مايتحقق من سلام ووئام وتفاهم بين بلدان المنطقه سيكون في منفعة دولتنا التي تعاني الآمرين ، ومن الطبيعي أن هذا التعجيل يحتاج الى سلطة قرار عراقيه قادره على قراءة الساحه وتدلي بدلوها إستنادا الى تأييد شعبي واسع تتخلى فيه أطراف سياسيه فاعله عن الدوران في فلك الأخرين والتمسك بمصلحة العراق .
المشكله إن أطراف العمليه السياسيه عندنا لم يجدوا للأن مشتركات وطنيه وأصبحت الولاءات للخارج هي القاعده ولا أعرف كيف ستنعكس هذه المفاوضات ونتائجها على هذا الطرف او ذاك ،فهل سيصبح المتهم بالتابعيه (لزيد) قريبامن المتهم باتباعه (لعمر) ونوحد موقفنا وننهض ببلدنا أم سيستمر أحد الطرفين بشتم (المجوس) ويواصل الآخر النيل من (آل سلول) ؟؟.
إختلف إثنان من كبار تجار الحبوب في خمسينيات القرن الماضي وكلاهما يسكن في قصر من قصور بغداد القديمه بمحاذاة دجله ولكل منهما حديقة واسعه ومن المصادفات أن من يعمل في الحديقتين هما الشقيقان (وطبان وشنان) وقد عبر كل منهما عن ولاءه المطلق لسيده وشتم الأخر ونعته بأسوأ النعوت ، وذات يوم دخل أحد التاجرين الى بيت الآخر بصحبة وفد من الوجهاء وحصل التراضي بينهما وكان (شنان) قد شهد ذلك الصلح ومارافقه من وليمة دسمه أقامها سيده على شرف وفد الوجهاء ، وبعد نهاية وقت العمل عاد الى (الخرابه) التي يتقاسم السكن فيها مع شقيقه ، لاحظ (وطبان) على شقيقه علامات الأكتئاب وحين سأله عن السبب أجاب ...
(خويه الجماعه اليوم تراضوا أحنه بعد بيش نگضي وكتنه ياهو النشتمه بعد مادامهم تصاحبوا ) ؟؟.

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا