رسالة الى الإنكشاريين الجدد

بارباروسا آكيم
2021 / 10 / 3

من البدع و السنن السيئة التي سنها العثمانيون في مسيرتهم الوحشية الطويلة التي دامت قرابة ٦ قرون
كليل بهيم خيّم علينا هي أن تقاتل بالآخرين لتحقيق أهدافك

لعل بعضكم أَيها الإخوة قد سمع ( بالإنكشارية )
الإنكشارية هو جيش تركي عثماني لكن بأفراد غير أَتراك
يعني مثلاً حينما يذهب الأتراك لغزو قرية معينة
فيقع تحت أيديهم أطفال صغار

هؤلاء الأطفال يأخذونهم ثم يُعزلون عن العالم و يتم تربيتهم في معسكرات خاصة بتوجيه ديني مكثف يكون محوره طاعة السلطان من طاعة الله و الرسول
بالإضافة الى تدريب عسكري صارم

هؤلاء الإنكشارية ليس لهم شغل شاغل في الدنيا إلا الموت في سبيل الله ( الذي هو السلطان )
بمعنى أَنه ليس للإنكشاري أي وظيفة من الحياة الى الممات سوى القتال و القتال ثم القتال
لقد كان هؤلاء بحق عبارة عن روبوتات مبرمجة  للقتل و لبث الرعب في اصقاع المعمورة 
الى الدرجة التي إن مجرد ذكر إسمها يثير الرعب في قلوب الناس
ليس فقط من الأعداء بل الأصدقاء ايضاً !

و لكنها الكارما يا صاح !
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره
فهؤلاء الجنود المدربين المجبولين على الطاعة العمياء ، بعد أن رأوا مهابتهم في عيون الناس
و الرعب الذي تبثه سيرتهم في قلوب الأصدقاء قبل الأعداء
طغوا
و بدأوا ينازعون طواغيت آل عثمان بن طغرلبك على سلطانهم
فيخلعون هذا و ينزعون عمامة ذاك رغم أنهم ليسوا من الأتراك
و يقلبون الأسواق و يقطعون السير على من شائوا
بل و أكثر من ذلك إنهم صاروا باب فتنة لايرد و سبباً من أسباب كراهية الناس للعصملية الغاشمة 

ما إضطر طواغيت العصملية إلى أن يسدوا هذا الباب و الى الأبد بالقضاء على الإنكشارية بعد أنهار من الدم  و جهد جهيد  

أما أنت أيها البائس
يامن تشحذ المال في شوارع إسطنبول و تبحث عن بقايا طعام في صفائح الزباله في ماردين و ديار بكر
و زوجتك تذهب لتصادق ضابط شرطة تركي يصرف عليها و يحميها و يسهل معاملاتها

فمصيرك لن يكون أفضل من مصير الإنكشارية 
اياك أن تتخيل بأنه سيكون لك موقع من الإعراب في الخلافة المزمعة التي يعدك بها هؤلاء الحمقى
فأنت حالك من حال ورق الحمامات و لا مؤاخذة
يعني إستعمال لمرة واحدة فقط أو إستخدام لمرحلة واحدة فقط بمعنى أصح

كما أنصحك بمتابعة السيرة العطرة لكل مثلك العليا
طارق رمضان و القرضاوي و الآخر القطري الذي أنسى إسمه دائماً
فكما ترى هم لا يتسولون و لا يتسكعون
و يعيشون ليالي حمراء بعيدة كل البعد عن مخازيك و مآسيك

إنني أنصحك ليس حباً بك ، بل رأفة بأطفالك
لأن حالك من حال الميليشياوي العراقي ستكون وحدك الضحية في النهاية

فها انت ترى بعد أن يرسلك الخليفة الى ليبيا و سوريا و اذربيجان و يستعملك ككلب حراسة في مونديال قطر لقاء ٢٠٠ دولار أمريكي
يعود فيستخدمك كورقة ابتزاز بإسم ملف اللاجئين
ثم حينما لا يكون منك فائدة أو رجاء يتركك للنوائب تلطمك حيث تشاء
و نهايتك بكل الأحوال هي أن تركب قارب موت الى إحدى الجزر اليونانية
و هناك إحتمالين
اولها أن تصل بسلام و الثاني أن ينقلب بك القارب فتصبح مجرد ذكرى على أبواب الخلافة المزعمة في خيالك

 

أتمنى أن تسمع نصيحتي قبل فوات الأوان 

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية