قصص وحواديت من العالم القديم (14) هانيبال

محمد زكريا توفيق
2021 / 9 / 12

بيرهوس:

يبدو أن بيرهوس، ابن أسيديس، ملك إبيروس، قد ولد لكي يكون جنديا، لأنه كان يقاتل باستمرار في مكان، أو آخر طوال حياته. كانت إبيروس مقاطعة في اليونان، يفصلها عن مقدونيا جبل بيندوس.

كان بيرهوس رضيعا، عندما قُتل والده. في سن الثانية عشر، أصبح ملك إيبيروس، ولكن في السابعة عشرة حرم من تاجه. حارب بشجاعة كبيرة في معركة إبسوس، عندما قسم قادة الإسكندر الأربعة الرئيسيون فتوحاته بينهم. تزوج أنتيجون، ابنة بطليموس، ملك مصر. ومع الجيش الذي أعطاه له حماه، عاد إلى اليونان، واستعاد عرش إبيروس.

انخرط بيرهوس الآن في حرب ضد مقدونيا، وطرد ملكها ديمتريوس، وأعلن نفسه ملكا لها. لكن، في وقت قصير جدا، تم طرده هو نفسه من مقدونيا من قبل ليسيماخوس.

عاد الآن إلى إبيروس، عسى أن يمضي حياة سعيدة هادئة، ولكي يقوم بحماية وخدمة رعاياه الخاصة، والوفاء بواجبات الحياة المختلفة. لكن ميوله الحربية جعلته كارها للسلام.

كان شعب تارينتوم آنذاك في حالة حرب مع الرومان. أرسلوا يتوسلون إلى بيرهوس يطلبون المساعدة. لبى بيرهوس النداء، وبدأ الاستعداد للذهاب إلى إيطاليا. عندما سأله الحكيم سينياس، عن نواياه، قال بيرهوس:
"غزو روما"
"وماذا ستفعل بعد ذلك يا سيدي؟"
"بعد ذلك، سأغزو إيطاليا."
"وبعد ذلك؟"
"سأخضع قرطاجة ومقدونيا وكل أفريقيا واليونان".
"وعندما تقهر كل ما تستطيع قهره، ماذا تفعل؟ "
"افعل؟ ماذا، سنجلس ونقضي وقتنا في سلام وراحة".
"آه! يا إلهي!" قال سينياس الحكيم،
"ما الذي يمنع من الجلوس في سلام وراحة الآن؟"

دعنا نتوقف قليلا ونتأمل نهاية كل فتوحات الإسكندر الجبارة! لقد أصبح سيلوكوس وبطليموس ملوكا عظام. ما كان يمتلكه القادة الآخرون من امبراطورية الإسكندر مترامية الأطراف، سقط مرة أخرى في أيدي السكان الأصليين، ولم يتبق منه شيء. زوجات الإسكندر وأولاده وأقاربه، قتلوا بدم بارد حتى لا يكون لهم دور في الحكم. الإسكندر نفسه توفي في عز شبابه.

ودعنا نرى ما الذي فعله طموح بيرهوس. ذهب وغزا الرومان. كان الاعتقاد أن سبب النصر يرجع إلى فيلة جيش بيرهوس، التي أصابت الخيول الرومانية بالرعب فولت الأدبار. لكن بيرهوس كان منبهرا بالسلوك الباسل والماهر للرومان.

في ذلك الوقت كان الإغريق يطلقون على جميع الدول فيما عداهم لفظ البرابرة. بعد ذلك قلدهم الرومان واعتبروا شعوب كل الدول الأخرى برابرة فيما عداهم.

حقق بيرهوس انتصارا ثانيا؛ لكن بعد ذلك وجد نفسه يفقد أرضه يوميا، وكان سعيدا بمغادرة إيطاليا قبل أن يهزم بالكامل. عندما دعاه شعب صقلية، ذهب إليهم مسرورا، لأن هذا أعطاه ذريعة يبرر بها انسحابه من إيطاليا.

في صقلية، شهد في البداية ترحابا تحول بعد ذلك إلى شعور سلبي. جعله يعود مرة أخرى إلى إيطاليا، وكاد أن يطرد من سيراكيوز من قبل القرطاجيين.

هو مرة يغزو روما، ومرة أخرى يهرب من هناك. ومرة يخضع مقدونيا، ومرة يفقدها. ثم فرض حصارا على اسبرطة، لكنه لم يستطع تحمل ذلك. أخيرا فقد حياته، عندما كان يحاول غزو مدينة أرجوس، بسبب امرأة.

رأته المرأة وهو يقاتل ابنها، فألقت صخرة كبيرة من فوق الجدار الذي كانت تقف فوقه على بيرهوس. الصخرة وقعت على رأسه فسقط على الأرض، فجرى جندي معادي، وقطع رأسه على الفور.

كانت هذه هي نهاية بيرهوس! ومن المرجح أن تكون هذه نهاية كل جبار معتد آثم، وكل دكتاتور ظالم، في كل مكان وكل زمان.

عندما غزا إيطاليا أول مرة، عرض أحد أطبائه على الرومان أن يقوم بدس السم ل بيرهوس، نظير مكافأة كبيرة. صدم الجنرال الروماني، فابريسيوس، بهذه الخيانة. وأبلغ بيرهوس بما عرضه الطبيب، ثم نفاه بعيدا بازدراء. وقال: "يتعين علينا ان نكون شرفاء حتى أعدائنا ".

هذا هو فابريسيوس، الرجل الذي سعى بيرهوس لإرهابه بأفياله، التي لم يرها الرومان من قبل. والذي عرض عليه بيرهوس رشوة كبيرة من الأموال، إذا سهل له عقد معاهدة مفيدة مع الرومان. لكن فابريسيوس، الحازم والصادق، رفض جميع عروضه، وقال مبتسما: "أنا لا أخاف أفيالك، ولا أقدر ذهبك".

قتل بيرهوس عام 272 ق م. يقال إنه كان أول جنرال يفهم ويعلم فن المخيمات. ومنه تعلم الرومان الكثير من فن الحرب. في الواقع، كان الرومان يتعلمون بكل ما في وسعهم، حتى من أعدائهم. وكان هذا السبب نجاح تأسيس امبراطورية كبيرة لمئات السنين.

الحرب البونيقية (البونية) الأولى، ريجولوس:

كانت الحروب بين روما وقرطاجة تسمى بالحروب البونيقية (البونية). لأن القرطاجيين جاءوا أصلا من فينيقيا، وأطلق عليهم اسم فيني.

كانت الحرب البونيقية الأولى بسبب شقاق بين الصقليين، الذين تقدم بعضهم يطلب المساعدة من الرومان، ويطلب آخرون العون من قرطاجة.

كانت هناك معاهدة بين الرومان وقرطاجة بعدم التدخل في تجارة وممتلكات القرطاجيين. لكن عندما قتل بيرهوس، ولم يعد الرومان يتعرضون للمضايقة بسبب هجماته، كان لديهم الوقت للتفكير في قرطاجة، التي كانوا يراقبون قوتها وثروتها المتنامية بحسد وخوف.

أثينا، كانت مشهورة بالمهارة في فن النحت، والخطابة، والرسم، والشعر. قرطاجة، كانت مشهورة بالثروة والتجارة. أما روما، فكانت معروفة بغزواتها واسعة النطاق. وكانت تسيطر في وقت ما على الأرض المعروفة بأكملها تقريبا، وكانت هي سيدة العالم.

أول حملة قام بها الرومان، كانت من إيطاليا. عندما عبروا إلى صقلية وأخذوا مدينة ميسينا. فكروا بعد ذلك في غزو قرطاجة من البحر. ولكن لم يكن لديهم سفن. قرطاجة، كانت تمتلك أسطولا بحريا قويا.

وجد الرومان حطام سفينة قرطاجية مهجورة على ساحل إيطاليا، فبدأوا في بناء سفن على نفس النمط. في البداية كانت سفنهم بدائية خشنة، لكن مع الوقت والمثابرة، تحسنت صناعتها وتميزت. لم يكن يعرفون البوصلة، لذلك كانوا يبحرون على مرأى من الأرض، أو يتبعون مواقع النجوم.

لقد نجح الرومان في ذلك، لدرجة أنهم سرعان ما دمروا الأسطول القرطاجي. ريجولوس، القائد الممتاز، لكن قليل البخت، مع أسطول من ثلاثمائة وثلاثين سفينة، وكل سفينة كان على متنها ثلاثمائة مجدف ومائة وعشرين جندي، فاز على أسطول قرطاجة، بقيادة هانو وهاميلكار.

شجع الرومان هذا النصر كثيرا، لدرجة أنهم عبروا بجرأة البحر الأبيض المتوسط، ثم هبطوا في أفريقيا، وأخذوا بلدة كليبي الصغيرة.

صدر الأمر لريجولوس بالبقاء هناك، كقنصل محترف لقيادة القوات. لكنه طلب إجازة للعودة إلى منزله في روما، حيث كان لديه تركة صغيرة من سبعة أفدنة، الأمر الذي يتطلب رعايتها. وقام بتكليف شخص ما بأداء هذه الخدمة. بعد أن اطمأن ريجولوس عن زوجته وأطفاله، وأن لديهم الغذاء الكافي، وهب نفسه عن طيب خاطر لواجباته الوطنية.

استعان القرطاجيون بقوات دعم من اسبرطة تحت قيادة زانتيبوس؛ مما جعلهم يهزمون الرومان، ويأخذون ريجولوس أسيرا. إلا أن القرطاجيين كانوا غاضبين جدا، لأن النصر كان ينسب لدعم حلفائهم الاسبرطيين. هذه الغيرة أو ربما الخوف، جعلهم يرسلون القائد زانتيبوس في سفنهم الخاصة، ثم قاموا بقتله هو ورفاقه. فياله من جحود.

ظل ريجولوس في السجن لسنوات عديدة. ثم أرسل إلى روما، في اتفاق سلام لتبادل الأسرى. بعد أن قام أولا بأداء اليمين على أنه سيعود إلى قرطاجة، إذا لم ينجح في مسعاه.

عندما ظهر هذا الروماني النبيل بين مواطنيه، تأثروا جميعا بما أصابه، وكانوا على استعداد لشراء حريته من خلال الموافقة على طلب أعدائه. لم يسمح ريجولوس لبلده بأن يعاني من أجل مصلحته الشخصية. وفضل أن يعاني من أجل وطنه. وهو يعرف أن التعذيب والموت ينتظره في قرطاجة.

توسل للرومان أن يرفضوا الاتفاق، ويرسلوه إلى قرطاجة ثانية. لأن إطلاق سراح القرطاجيين السجناء، يعني عودة الجنرالات المهرة والشبان النشطين للقتال ضد روما.

وافق مجلس الشيوخ مع الألم الشديد على رأي ريجولوس، بالرغم من دموع زوجته، وأحضان أطفاله، وصلوات أصدقائه. وعاد بدون اتفاق إلى قرطاجة.

بمجرد أن رآه القرطاجيون يعود بالرفض، كانوا غاضبين لدرجة أنهم مارسوا ضده كل أنواع التعذيب الذي لا يوصف. لكنه تحمل كل أنواع العذاب في صمت، ومات بطلا كما عاش.

بعد عدة معارك عنيفة بين الجانبين، اكتسب الرومان أخيرا انتصارا كاملا، لدرجة أن القرطاجيين، رضخوا لشروط السلام. ووافقوا على ترك صقلية بالكامل، وإعادة جميع الأسرى لديهم، ودفع مبلغ كبير من المال للرومان. بهذا تنتهي الحرب البونيقية الأولى، بعد أن استمرت ثلاثة وعشرين عاما، عام 241 ق م.

الحرب البونيقية الثانية. هانيبال:

انقضت 22 سنة بين نهاية الحرب البونيقية الأولى وبداية الحرب البونيقية الثانية. خلال هذا السلام بين الرومان والقرطاجيين، لم يحدث شيء يستحق الذكر.

ظهر المسرح الكوميدي أول مرة في روما، عام 240 ق م. في عام 242 ق م، عبر الرومان البحر ودخلوا أراضي الغال، وحققوا نصرا عظيما عليهم. وقتل مارسيلوس ملكهم، فيريدومارس، بيده عام 222 ق م.

كان الغال في ذلك الوقت، أمة غير متحضرة. برابرة ونصف عراة. كانوا يصنعون أكواب الشراب من جماجم أعدائهم الذين قتلوا في المعارك.

لكن الحضارة تفعل بالأمم المعجزات. بلاد الغال الوحشية، هي الآن فرنسا. ويا له من شعب مثقف ومهذب، ولا يقارن بأسلافهم. أما إسبانيا، فهي أراض تكثر فيها مناجم الذهب والفضة، وكانت تقع تحت سيطرة قرطاجة آنذاك.

الآن نتحدث عن هانيبال، ابن هاميلكار، الجنرال القرطاجي الشهير. مثل معظم الرجال العظماء الآخرين، كان قادرا على تحمل التعب والمشقة الكبيرة، والبرد والحرارة الشديدة، وما يسوقه القدر دون شكوى.

كان ثوبه بسيطا، لم ينغمس أبدا في شهواته. كان يأكل ويشرب وينام فقط بقدر ما يحتاجه جسده، وبقدر ما يعطيه من قوة وقدرة على إعمال عقله، ويساعده على التفكير والتركيز.

كان يعرف كيف يطيع، وكيف يقود. ومع ذلك يقال إنه كانت له عيوب كبيرة في حجم حسناته. لقد كان قاسيا، مهملا في حقه وشرفه، وغير ملتزم دينيا. هذه هي الشخصية التي رسمها له ليفي، المؤرخ الروماني، الذي لم يعط عدو روما هذا حقه. لكن دع أفعاله هي التي تفند مزاعم ليفي.

غزا هانيبال مدينة ساجونتوم في إسبانيا. وهي مدينة كانت حليفة للرومان، مما تسبب في الحرب البونيقية الثانية. لذلك، بدأت الدولتان، روما وقرطاجة، في التحضير للحرب ومهاجمة بعضهما البعض.

من المعروف، أن هاميلكار جعل ابنه هانيبال، البالغ من العمر تسع سنوات، يؤدي اليمين الرسمية في المعبد، بأنه سيعلن نفسه، في أقرب وقت ممكن، عدوا لروما. لذلك، كان متحمسا للاستعداد للحرب وتوفير الرجال والأسلحة.

عبر هانيبال، الجنرال القرطاجي، البحر من أفريقيا إلى أوروبا، ثم سار بجيشه إلى إسبانيا، ثم عبر التلال إلى بلاد الغال (فرنسا)، منها إلى إيطاليا عبر جبال الألب التي تعلوها الثلوج.

رحلة برية قطع خلالها مسافة ألف ميل سيرا على الأقدام. مر خلالها بأمم بربرية مختلفة، معظمها كان يقاوم مروره بأراضيها منها شعب الغال.

كان هانيبال في السادسة والعشرين من عمره، عندما بدأ هذا الزحف الكبير. ضد أقوى وأشرس الأمم المعروفة في ذلك الوقت. عارض خطته العديد من جنرالات الرومان ذوي المواهب المعتمدة. ومع هذا، كان هانيبال على وشك غزو روما نفسها.

في معركة كاناي الشهيرة، عام 216 ق م، في الحرب البونيقية الثانية، التي جرت جنوب شرق إيطاليا، استطاع هانيبال أن يحقق نصرا حاسما على الجيش الروماني بقيادة باولوس وترينتيوس. يعتبر التكتيك الذي استخدمه هانيبال في المعركة واحدًا من أعظم التكتيكات العسكرية في التاريخ العسكري.

أحد القادة الرومان، أعطى أوامره ببدأ المعركة، ضد رغبة زميله باولوس. لكن باولوس قاتل بمهارة وشجاعة ومات مضرجا بدمائه، ومغطى بجراحه. وقبيل وفاته، عثر عليه جالسا على حجر، ينزف. الجندي الذي وجده، حاول مساعدته ووضعه على حصانه. وقال إنه سيبقى معه لحمايته.

"لا"، قال باولوس، "أشكرك. لن أدعك تغرق معي. اذهب بسرعة إلى روما، وأخبر مجلس الشيوخ بهذه الكارثة، واطلب منهم زيادة تحصين المدينة، فالعدو يقترب. أما أنا، فسأموت مع جنودي. ولن أعاني من سخط روما بعد موتي، أو أضطر إلى الشهادة ضد زميلي لتبرئة نفسي." ثم لفظ أنفاسه الأخيرة.

قيل مرارا وتكرارا، أنه لو كان هانيبال قد سار إلى روما مباشرة، بعد معركة كاناي، لكان بالتأكيد قد استولى على تلك المدينة. ولكن، في هذا الوقت، كان من الصعب الحكم على ما يمكن، وما لا يمكن، القيام به وخصوصا في المعارك الحربية.

كان خصم هانيبال، الذي يستحق إعجابا أكثر، هو سيبيو، ولقبه أفريكانوس، من ارتباطاته الناجحة في أفريقيا. عندما كان صغيرا، أنقذ حياة والده في معركة. وبعد هزيمة الرومان البشعة في كاناي، جمع حوله بضعة شبان متحمسين، تعهدوا بالدفاع عن بلادهم إلى آخر قطرة من دمائهم. ثم شهر سيفه وهتف قائلا: "أيا كان ضد روما، هذا السيف هو خصمه!"

كان سيبيو هو من نصح الرومان بأن يجبروا القرطاجيين على الانسحاب من إيطاليا من خلال نقل الحرب إلى أفريقيا. الهجوم هو خير وسيلة للدفاع. هو نفسه ترأس القوات المرسلة ضد قرطاجة. وكما توقع، تم استدعاء هانيبال على عجل، لحماية مدينته الأصلية.

هكذا، بعد معاناة ستة عشر عاما من الرهبة والخوف من الغزو الأجنبي، بدأ الرومان يشعرون براحة.

سعى هانيبال عبثا للحصول على سلام مشرف. لكن لم يستجب القائد الروماني الشاب. وبدأ الجيشان يستعدان للمعركة.

وجرت مواجهة حاسمة في زاما، وهي بلدة ليست بعيدة عن قرطاجة، وهزمت قوات تلك المدينة الغنية هزيمة كاملة عام 202 ق م. كانت شروط السلام التي منحها الرومان في العام التالي صعبة للغاية، وكانت كراهيتهم لهانيبال مريرة وثابتة.

لم يفقد هانيبال حياته في زاما، لكنه عاش ليندم على أنه لم ينتصر أو حتى يهزم بشرف هناك. وعاش في نهاية الأمر مطاردا من الرومان من مكان إلى آخر، إلى أن انتحر بالسم.

آخر كلماته: "دعونا نخفف من مخاوف الرومان". توفي في السبعين من عمره، في بلاط بروسياس، ملك بيثنيا، عام 183 ق م.
يقال إن سيبيو أفريكانوس قد أنهى الحرب البونيقية الثانية بانتصاره في زاما؛ أما معاهدة السلام فلم تبرم حتى العام التالي، 201 ق م.

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي