تجارة البلح

مصطفي محمود
2021 / 10 / 17

الدين هو أفيون الشعوب عند ماركس وهو المخدر الأوروبي الثاني بعد الخمر عند نيتشه ومقياس لجهل الشعوب فهو لا ينمو ويترعرع إلا عند سيادة الجهل عند شوبنهاور ، وبالرغم ما قيل في نقد الدين وجدوى الأديان من قبل الفلاسفة بين مؤيدي هذه الرؤية ومعارضيها فمنهم من يرى أن الدين شر لابد أن ينتهي ومنهم من يرى أنه شر لابد منه ، ولكني لم أرى أي خلاف حول رجال الدين أهل شر هذا العالم فلم تجني الأرض منهم الا كل فساد، فهم من أغرقوا أوروبا قاطبة في الجهل قرابة الألف عام فهم من أخرجوا وكليف من قبره ومثلوا به لأن حساباته تتعارض مع كتابهم المقدس وهم من منعوا نشر كتاب كوبرنيق وقاموا بمحكمة جاليليو واجبروه أن يتراجع عن أفكاره وهم من قتلوا الحلاج وكفروا ابن عربي و ابن رشد والفارابي وغيرهم الكثير ومن تحت عباءتهم خرجت الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش ، لم يعرف العالم أي جدوى لهم غير أنهم تسلطوا على البشر بدعوى أنهم رجال الله فهم وحدهم من يستطيعون تفسير كلماته الموجودة بداخل الكتب المزخرفة القديمة وهم من يستطيعون معرفة أوامر ذاك الإله وما نهى عنه ولا يدرون بذلك أنهم أهانوا إلههم فهل لا يستطيع الهكم أن يفصل كلماته لكي يفهمها العالم والجاهل ! لماذا أحتاج الهكم إلى الآلاف من الكتب و عشرات الأقوال المتضاربة كي تفسر كلماته ! أي اله هذا الذي تفترق عليه الفرق لانه لم يوضح عقائده ! هل هو مهين ولا يكاد يبين حتى أبسط كلماته ! ألم يكفه ذلك الغموض المحيط به فزاده غموض برسائله ! ألم يكفيه اختياره لقلة من عبادة كي يتواصل معهم ويترك الآخرين سدى! ، ألم يكفه كل هذا فحتاج إلى من يتسلطون على البشر بأسمه فصنع كهنة أِشباه آلهة كي يفسرون كلماته المتلعثمة ! أي عقل هذا وأي منطق يقبل بمثل الهكم ! الهكم عاجز حتى على أن يصل رسائله دون خلل و تخبط و بدون أن تفترق عليه الفرق وبدون أن يحتاج إلى بشر يفسروا كلماته ! من الواضح أن حتى إلهكم لم يسلم منكم ، فأنتم آفة كل عصر وزمان أنتم اللعنة التي أحلت بالبشر فلم نتخلص منها حتى أنتم عالة على كل مجتمع ليس هذا وحسب بل أنتم مجموعة من الدجالين تتاجرون بألم الناس وأحلامهم أنتم تجار الأمل والألم والبلح

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير