بيوتنا ما عادت بيضاء كالنجوم

سلمى الخوري
2021 / 10 / 11

حلقات الأستاذ عبد الحميد برتو التي تتابع على صحيفة الحوار المتمدن حول كتاب " محو العراق "
من تأليف ثلاثة مؤلفين هم مايك أوترمان - أمريكي ، ريتشارد هيل - أسترالي ، بول ولسن أمريكي
أجج ذاكرتي للعودة الى ما حفظته في أوراقي التي سجلت حرب الخزي والعار وما ألحقته أمريكا وزبانيتها
بالشعب العراقي في تلك السنين بدءاً من سنة الحرب 2003 حتى الآن يعاني منها شعبنا الأصيل بكل
مكوناته المحبة والمخلصة لوطنها . أليكم ما سجلته بقلمي في سنة 2006


برفسةٍ ، بركلةٍ ،
بقنبلةٍ ، بنهاية بندقيةٍ
بكل شيء أستطاعوا به
حطموا أبوابنا ،
كسروا نوافذنا ،
دخلوا عنوة بيوتنا ،
جالوا في طرقاتنا ،
مدوا أبصارهم في كل زاوايانا
بلا حشمةٍ ، أو وقار
بلا أسترخاص أو أستئذان
من الغاب كأنهم جاءوا
لغتي لا يعرفون ،
وحرفي لا يحترمون،
تاريخي يجهلون ،
وكتابتي لا يفقهون .

دخان حرائقهم أسودٌ
ملوث بكل السموم
سماءنا لوثوا بكل قاذورات الهجوم
بيوتنا ما عادت بيضاء كالنجوم .
أكبادنا حرقوا ،
وأنفاسنا خنقوا ،
شرعوا أبوابنا المحطمة
لكل آفات الكون
حتى زهور حدائقنا
نكست للموت رؤوسها
وللفجور من لئم نواياهم

قمر بلادي غاب عن السماء
لم يعُدْ يدغدغ نوره
همسُ العاشقين على السطوح
في ذات الليالي الصافية ،
حيث كنا ، وكان ،
نبتسم ، نضحك ،
نداعبُ الأماني والأحلام
نتسابق حتى شروق الصباح .

ها أمي تصيح :
يا ويلاتاه ..!!
ماذا جرى ؟؟!!
الكل ينادي ويصيح
يا ويلتنا
ماذا ؟؟!!
ماذا حلّ بنا ؟!
أين رجالنا ؟؟!!
أين ..؟!
أين أكبادنا ..؟!
كلٌ فيهم أختفى وراء الجدران ،
أو
في قبور ضيقة
ما عاد لها ان تتسع
الأشلاء الممزقة ...
أيادٍ ، أرجل ، أبدان ،
كلها ممزقة ،
رؤوس مهشمة ضاعت
هوية أصحابها ،
لأن ملامحهم ما أبقى عليها
نارٌ وحديد ،
ماذا أقول..؟! وماذا أصف اكثر بعد
كل هذا الحديث ...؟؟
المأساة جلل
ولا نعرف الى أين المصير ؟؟!!

2006

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير