نكرهكم بتهمة الخيانة

حسن حاتم المذكور
2021 / 9 / 10

1 ــ ما كنا نعرف عنكم شيئاً, واخباركم معلبة بسراديب الأحتيال, كنتم وحدكم الأعرف بما كنتم (وما زلتم) عليه, كنا نصدق تاريخ رواياتكم, ولولا احترامنا لأمير المؤمنين علي وابناءه واحفاده, لما قطعنا خلفكم طريق التخلف والخراب, حتى نسينا اننا احفاد سبعة حضارات كونية, لكنكم اعتمدتم فبركة الأكاذيب بمنتهى المهارة, فصدقنا واتخذنا من تخريفيكم والشعوذات تاريخاً لنا, لم تتوفر لديكم في العراق, فرصة القفز على السلطات والثروات, فزرعتكم فينا امريكا, وسقتكم ايران بدما العراقيين ونزيف ثرواتهم, فبان معدنكم الصدأ, ومضمونكم الملوث بالدونية والدناءة وثقافة الألغاء.
2 ــ كانت فرصة تاريخية, امام بنات وابناء الجنوب والوسط, ان يجددوا وعي الشك, بزائف تاريخكم المشبع, بمواهب الأرهاب واللصوصية وشيطنة المجتمع, بعد ان تربعتم على عرش السلطات والثروات والوجاهة عام 2003, قفزت نقاط السفالة والخذلان, فأخذت مكانها على حروف تاريخ سادية كراهيتكم للوطن والمواطن, التاريخ الوطني يشكر دماء شهداء الأول من تشرين وجرحاهم, يوم رفعت الأقنعة, عن حضيض تاريخكم الملوث بفضائح الفساد, ان كانت هناك في كابل, خلافة لطالبان والقاعدة, هنا في طهران وبغداد, لكم المثال الأسوأ في خلافة ولاية الفقيه, مستنقعان لأبشع جرائم الفتنة الطائفية, وما انتم عليه الآن, يشرعن كراهيتنا لكم, كمتهمين بخيانة الوطن وقتل المواطن.
3 ــ الا تخجلون في بيتكم الشيعي, عندما يتبجح اصحاب الذيول والألسن الطويلة, من هادي العامري حتى مقتدى الصدر, الأول يعلن ولاءه فقط للأمام ولي الفقيه الأيراني, والثاني القاتل المتعجرف, عندما يدعي الأصلاح, سخرية ونكاية بالعراقيين, هل تشمون رائحة العمالة والفساد في بعضكم, وفي كامل بيتكم الشيعي, هل لا زلتم تحاولون اقناع الناس, ان الولاء لأيران على حساب قتل العراق, ليس عمالة كريهة "ومع سبق الأصرار", تقنعون ناخبيكم وهم ينتحرون باصواتهم, انهم مجاهدين وليس عملاًء وضيعين مثلكم, قبلها تقنعون انفسكم, بأنكم لستم بياعة وطن, ومتهمين بتدمير دولة واغتيال حاضر شعب ومستقبل اجيال, وحتى مفردات الذم والتحقير, التي تواجهونها في الشارع العراقي, لا تليقون بها لشحة الكرامة والحياء على وجوهكم.
4 ــ 95% من العراقيين, يكرهونكم بتهمة العمالة والخيانة, والفساد السياسي والأقتصادي والأجتماعي والأخلاقي, يكرهونكم بتهمة القتل الملثم, بالأغتيال والقنص والحرق والخطف, وكل اشكال الموت, المختومة بهمجية الأسلام السياسي, بنموذجها الشيعي الأسوأ, يكرهونكم ولائيين وكلاء وعلاسين اذلاء للنظام الأراني, ولأنكم بياعة وطن وقاتلي شعب يكرهونكم, نذكركم وفي ظلمتنا فيكم, اشرق فينا الأول من تشرين, وطن يهتف فينا ولنا في ساحات التحرير, فأطلقتم عليه رصاص الأفتاء والتخريف, وما توفر من ذخيرة, في متاريس جاهلية تاريخكم الأسود, فجرحتموه في حضن العراق, لكنه عائد على اجنحة الثأر الوطني, ليمسح بكم ارض الرافدين, من زاخو حد الفاو, اتعلمون الآن لماذا نكرهكم, وبكامل لحظة الأنفجار للغضب الشعبي الجميل؟؟؟.
10 / 09 / 2021

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية