كش مسؤول

أشرف عبدالله الضباعين
2021 / 9 / 26

في لعبة الشطرنج هناك حركة تسمى كش ملك يكون فيها ملك الخصم معرضًا لتهديد الإزالة وبالتالي على الخصم القيام بشيء ما.
المنطق يقول على اللاعب تحريك الملك أو الدفاع عنه بقطعة أخرى أو بإزالة التهديد المتمثل بالقطعة التي قامت بكش الملك، وإذا لم يستطع اللاعب فعل أي منها فإن اللعبة تنتهي.
هكذا بعض مؤسسات الدولة في بلاد "الشنق بنق" والشنق بنق قصة سنرويها لاحقًا، فيتربع على إدارة هذه المؤسسات أُناس فاشلون إداريًا وفنيًا ومهنيًا، ولا يمكن حل مشكلة المؤسسة إلا بتكشيش مسؤولها عن إدارتها. أي لا ينفع معه فقط عملية التحريك أو الدفاع عنه بموظف يتم التضحية به ككبش فداء لحماية المدير من المسؤولية الأخلاقية والوظيفية ولا بإزالة مصدر التهديد الذي يُعَرّض المدير الفاشل للمسائلة - إن وجدت هكذا مسائلة في بلاد الشنق بنق -
إن الحل هو بالكش لكن طبعًا تمتهن حكومات الشنق بنق بلعب الشطرنج فتستبقي المسؤول وتفعل المستحيل لحمايته من الكش ما لم يتعرض مسؤول أعلى من المسؤول " المُكشكش " للكش فتلجأ للمناورة بالتضحية بمسؤول أقل لحماية مسؤول أعلى!
تجد الإشارة إلى أن الكثير من المحللين يرون أن معظم مشاكل بلاد الشنق بنق تكمن بالإدارات التنفيذية التي تحتاج هي نفسها للتطوير وتعلم الإدارة والقيادة بدل من اللجوء للحل الأسهل بإتهام صغار الموظفين بالفشل وتحميلهم مسؤوليته.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير