النفس في الذات الانسانية / النفس والروح في الاسلام (1)

عمر قاسم أسعد
2021 / 9 / 28

النفس في الذات الانسانية
النفس والروح في الاسلام
( 1 )
ورد في القرآن الكريم أن النفس هي الذات وهي مكون الشخصية والتي تؤثر في مجمل السلوك حيث ورد في القرآن الكريم عدة آيات تبين ذلك ( واتقو يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) البقرة 48 ( ثم توفى كل نفس ما كسبت ) آل عمران 161 ( كل نفس ذائقة الموت ) آل عمران 185 ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ) غافر 17 ( وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة ) الانعام 98 ( يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها ) الدخان 111 ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) التحريم 6 وغيرها الكثير من الايات والتي لا مجال لحصرها . حيث وردت كلمة النفس بمعنى الذات ( نفس الانسان / ذات الانسان ) ، وقد قسمت النفس إلى ثلاثة أقسام
أولا : النفس المطمئنة ــ تعتبر من أرقى الدرجات للنفس الانسانية وأسماها ، وحتى يصل الانسان الى هذه المرحله لا بد له من أن يكون ملتزما بتعاليم الدين الاسلامي من معاملات وعبادات وصفات ، وكما نصت عليه الاية ( يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي عبادي وادخلي جنتي ) الفجر 27 ، حيث مصير هذه النفس الانسانية ( الذات الانسانية ) الدرجات العليا في جنة النعيم
ثانيا : النفس الأمارة بالسوء ــ النفس الشريرة والتي تتبع الشهوات وتسعى لارتكاب الخطايا وتسير على تعاليم الشيطان ووسوساته ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي إن ربي غفور رحيم ) يوسف 53 ومصير هذه النفس الانسانية ( الذات الانسانية ) العذاب في النار
ثالثا : النفس اللوامة ، وسميت بذلك لكثرة لومها وعتابها لذاتها وعدم ثباتها وترددها المستمر والتناقضات التي تعيشها والتقلب من حال إلى حال لذلك هي دائمة اللوم لذاتها عند الوقوع في الخطايا والتقصير عن القيام بالواجبات والتعاليم والسلوكات الايجابية ( لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة ) القيامة 2
مما سبق نقول أن النفس هي الذات الانسانية وهي الكائن الانساني الذي يمثل نفسه ( ذاته) وإنما تتحقق هذه النفس ( الذات ) من التقاء الروح بالجسد وهي التي يُعرف بها الانسان كذات انسانية أمام نفسه وأمام غيره وأمام خالقه ، وهي تركيبة الذات الانسانية بكل صوره وأشكاله وأنواعه وسلوكاته .
وحيث وردت النفس في كثر من الآيات للدلالة على الذات الانسانية بأخلاقياته وسلوكه وتعامله ( يوم تجزى كل نفس ما عملت من غير محضر ) آل عمران30 ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ) الانبياء47 ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) البقرة 226 .
وما النفس الانسانية ــ كذات انسانية ــ إلا امتداد للنفس الانسانية الأولى ــ الذات الانسانية الاولى ــ أول الخلق آدم عليه السلام ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ) النساء 1 .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت