إنعدام المنطق الأخلاقي في تقديس نقاء النسب .. في أحكام المؤسسات الدينية ؟؟؟؟

أحلام أكرم
2021 / 10 / 1

إنعدام المنطق الأخلاقي في تقديس نقاء النسب .. وأحكام المؤسسات الدينية ؟؟؟

يستمر دفاع المؤسسة الدينية في العالم العربي .. العلني والمبطن عن الرجل سواء بالتبرير لأفعاله وحتى إعفائة من العقاب القانوني في بعض الجرائم التي يرتكبها في حق المرأة . بما يخلق حالة ذهنية تترسخ لديه بالإعفاء والهروب من أية مسؤولية ... ويستمر ظلم المرأة من المؤسسات الدينية التي نصبت نفسها وصية على الدين بينما تهدم أهم قيم لأية ديانة في عدم التسامح وفي حرمان الأطفال المولودون من علاقة خارج إطار الزواج من النسب المقدس في إعتقادهم دينيا .. وإلغاء الإنسانية المجتمعية في تقديس النسب وعفة المرأة ؟؟؟؟
الحقيقة التي نحاول إخفائها بكل الطرق بأن الجنس علاقة غريزية للجنسين مثلها مثل الجوع والعطش .. وفي ظل مجتمع يتخبط بين الحلال والحرام ويرفض الإعتراف بحق الطرفين وبإشتراكهم في هذه العلاقة وإن كان يسمح بها للرجل ويُحرمها على المرأة ويعود ليتراجع حتى عن الحكم ويبررها للرجل حتى في حالة الإغتصاب ؟؟؟؟ .. مما ينتج عنه احد الأمور التالية .. إما التخلص الغير آمن والمُحرّم شرعا من الجنين بعملية إجهاض .. . وإما إنعدام إنسانية ورحمة الأم التي لن يرحمها المجتمع ولن يُنصف القانون طفلها .. فترمية على زاوية مسجد أو على قارعة طريق .. وإما تحمُلها لكل الوصمات الإجتماعية والقوانين التمييزية .. والمحافظة على الجنين .. خاصة إذا كان ثمرة حب .. وتخلى عنها الرجل ..
قبل شهور قليلة قامت محكمة النقض المصرية بتبرئة شاب من تهمة إغتصاب فتاة .. حملت منه وقامت برفع قضية لإثبات النسب حتى لا تتعرض الطفلة لوصمة مجهولة النسب ؟؟؟؟ ولكن المحكمة رفضت تهمة الإغتصاب لإقتناعها بأن العلاقة الجنسية تمت بالتراضي وعليه لا يجوز شرعا نسب الطفلة إلى أبيها ؟؟؟؟؟ بما يعني أن القضاة الذكور المتعلمين فضلوا بل وأقروا حرمان الطفله من حياة طبيعية .. في مجتمع متزمت ومريض بالتمييز وعدم المساواة ولا يزال وفي القرن الحادي والعشرين يرفض سن قوانين تُشرع لحماية مثل هؤلاء الأطفال مجهولي النسب ؟؟؟ على أن تُلزمه بتحمل مسؤوليته حتى وإن كانت العلاقة بالتراضي والشراكة في العملية الجنسية ؟؟؟؟ المحكمة رفضت الإعتراف بكل الإختراعات العلمية .. وبالتحديد فحص الحمض النووي لإثبات النسب .. وإستندت وأقرت الرأي الفقهي وقطع نسبها مع أبيها .. مرة أخرى مُستندة إلى القاعدة الدينية المعروفة لمنع إختلاط النسب ... غير مُعترفة بإمكانية حدوث هذا الإختلاط في المستقبل بشكل ما بين الأخ وأخته وحتى بين الرجل وإبنته ؟؟؟؟؟
مرة أخرى صُعقت بالأمس في تخبط آخر للمؤسسة الدينية ...
قبل أيام وفي إجابة دار الفتوى المصرية على سؤال من أحد الشباب قال فيه .. "" إنه أقام علاقة غير شرعية مع فتاة وحملت منه ويريد أن يتزوجها، فهل يكون الابن حاملا اسمه بعد الزواج الشرعي أم لا " ؟؟ وجاء الرد من دار الإفتاء المصرية ليلغي أية قيمة يرددها خطباء الجوامع وفقهاء التحايل على الكلمة عن التسامح والمودة والغفران التي دعا إليها الإسلام ؟؟؟؟ حين أفتوا .. بناء على أن طريقة الإنجاب كانت غير مشروعة و أن "النسب الأبوي للأبناء يكون وفق علاقة شرعية وعقد زواج صحيح بشهود ومأذون. ؟؟؟ "" فإن إصلاح الخطأ بالزواج من التي زنا بها لا يعني تسمية الطفل لأبيه، بل يظل منتسبا إلى أمه ""؟؟؟؟
سيدي القارىء للمرة الألف سأعيد قصة والدة عمر بن العاص التي تختلف فيها قصص التراث فيما إذا كان ما فعلته يدخل ضمن الحرية الجنسية للمرأة قبل الإسلام . أم أنها كانت عاهرة ..؟؟؟؟؟؟ القصة كما وردت على صفحة حقائق عن الإسلام
https://www.facebook.com/Terathna/posts/297082473831135
أن النابغة أم عمرو بن العاص أمة رجل ( سبية حرب ) من عنزة فسبيت ، فاشتراها عبد الله بن جدعان ، فكانت بغيا ثم عتقت . ووقع عليها أبو لهب ، وأمية بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب ، والعاص بن وائل ، في طهر واحد ، فولدت عمرا . فادعاه كلهم ، فحكمت فيه أمه فقالت : هو للعاص لأن العاص كان ينفق عليها ... ويُقال بأن السبب بنسبها للعاص أنه كان أثراهم ؟؟؟
سيدي القارىء ..
حدثتني إحدى صديقاتي المصريات أن إبنها وإبنتهما الشابين يتجهان للإلحاد .. نظرا لإنعدام الحقوق وللتشدد الإسلامي الديني والإلتباس الأخلاقي وأن أمثالهما كثيرون ؟؟؟؟
أنا لا أنادي بالحرية الجنسية ولا بتحليل العلاقة الجنسية فهو أمر وقرار خاص لكل إنسان .. ولكن أيضا أرفض تحميل المرأة والطفل عواقب علاقة مع من أحبت وغرر بها .. أو عواقب إغتصابها وحملها من هذا الإغتصاب ..وتحريم الفقهاء للإجهاض ؟؟؟؟ وأرفض مجتمعا يُفضل التبريرات الفقهية مهما كان مصدرها على الإنسانية المجتمعية الضرورية لحماية الطفل والمرأة والإنسان .. الأنسنة المجتمعة بناء على الرحمة المأخوذه عن الرحمن الرحيم .. يجب أن تبدأ بمكبرات الصوت بخطبة الجمعة من الجوامع ومن مثل هؤلاء الفقهاء الذين رفضوا نسب الطفل لوالدية .. والذين رفضوا زواج البنت .. وحماية كرامة الطفل المولود ....

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية