الزواج ام العزوبية؟ 

حنان بديع
2021 / 9 / 12

هل بقاء الإنسان أعزب دون زواج والإستغناء عنشريك حياة يمكن أن يكون سبباً لحياة أكثر سعادة؟ 

الفوبيا أو الرهاب هي مشاعر خوف حقيقية رغم أنهاغير عقلانية، ولا يقتصر هذا الرهاب على الخوف المرضي من الحشرات أو الأمراض أوالمرتفعات بل يوجد أنواع غريبة من الفوبيا منها "الفلوفوبيا" أي رهابالحب أو الخوف المرضي من الوقوع في الحب ويعتبره علماء النفس نوع من الآلياتالدفاعية التي تعني ببساطة "لا أريد أن أعاني"..وهناك الأنوبتافوبيا أي رهاب البقاء بلا زواج حيثيشعر من يعانون منه بالخوف من فكرة الاستمرار في الحياة كشخص أعزب، هذا طبعا يعتبرمرضا مثيراً للشفقة بالنسبة للأشخاص الذين يرون حياة العزوبية مثالية وأكثر راحة.لكن في كل الأحوال وبعيداً عن كل أنواع الفوبيامن الحب أو الارتباط يبقى هناك من يتخذ قراراته في الحياة بعيداً عن العقد النفسيةأو الرهاب المرضي وبكل ثقة في تحد واضح للثوابت والموروثات الإجتماعية، فهناك اليوممن يرفع شعار "أنا أعزب إذاً أنا سعيد"!. فهل بقاء الإنسان أعزب دون زواج والإستغناء عن شريكحياة يمكن أن يكون سبباً لحياة أكثر سعادة؟في الواقع كان مجرد طرح مثل هذه الأسئلة غير مقبول قبلسنوات قليلة، إلا أن ارتفاع نسبة الطلاق يضعنا أمام الانصياع واحترام فلسفة البعضباتخاذهم حياة العزوبية كخيار، ذلك أن دراسات حديثة أظهرت أن ضغوط الحياة الزوجيةتصيب المتزوجين بالاكتئاب!هؤلاء المتمردين ليسوا بالضرورة على حق لكنهم حتماً على صوابإذا ما اتخذوا قرار العزوبية كبديل عن الزواج لمجرد الزواج.إذا كان قرار العزوبية يحتاج لشجاعة فكذلك الزواج لأنلكل منهم تبعاته وكل ما في الأمر أن على الإنسان أن يكون مستعداً لهذه التبعاتكضريبة سواء للزواج أو للامتناع عنه..ذلك أن ليس هناك صواب أو خطأ بقدر ما هناك ما يناسب شخصاًما ولا يناسب غيره، والصواب في عدم الإقدام على خطوة لسنا مستعدين لها لمجردالتقليد أو الخوف أو الرغبة في إرضاء الآخرين ..يقول أرسطو: "بالنسبة للزواج أو العزوبية، دعواالإنسان يقرر الطريقة التي سوف يندم عليها"،لذا سواء قررتم الزواج أوالعزوبية فعليكم قبول الندم برحابة صدر.أما إذا قررتم أن تفلسفوا حياتكم وتبحثوا عن العزوبية السعيدة أو الزواجالناجح فلا مانع من تأخذوا برأي الكاتبة والصحفية ميجنون ماكولين حين قالت "الزواجالناجح هو الوقوع في الحب لأكثر من مرة مع الشخص نفسه!!". 

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير