جبال مُقيّدة

محمد ليلو كريم
2021 / 9 / 19

تحدثنا في مقال سابق يحمل عنوان " لن تتمكن ولا بألف أبرة من تَقْويض جبل " عن المرشحين المستقلين، وكان محور الطرح السؤال التالي:
" سؤال موجه الى كل مرشح مستقل:
هل في برنامجك الإنتخابي آلية مُعتبرة ومعقولة لمواجهة الكتل القوية، وقوى العملية السياسية الحائزة على المال والسلاح والهيمنة الحكومية؟".
وقد طرحت السؤال منفصلًا عن المقال في صفحة فيس بوك تهتم بشؤون منطقتي، أما المقال فقد تحدث عن انظمة موازية في العملية السياسية والدولة، والأنظمة هي:
النظام الديموقراطي
النظام المقدس
نظام القوة
نظام الفساد
تساءلت عن امكانية مواجهة هذه الأنظمة المتوازية المتحكمة بالدولة المتوفرة عند المرشح المستقل وما هي الآليات التي ستُستعمل في المواجهة، وطلبت أن لا نركن للمبالغة الدعائية والسوبرمانية الحالمة.
والآن؛ لنلتفت للأحزاب والكتل الكبيرة والتي تمكنت من الوصول للسلطة والاستحواذ على امكانيات الدولة وتأسيس كيانات قوية ومؤثرة، قوية بما حصلت عليه ما امكانيات الدولة، ومؤثرة في المشهد السياسي.
هل لدى أي من هذه الكيانات برنامج سياسي تسعى من خلاله للتخلص من سلبيات المحاصصة وطرح بديل وطني مقبول للجميع فيتم التأسيس لشراكة بالحكم تتخلى عن المحاصصة وتطرح بديلًا ينفع المواطن ويمكن فرضه ديموقراطيًا على الشركاء؟.
لن يخلو البرنامج من إبداع، ولعلنا سنحتاج لإبداع نادر، ولكن؛ ما نفع السياسي إن لم يأت بما لم يأت به الأوائل في حقبة ما بعد ٢٠٠٣.
أن الإنتقال من هذا الشكل السياسي المحاصصاتي التعطيلي الى شكل من الشراكة جديد يلتزم بالديموقراطية وكذلك يرتقي بها لما فيه مصلحة المواطن والدولة سيعني إبداع سياسي في الطرح والتطبيق يستحق أن يُسجل بأحرف كبيرة في سجل التاريخ.
مَن مِنَ الكيانات السياسية الكبيرة تُبرِز شخصية بكاريزما مؤثرة ونزاهة وطنية وصدق في طلب التغيير وقوة في الطرح وإصرار على الإنتقال لشكل من الشراكة افضل ملتزمًا بالديموقراطية وحاميًا للحريات؟.
كيف لمثل هكذا شخصية أن تكسر القيود الداخلية والخارجية بحنكة ودهاء فارس الخوري ولكن بأساليب حديثة وشكل مستحدث إبداعي فيُحبط هذا الشكل من المحاصصة الفاسدة الناهبة ويؤوسس لبوابة عبور وحالة ما بعد العبور مختلفة..

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير