لماذا نحكي عن #التحرش و#العنف

نهى عبير
2021 / 10 / 13

تدون النساء عن ما يتعرضن له من عنف جسدي ونفسي وجنسي على مواقع التواصل الإجتماعي والمدونات الشخصية، مما يثير جدل كبير، ويتعرضن لإتهامهن بالتدليس، وتكذيب روايتهن، والتشهير بهن، وابتزازهن والمساومة إما التنازل او مزيد من العنف والتشهير..

ربما علينا أن نعرف أولا لماذا يتم التدوين؟

كل امرأة تدون عن ما حدث لها فهي تحمي الأخريات، وتشجعهن على عدم السكوت، وتوعينهن بأن ذلك ضرراً لا يجب السكوت عنه، وتحذر النساء من التعامل مع المعتدي، كما أن التدوين نجد فيه بعض من الراحة النفسية والدعم النفسي ليزيح عن عاتقهن بعض من الآلم الذي تعرضن إليه.

لماذا نصدق الناجيات بلا دليل؟

الإجابة هنا لماذا يطلب من الناجيات من العنف المنزلي والتحرش والاغتصاب دليل؟
بينما من يدون عن حادثة سرقة أو عن تعرضه لإساءة لفظية من أحدهم أو اعتداء جسدي، لا يطالبه أحد بدليل ويتم تصديق روايته!
لذلك يستغل المعتدي دائماً فرصة عدم وجود شهود في مكان ارتكاب جريمته أو وجود من سيشهدون في صفه، أما عن الاغتصاب الزوجي فكيف ستجلب الزوجة شهود في فراش الزوجية؟
ألا يكفي ما تعرضن له حتى يزيد الناس من تعنيفيهن بتكذيب الروايات واتهامهن بالكذب!

ومن الشائع أيضاً سؤال الضحية لما لم تتكلم في الوقت ذاته..
بعضهن تعرضن لصدمة نفسية، فليس الجميع يتصرفن بنفس رد الفعل وقت التعرض للعنف أو التحرش، فردود الفعل مختلفة عند البعض، فهناك من تستطيع أن تصرخ بأعلى صوت، ومنهن من تتعرض لصدمة نفسية ينتج عنها صمت عن الجريمة ربما لشهور.
كما أن الخوف من تعنيف المجتمع، والتشهير بالضحية، وإلقاء اللوم عليهن، والتبرير للمعتدي قد يؤخر البوح بما حدث أو ربما يمنع الضحية من التكلم عن الأمر.
وتغيير المصطلحات لمصطلح أبسط في الادانه يجعلهن يشككن في أن ما حدث عنف مرفوض؛ فمثلاً يتم تسمية التحرش اللفظي ب(المعاكسة) ويتم وصفها بأنه شئ لطيف ومستحب لدى بعض البنات، فلماذا تعترض عليه أخريات؛ وهو تحرش لفظي وإساءة للنساء وله عقوبة قانونية.
وعدم وعي بعضهن بحقوقهن وقت وقوع الاعتداء، قد يؤخر ذلك اعتراض الضحية ما يحدث لها وتعرضها للمزيد من الانتهاكات الجسدية؛ فكثير من النساء لا يعلمن أن الاغتصاب الزوجي جريمة تعاقب عليها بعض الدول، وكن يتعاملن مع الأمر انه حق من حقوق الزوج حتى تمت توعيتهن بذلك.
لذلك وجب علينا نشر الوعي
لذلك ندون

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية