نظام ديمقراطي ونظام آخر .. الشراكة المستحيلة

محمد ليلو كريم
2021 / 9 / 19

في النظام الديموقراطي؛ احزاب سياسية، وتنافس سياسي سلمي، وصناديق اقتراع تُحدد من يُشكل الحكومة ومن يذهب للمعارضة، ومواطنون يصوتون للبرامج المُروَجة، ووعي عام، وحرية مواطن، وحقوق وخدمات، ونقد يطال كل من يدخل في حيز السياسة والسلطة، واجراءات قانونية وتنفيذية تحمي المواطن وحريته وتتيح له انتقاد أي شخص أو جهة.
مواطنو النظام الديموقراطي يولدون من الجامعات الرصينة والتعليم الرفيع والثقافة الراقية والمجتمع الحر، وهم فعالون في النظام الديموقراطي، أما الرعية الفعالة في التقديس والمبايعة العقائدية والولاء الفقهي المطلق فلا تُحسب على النظام الديموقراطي لأنها سبب خرابه وتعطيله.
لا يحتمل النظام الديموقراطي نظامًا مُقدسًا يُشاركه، وفي حال المشاركة سيفسد النظام الديموقراطي ويتفسخ، ولا ينسجم النظام الديموقراطي مع من لا يُمارس النقد السياسي والفكري، فالمواطن الذي يتحرك في النظام الديموقراطي وفي نفس الآن يتحرك في نظام آخر سيكون كمن يطالب بالحرية ويلوّح بعصى العبودية.
لا آلهة تسود في النظام الديموقراطي، ولا يكترث النظام الديموقراطي بالآخرة، وليس من واجباته إرشاد الناس لكيفية دخول الجنة، ويرفض احتواء المنافسة على السلطة بين الأحزاب الدينية أو بين العوائل الدينية، فالنظام الديموقراطي مدني سياسي دنيوي.
النظام الديموقراطي نظام قانوني وخدمي.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير