نظم التحقق من سلامة الرقابة المالية والتدقيق الداخلي

سفيان منذر صالح
2021 / 9 / 11

Investigation systems of financial control and internal audit integrity

لقد ساهمت الأزمات و الآنهيارات و الفضائح التي حدثت في شركات أمريكية عملاقة مثل شركة أنرون للطاقة ، و التي تبعها أنهيار شركة أرثر أندرسون التي تمثل أكبر شركة تدقيق في العالم و ذلك لثبوت تورطها بأنهيار شركة أنرون أنفة الذكر و غير ذلك من العوامل التي ساهمت كلها بدفع مفهوم جديد الى الظهور و هو مفهوم حوكمة الشركات في كل مجالاتها ومنها التدقيق والرقابة المالية والادارية ... الخ التي جاءت لتمثل الحل المناسب لمعالجة أسباب الأنهيار و أزمة الثقة التي ترتبت عليه و التي طال تأثيرها أغلب التعاملات في الأسواق العالمية و التي كان من أهم مسبباتها الرئيسية هو التضليل و ضعف مستوى التدقيق الداخلي مما أدى الى فقدان الثقة في أدارات و مجالس أدارات الشركات و الانظمة الرقابية و المحاسبية المتبعة في تلك الشركات الامر الذي أسحب تأثيره على مدى أقبال المستثمرين للأستثمار في تلك الشركات .
و انطلاقاً من أهمية حوكمة المؤسسات بكل مفاصلها و ضرورة نقلها حيز التطبيق فإن التدقيق الداخلي والرقابة المالية ، يعد أحد ركائز هذا التطبيق ، أذ ينبغي أن يرتقي دور التدقيق الداخلي في الشركات الى توجيه العمليات نحو النجاح من خلال فحص و تقويم النشاطات المالية و الادارية و التشغيلية ، و توفير المعلومات للإدارة بكل مستوياتها لمساعدتها في تنفيذ هذه الاستراتيجيات بشكل صحيح ،و كذلك تفعيل دور التدقيق الداخلي في الأطلاع على هذه الستراتيجية و منحه أمكانية تدقيق تنفيذها و مدى تحقق الاهداف المرجوة منها ، و كذلك تحديد المخاطر التي تواجه المؤسسة ومتابعة كيفية علاجها .
في البدأ ينبغي علينا المقارنة ما بين مفهومين أساسيين ، التدقيق والرقابة :
اولا : التدقيق ...
عرف معهد المدققين الداخليين التدقيق الداخلي حسب نشرة1999 :- على أنه " نشاط تأكيدي إستشاري مستقل وموضوعي مصمم لإضافة قيمة للمنشأة وتحسين عملياتها . وهو يساعد المنشأة على تحقيق أهدافها بإيجاد منهج منظم وصارم لتقييم وتحسين كفاءة عمليات إدارة الخطر،الرقابة،الحوكمة ويعتبر هذا التعريف تطورا هاما في تعاريف التدقيق الداخلي التي يصدرها المجمع منذ عام1947 بصفة شبة دورية ليتناسب مع التطورات المهنية والعلمية والتشريعية. فمن التعريف أعلاه أصبح التدقيق الداخلي ذا صبغة :
:-1- تقييم وتحسين إجراءات إدارة المخاطر: مخاطر الإعمال هي مخاطر عدم تحقيق الإدارة لأهدافها وإعداد برنامج لمواجهة هذه المخاطر من قبل إدارة النشاط لمواجهة المخاطر والتغلب عليها . ويساهم المدقق الداخلي في تقييم وتحسين إجراءات إدارة المخاطر باستخدام أساليب التدقيق المناسبة(التحليلات والدراسات والاستشارات) لتحديد الكفاءة والفعالية واقتراح الطرق التي من شانها تحسين وزيادة فعالية إدارة المخاطر .
.2- تقييم وتحسين إجراءات الرقابة والحوكمة: تعني الرقابة باللغة الرصد فهي جميع الوسائل والإجراءات التي تستخدمها الإدارة للتأكد من الالتزام بالخطط والسياسات لتحقيق أهداف النشاط بأقصى قدر ممكن من الكفاءة والفعالية. ويساهم المدقق الداخلي في التأكد من توافر نظام كفء وفعال لإدارة المخاطر عن طريق التحليل والتقييم الذي يجريه . تعني الحوكمة العمليات التي تتم من خلال الاجراءات المستخدمه من ممثلي اصحاب المصالح من اجل توفير اشراف على ادارة المخاطر ومراقبة مخاطر المنشأة والتاكيد على كفاية الضوابط لانجاز الاهداف والمحافظه على قيم المنشأة من خلال اداء الحوكمة في المنشأة". ويساهم المدقق الداخلي في الرقابة على ما تقوم به إدارة المنشاة من إجراءات رقابة وإدارة مخاطر تكفل مستوى عالي من الكفاءة والفعالية لتحقيق الاهداف .
. 3- ممارسة إعمال التدقيق الداخلي من خارج المنشاة:لأول مرة في تاريخ معهد المدققين الداخليين يتخلى عن التدقيق الداخلي بأنه نشاط "داخل المنشاة" والاستغناء عن وجود إدارة للتدقيق الداخلي داخل المنشاة إلا انه نشأة مشكلة الاستقلالية في حالة قيام إدارة من خارج المنشاة بالتدقيق الداخلي والخارجي في نفس الوقت . وقد منعت المعايير أخير من الجمع بين هاتين العمليتين .
. 4- إضافة قيمة للمنشأة: جميع هذه الأدوات (إدارة الخطر،الرقابة،الحوكمة) تعمل من اجل اضافة قيمة للمنشأة من خلال خفض التكاليف واكتشاف وضع الغش وفحص وتقييم الرقابة الداخلية ، والعمل على اقتراح ما يلزم لتحسين عملياتها ومساعدة المنشأة على تحقيق أهدافها عن طريق تقييم وتحسين عملياتها.
ثانيا : الرقابة ....
الرقابة في اللغة تعني اشراف ، رصد ، يقصد بالرقابة الداخلية ( مالية ادارية ...) كل الوسائل والإجراءات التي تستخدمها المنشآة لحماية أصولها وموجوداتها، وللتأكد من صحة ودقة البيانات المحاسبية والإحصائية ولرفع الكفاية الإنتاجية في المنشآة وتحقيق الفعالية، وتشمل هذه الوسائل، الهيكل التنظيمي، السياسات، الأنظمة، الإجراءات، التعليمات، المعايير، اللجان، دليل الحسابات، التنبؤات، الموازنات التقديرية، الجداول، التقارير، القيود، والتدقيق الداخلي. ثالثا: مفهوم المراجعة الداخلية المراجعة في اللغة تعني اعادة النظر ، فحص ، تكرير ، اعادة. يلجا كثير من المدراء الماليين من استحداث وظيفة المراجعة الداخلية وذلك من اجل اعداد بيانات مالية صحيحة وفقا لتحقيق اهداف الرقابة الداخلية، فالمراجعة الداخلية:- هي الاختبارات التفصيلية التي تتم لعمليات الصرف سوى أكانت نقديه او بشيكات قبل الصرف والتي تقوم على :
 التاكد من ان الصرف يتمشى مع ما تسمح به اللوائح والقواعد والتعليمات الصادرة المعمول بها.
 التاكد من سلامة اجراءات الصرف والتثبت من اعتماد السلطة المخول لها واعتماد الصرف وفي حدود الصلاحية.
 المراجعة المستندية لعملية الصرف والتاكد من استكمال اصل مستند الصرف الاساسي كالفواتير والمخالصات والايصالات والكشوفات الاصلية .
 التاكد من عدم احتمال تكرار الصرف ، وذلك من خلال الصرف بالمستند الاصلي وختم المستند برقم وتاريخ سند القيد. * لا ينفي وجود مراجعة مالية متخصصة قبل الصرف مسئولية الادارات والاقسام تجاه واجبات المراجعة الداخلية لاعمالها وتصرفاتها. * للمراجعة الحق في وقف صرف اية مبالغ تكون غير مستوفاة لاركان المراجعة المشار اليها اؤ مخالفة للتعليمات واللوائح . * للمراجعة الحق في المطالبة بالتفسيرات او الايضاحات اللازمة لاتمام عملية المراجعة.
 أخيرآ .... قد تختلف الاراء ولكن الرأي الشخصي .. الرقابة هي تعبير شامل التدقيق تعبير محدود فالتدقيق هو جزء من الرقابة .
أهم المشاكل التي تواجهه الرقابة المالية والتدقيق الداخلي اليوم ...
أن أنفصال الملكية عن الادارة و السعي الدائم من قبل الادارة لتحقيق مصالحها الشخصية من خلال دورها الرئيسي في رسم و توجيه ستراتيجية الشركة ، و كذلك اللجوء لأستعمال طرق محاسبية مبتكرة و الاستفادة من المرونة في تطبيقها تشكل عوامل رئيسية في التأثير في قيمة الشركة و موقفها التنافسي في الاسواق المالية ، كما أن عدم فهم و تطبيق حوكمة الشركات بشكل سليم والذي يعد ضعف التدقيق الداخلي أهم سماته يؤدي الى أنعدام وجود أجراءات يمكن اللجوء أليها للحد من تصرفات الادارة التي تؤدي الى خلق تأثير سلبي في قيمة الشركة مما يؤثر بشكل مباشر على ثروة المالكين ( المتمثلين بحملة الاسهم Stockholders ) و الاخرين من أصحاب المصلحة Stakeholders . تنبع أهمية دورتنا هذة في الاهمية التي تحظى بها حوكمة الشركات في الوقت الحاضر و أهمية التدقيق الداخلي كونه أحد الأسس التي ترتكز عليها حوكمة الشركات من منطلق الفصل بين الادارة و الملكية ، إذ يساعد التدقيق الداخلي في فحص و تقويم النشاطات التشغيلية و نظم الرقابة الداخلية و التحقق من صحة التوجهات الستراتيجية للإدارة و كذلك صحة تطبيقها .
إذ أن حوكمة الشركات تعمل على رقابة و تقويم سلوك مجالس الادارة و توجيهها نحو تحقيق مصالح المستثمرين عن طريق كفاءة أستعمال الموارد و تعظيم قيمة الشركة و تعزيز سمعتها في الاسواق التنافسية من خلال بناء الثقة في أوساط المتعاملين بما يمكنها من جذب مصادر التمويل سواء كانت محلية أو عالمية .

التدقيق الداخلي Internal Audit
بعد الفضائح و الأنهيارات المالية للوحدات الاقتصادية العالمية أصبح التدقيق الداخلي من الضرورات التي تشغل الهيئات العلمية في الوقت الحالي ، إذ أوصت التقارير العلمية في جميع دول العالم على ضرورة الاهتمام بالدور الذي يلعبه التدقيق الداخلي في الشركات ، و ترتب على ذلك تضمين شروط القيد في العديد من المؤسسات والشركات والبورصات العالمية ضرورة أنشاء قسم خاص بالتدقيق الداخلي في المؤسسات مهما اختلفت التصنيفات والمسميات التي تريد قيد أسهمها في تلك البورصات .
وقد ظهر التدقيق الداخلي منذ حوالي ثلاثة عقود و بالتالي يعد حديثاً بالمقارنة مع التدقيق الخارجي ، و قد لاقى قبولاً كبيراً في الدول المتقدمة ، و أقتصر التدقيق الداخلي في بادىء الأمر على التدقيق المحاسبي للتأكد من صحة تسجيل العمليات المالية و تسجيل الأخطاء إن وجدت ، و لكن مع تطور المشروعات أصبح من الضروري تطوير التدقيق الداخلي و توسيع نطاق عمله بحيث يستخدم كأداة لفحص و تقويم مدى فاعلية الآساليب الرقابية و أمداد الأدارة بالمعلومات ، و بهذا أصبح التدقيق الداخلي أداة تبادل معلومات و أتصال بين المستويات الإدارية المختلفة و الإدارة العليا ، و بموجب هذا التطور أصبح برنامج التدقيق الداخلي يتضمن تقويم نواحي النشاط الأخرى .
و يتضح التطور الذي حصل للتدقيق الداخلي من خلال تعريفه خلال مدد زمنية متعاقبة ، إذ إن التدقيق الداخلي بموجب التعريف الجديد لمعهد المدققين الداخليين ينظر له على أنه : " نشاط مستقل ، تأكيد موضوعي و أستشاري مصمم لزيادة قيمة الشركة و تحسين عملياتها ، و مساعدتها على أنجاز أهدافها بواسطة تكوين مدخل منظم و منضبط Disciplined لتقويم و تحسين فاعلية إدارة المخاطر Risk Management و الرقابة Control و حوكمة الشركاتCorporate Governance " .
و يتضمن هذا التعريف أحد أهم أهداف التدقيق و هو توفير رقابة فعالة بكلفة معقولة Promoting effective control at reasonable cost .
أما بموجب المفهوم الحديث فإن التدقيق الداخلي يشتمل على وظيفتين و هما :
• خدمة التأكيد الموضوعي : هي فحص موضوعي للأدلة بغرض توفير تقويم مستقل لفاعلية وكفاية إدارة المخاطر والأنظمة الرقابية وعمليات الحوكمةبالإدارة .مثال ذلك
العمليات المالية ، الأداء ، الالتزام بالسياسات واللوائح التنظيمية ، وامن نظام لمعلومات
• الخدمات الاستشارية : وهي عمليات المشورة التي تقدم لوحدات تنظيمية داخل المنشأة او خارجها ، وتحدد طبيعة نطاق هذه العمليات بالاتفاق مع تلك الشركات ، والهدف منها إضافة قيمة للوحدة وتحسين عملياتها . ومثال ذلك : المشورة ، النصح ، تصميم العمليات ، التدريب
و هذا التطور أدى الى حدوث تطور في أهداف التدقيق الداخلي و التي أصبحت :
• زيادة قيمة الشركة و تحسين عملياتها من خلال مشاركة الادارة في تخطيط ستراتيجية الشركة و توفير المعلومات التي تساعدها في تنفيذ تلك الستراتيجية .
• تقويم و تحسين فاعلية أدارة المخاطر
• تقويم و تحسين فاعلية الرقابة
• تقويم و تحسين فاعلية عمليات حوكمة الشركات
و بصدد تطور التدقيق الداخلي الخاص بالايزو 31000الى إن تطور الميثاق الاخلاقي لمهنة التدقيق الداخلي أصبحت عاملاً أساسياً في دعم حوكمة الشركات، إذ أن وظيفة التدقيق الداخلي أصبحت بتطورها تخدم أطرافاً يمارسون دوراً هاماً في حوكمة الشركاتو كذلك تضيف قيمة لهم عن طريق التأكد من رسم الأهداف الاستراتيجية للوحدات الاقتصادية بطريقة تحقيق مصالح جميع الأطراف و بأساليب نزيهة ، و من هذا المنظور يمكن القول إن التدقيق الداخلي يخدم مجموعتين هما :
• المسؤولون عن حوكمة الشركات والمؤسسات من خلال فحص أساليب عملهم و التأكد من نزاهتهم
• الخاضعون لحوكمة الشركات من خلال ضمان عمل المسؤولين عن حوكمة الشركات لصالحهم
و أنطلاقاً من كون التدقيق الداخلي أحد عوامل الأسناد لحوكمة المؤسسات و أنعكاساً لتطور معايير التدقيق الداخلي عل دور المدقق الداخلي ، فقد تغير الدور التقليدي للمدقق الداخلي و تجاوز عملية تحديد مخاطر نظام الرقابة الداخلية ليصل الى القيام بدور أستشاري كبير لتطوير و تعديل مؤشرات تشغيل الأداء الرئيسية ، و أصبح المدقق الداخلي مطالباً بأن يكون لديه عدد من المهارات الفنية لتساعده في فهم الخطط و أسس بناء البرامج و تؤهله للعمل على تقديم التوصيات اللازمة لخفض التكاليف مع المحافظة على نفس مستوى الجودة في الأداء ) ./ أ.م.د. سفيان منذر صالح بحث منشور بهذا الجانب على الشبكة العنكبوتية
أن المدققين الداخليين في القرن الحادي والعشرين ينبغي أن يكونوا على أستعداد لتدقيق أي شيء تقريباً ، بما في ذلك العمليات التشغيلية و نظم الرقابة و الأداء و نظم المعلومات و البيانات المالية و الغش و التلاعب و التقارير البيئية و تقارير الأداء و الجودة ، و أن يقوم المدقق الداخلي بتحمل المسؤوليات الأتية:
• تطوير ألاهداف العامة و بخاصة فيما يتصل بأي مهمة تدقيق يضطلعون بها .
• أختيار و تجميع ( بواسطة منظومة متكاملة من أجراءات التدقيق ) و تقويم أدلة التدقيق بما في ذلك أستعمال الآساليب الأحصائية و غير الأحصائية في الأستدلال .
• رفع التقارير عن نتائج التدقيق في عدة صور و لعدة فئات مختلفة من متلقي تلك التقارير .
و لتحمل تلك المسؤوليات ينبغي على المدقق أكتساب المهارات الآتية :
• مهارات التفكير الانتقادي و التحليلي .
• القدرة على فهم أي عملية تدقيق سواء كانت متصلة ب الشركة أو الأفراد العاملين فيها أو النظام المتبع .
• المعرفة المعمقة بالمبادئ و المفاهيم و الأساليب الجديدة للرقابة الداخلية .
• الألتزام بالأخلاقيات المهنية و قواعد السلوك المهني .
• التواصل مع تكنلوجيا التدقيق عبر عدد متنوع من أنواع تقارير التدقيق .

تتم أنشطة التدقيق الداخلي في بيئات ثقافية و قانونية و أقتصادية متباينة و يتم تنفيذها داخل شركات تتباين أهدافها و أحجامها و هياكلها التنظيمية ، و من خلال أشخاص مختلفين ، و كل تلك الفروق و الاختلافات قد تؤثر على ممارسة أنشطة التدقيق الداخلي في البيئات المختلفة ، لذا فمن الضروري أخضاع معايير التدقيق الداخلي الى عملية تقويم و تطوير مستمرة لتسهيل و ضبط عمل المدققين الداخليين في ظل هذه المعايير .
و كجزء من أستجابة الازمات المالية العالمية و الو المستجدات التي حصلت في الاقتصاد العالمي لحوكمة الشركات كعلاج لها هو تطوير دور التدقيق الداخلي و الوظائف التي يؤديها ، و يتم تسهيل تحقيق هذا الامر من خلال تطوير معايير التدقيق الداخلي في ضوء متطلبات حوكمة الشركات ، و تنفيذاً لهذا الامر أصدر معهد المدققين الداخليين "IIA" معايير حديثة لمواكبة المستجدات الاقتصادية أذ أصدرت معايير التدقيق الحديثة في مجموعتين و كما يأتي :
• معايير الصفات " Trail Standards " " سلسلة الآلف " :
و هي عبارة عن مجموعة مكونة من اربعة معايير رئيسية صادرة من معهد المدققين الداخليين و التي تتناول سمات و خصائص الشركات و الأفراد الذين يؤدون أنشطة التدقيق الداخلي فيها و هي كما يأتي :
1. معيار رقم 1000 الغرض من المسؤوليات الملقاة على عاتق القائمين بأنشطة التدقيق الداخلي و الغرض من السلطات الممنوحة لهم و وجوب تدوينها رسمياً في لائحة التدقيق الداخلي التي يتم اعتمادها من أعلى سلطة في الشركة .
2. معيار رقم 1100 الاستقلالية بالنسبة لأنشطة التدقيق الداخلي و الموضوعية في أداء هذه الأنشطة و الموضوعية في أبداء الرأي النهائي للمدققين الداخليين .
3. معيار 1200 البراعة في أداء المدقق الداخلي لأنشطة التدقيق الداخلي و بذل العناية المهنية اللازمة في تأديتها.
4. معيار 1300 جودة التدقيق الداخلي و خضوعه لعمليات التقويم و التحسين .
• معايير الأداء "Performance Standards " " سلسلة الآلفين " :
و هي عبارة عن سبعة معايير رئيسية صادرة من معهد المدققين الداخليين و التي تصف أنشطة التدقيق الداخلي ، و المعايير التي يتم من خلالها قياس أداء تلك الأنشطة و هي :
1. معيار رقم 2000 أدارة نشاط التدقيق الداخلي و التي تقع مسؤولية مراقبتها على مدير قسم التدقيق في الشركة وينبغي ان تتميز هذه الادارة بالكفاءة و الفاعلية لتمكين التدقيق الداخلي من خلق قيمة اضافية للشركة .
2. معيار رقم 2100 طبيعة عمل التدقيق الداخلي ، أذ يجب على نشاط التدقيق الداخلي ان يقوم بالتقويم و بالمساهمة في تحسين أدارة المخاطر و الرقابة و السيطرة و حوكمة الشركات
3. معيار رقم 2200 تخطيط مهمة العمل
4. معيار رقم 2300 أداء مهمة العمل ، أذ ينبغي على المدققين الداخليين أن يقوموا بتحديد و تحليل و تقويم و تسجيل معلومات كافية لتحقيق أهداف المهمة التي يتولون القيام بها .
5. معيار رقم 2400 توصيل النتائج أذ ينبغي على المدققين الداخليين أن يقوموا بأيصال نتائج العمل التدقيقي بالوقت و الطريقة المناسبين .
6. معيار رقم 2500 متابعة التقدم و هذه المهمة تقع على مدير قسم التدقيق الداخلي الذي ينبغي أن يكون حريصا على أن يؤسس نظام للعمل و يتولى مسؤولية الحفاظ عليه و مراقبته و ايصال النتئاج للإدارة.
7. معيار رقم 2600 قبول الادارة للمخاطر ، بما ان تقويم و تحسين ادارة المخاطر اصبحت ضمن نشاط عمل التدقيق الداخلي بموجب المعيار2120 ينبغي على مدير قسم التدقيق في الشركة التاكد من المستوى الذي تتقبله الادارة من المخاطر و اذا احس ان انه اعلى من المستوى الذي يمكن للشركة ان تتحمله عليه ان يناقش الموضوع مع الادارة العليا و اذا لم يتم حله يتم رفعه لمجلس الادارة للتوصل الى الحل المناسب .
و المعيار رقم 2130 المتفرع من المعيار رقم 2100 من المجموعة الثانية يختص بحوكمة الشركات، و يشير الى إنه ينبغي أن يساهم نشاط التدقيق الداخلي في عمليات حوكمة الشركات بواسطة أسهامه في تقويم و تحسين عملية الحوكمةمن خلال ما يأتي :
أ‌- التحقق من وضع القيم و الأهداف و تحقيقها بحيث تكون الإدارات مهيئة و قادرة على الأفصاح عن إن نشاطاتها و أفعالها و قراراتها مطابقة للأهداف المحددة و المتفق عليها .
ب‌- مراقبة عملية أنجاز الأهداف من خلال :
• تقويم نوعية الأداء المنفذ على مستوى المسؤوليات التي كلف العاملون القيام به
• تقديم التوصيات المناسبة لتحسين عمليات الشركة و تطويرها .
• رفع الكفاية الأنتاجية عن طريق التدريب بأقتراح اللازم منها .
• التحقق من المساءلة إذ تكون الأفعال و القرارات و أتخاذها قابلة للفحص عن طريق التدقيق الداخلي .
التحقق من الحفاظ على قيم الشركة عن طربق تحديد المناطق أو العمليات و البرامج التي يجب مراجعتها و تقويمها أثناء التدقيق ، كما هناك اعمال اخرى حيث يقوم المراقب الداخلي بأعمال الرقابة والتدقيق داخل المؤسسة على النحو التالي : ( مؤسسة – شركة – هيئة – وزارة ... الخ )
أولا": التدقيق المالي :
• _ الإشراف والتدقيق على بنود الموازنة من إيرادات ونفقات و تقديم تقارير دورية إلى المدير عن شؤون الشركة المالية .
• _ تدقيق مدفوعات الشركة البنكية من خلال تدقيق سندات الصرف بصورة سابقة ولاحقة .
• _ تدقيق مقبوضات ومدفوعات الشركة النقدية والمعاملات المالية المنفذة في الدائرة المالية من خلال تدقيق سندات القيد الصادرة.
• _ جرد فعلي ومفاجئ للنقد في الصندوق لعدة مرات .
• _ مُتابعة ذمم العُملاء وإعمار الديون .
• _ تدقيق رواتب وأجور موظفي الشركة الشهرية والإضافية لبعض الأشهر.
• _ مُتابعة كافة الإتفاقيات والعقود.
• _ مُتابعة مالية دورية للعمليات المالية المختلفة المنفذة في الدائرة المالية .
ثانيا": التدقيق الإداري
• _ رئاسة لجان الجرد السنوي لموجودات الشركة والمستودعات والكتب والمراجع .
• _ المشاركة في لجان استلام الأعمال الإنشائية واللوازم والمشتريات .
• _ متابعة وتقييم إجراءات شراء اللوازم وتنفيذ الأشغال وشراء قطع الغيار.
• _ متابعة وتقييم نظام تشغيل الحافلات وإجراءات الصيانة الخاصة بها .
• _ الجرد المفاجئ لمحتويات مستودعات الشركة .
• _ متابعة ملفات وأعمال دائرة شؤون العاملين بصورة دورية .
• _ متابعة دورية للأعمال الإدارية المُختلفة للشركة .
• اكتشاف أي انحراف في تنفيذ خطط وسياسات المؤسسة لضمان عدم ضياع أموال المؤسسة.
• تدقيق جميع المعلومات المالية التي تعرض على الإدارة العليا للتأكد من صحتها و دقتها.
• منع أي غش أو تحريف تتعرض له البيانات المالية.
• حماية أصول المؤسسة من التعرض للنهب والسرقة.
• تقييم أداء العاملين الإداري و المالي بالمؤسسة، و مدى تحملهم للمسؤوليات الموكلة لهم.
• الاستعانة بالبيانات والمعلومات المحاسبية الصحيحة فقط في اتخاذ القرارات الإدارية.
• تقييم كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية للمؤسسة.
• تدقيق جميع مصروفات وإيرادات المؤسسة للتأكد من أنها جميعاً تذهب إلى مكانها الصحيح.
• اقتراح معايير رقابية اضافية أو اية أمور تؤدي الى التطوير والتحسين المستمر واضافة قيمة للمؤسسة .


سوف نتكلم عن الرقــابة Controlling بصورة أشمل وكما مبين ...
إنه من غير الممكن القول أن الظروف البيئية المحيطة بالمنشأة هي السبب في عدم تحقيق أهداف المنشأة ، كما وغالباً ما تتبلور عن وظيفة التخطيط خطة أو مجموعة خطط واضحة لتحقيق الأهداف المحددة كمياً وزمنياً وهنا قد يتساءل البعض هل وجود خطة يعني أن الهدف قد تحقق ؟ وهل تنفيذ الخطة يعني أن الإنجاز المحقق هو فعلاً الإنجاز المخطط ؟ للإجابة على هذين السؤالين نستطيع القول أن هناك مجموعة احتمالات فقد يتساوى الإنجاز المحقق مع الهدف ، وقد يقل الإنجاز المحقق عن الهدف ، وقد يكون الإنجاز المحقق أكبر من الهدف وأخيراً قد يكون الإنجاز المحقق يساوي صفر ، بذلك نستنتج أن وجود الخطة لا يعني مطلقاً أن الهدف قد تحقق كما أن الإنجاز المحقق قد لا يساوي الإنجاز المخطط لتحقيق الأهداف مما يعني وجود خلل في الموازنة بين الإنجازين ولتحقيق هذا التوازن فإن الوسيلة إلى ذلك هو وجود وظيفة رقابية تتكامل مع وظيفة التخطيط . ولكننا نقرأ في الجرائد يومياً عن الكثير من الأمثلة على فشل مدراء المنشآت في ممارسة العملية الرقابية سواء عن طريق الاختلاسات ، انهيارات الأسواق المالية ، الإفلاس ، ارتفاع التكاليف ، الفساد الإداري… الخ .
فالرقابة بكل انواعها ، ما زالت تعتبر المشكلة الرئيسية للعديد من المنشآت والعملية الرقابية في المشاريع الكبيرة ما زالت عملية معقدة فهي لا ترتبط فقط بالنظام الرقابي و بالهيكل التنظيمي والأساليب القيادية ، وإنما بالخطط والأهداف التي تعتبر القوة المركزية للمؤسسة .
يمكن تعريف الرقابة بأنها عملية منتظمة systematic process يتأكد من خلالها المدراء من مدى تنفيذ الخطط وتحقيق الأهداف وباستخدام طرق فعالة وذات كفاءة عالية effective and efficient manner .
وهي تلك العملية التي تحاول التأكيد على أن النشاطات الفعلية تتلاءم مع النشاطات المرغوب فيها أو الأهداف التي سبق تحديدها. فالرقابة تعمل على كشف الانحرافات وتصحيحها كما تزود المدير بتغذية راجعة تساعده في تحديد الأهداف المستقبلية ووضع المعايير أو المقاييس اللازمة .
ويمكننا القول أن الرقابة هي عملية التأكد من أن ما تم التخطيط له هو ما تم تنفيذه وكشف الانحرافات وتصحيحها إن وجدت للوصول إلى الأهداف المحددة مسبقاً ، وبهذا التعريف يمكن استنتاج الآتي :
1- لا بد من وجود هدف مخطط له .
2- أن يكون هناك أداءً مخططاً له .
3- أن هناك أداء سيتحقق عند التنفيذ .
4- سيتم تقيم الأدائين .
5- سيتم كشف الانحرافات .
6- سيتم تصحيح الانحراف بالسرعة المناسبة .
7- التأكد من أن الهدف قد تحقق .

* دور الرقابة : Role of control
تعتبر الرقابة الوظيفة الرئيسية الرابعة للإدارة ومن خلالها يمكن تحقيق الأهداف والخطط الاقتصادية بالإضافة إلى وظائف الإدارة الأخرى وتعتبر التخطيط والرقابة وظيفتين متلازمتين تعتمد كل منهما على الأخرى ولذلك فإن الرقابة تلعب دوراً مهماً في مساعدة المدراء من خلال خمسة تحديات وهي :
1) التغلب على المشكلات والمصاعب في حالات عدم التأكد :
Coping with Uncertainty:
إن الأشياء قد لا تتماشى عادة مع الخطط الموضوعية أو أهداف المؤسسة التي سيتم تنفيذها وتحقيقها مستقبلاً لأن هناك الكثير من العوامل البيئية التي قد تحدث تغييرات مستمرة، ومن هنا نشأت كلمة غموض أو حالات عدم التأكد مثل حالة الطلب على المنتج التكنولوجي، مدى وفرة المادة الخام ، ولذلك ومن خلال تطور نظام رقابي فعال قد يمكن الإدارة من متابعة أنشطتها وتمنحها السرعة في كشف وتصحيح الانحرافات وتحقيق الأهداف .
2) كشف الأشياء غير المنتظمة: Detecting Irregularities
فأهمية الرقابة تتمثل في كشف الأشياء غير المنتظمة أو التي تتصف بالشذوذ والغير مرغوب فيها في المنشأة مثل عيوب المنتجات ، ارتفاع التكاليف، ارتفاع معدل دوران العمل، وبذلك فإن الكشف المبكر للأشياء الغير عادية في الغالب قد يوفر للمنشأة الوقت والمال والجهد ويحد من المشكلات أو المصاعب الصغيرة والتي قد تصبح أكثر تعقيداً لاحقاً.
3) تحديد الفرص . Identifying opportunities
وتتمثل أهمية الرقابة في التركيز أو الإشارة إلى المواقف أو العمليات التي تؤدى بصورة جيدة وغير متوقعة والتي من شأنها أن تنبه وتوجه الإدارة إلى فرص مستقبلية محتملة ، فشركة الاتصالات الفلسطينية على سبيل المثال كانت تعلم جيداً ومن خلال التقارير حجم الطلب الكبير على الهاتف الخلوي ساعدها في وضع استراتيجيات تجارية وتسويقية ناجحة لكل فروعها بل تعدته لتحدد طبيعة الأجهزة المرغوب شراءها ومكان شراءها وحتى كيفية عرضه وكيفية إقناع العميل بحيازته.
4) إدارة المواقف الصعبة Handling complex situations :
قد ينمو ويتسع حجم المنشأة أو ترتبط بمشاريع عمليات كبيرة ومعقدة وبالتالي لا بد من استخدام العملية الرقابية لتعزيز عملية التنسيق coordination ، كذلك فإن العمل في ظل القواعد الدولية غالباً ما يؤدي إلى زيادة درجة التعقيد أو الصعوبات التي تواجهها الإدارة مما يدعو إلى ضرورة وجود نظام رقابي جيد .
5) لا مركزية السلطة . Decentralization Authority
إن وجود نظام رقابي جيد يعزز ويشجع المدراء على اتخاذ قرارات بتفويض السلطات للمستويات الإدارية الدنيا وهذا يعني أن الرقابة تساعد الإدارة في تجاوز المحددات والقدرات الإنسانية ، كما أنها تساعد في عملية التنظيم من خلال الحصول على المصادر المادية والبشرية وتوجيهها نحو تحقيق الهدف .
وأخيراً تتمثل أهمية الرقابة إلى حد كبير في أغراضها وأهدافها من خلال عملية التقييم والمتابعة وتصحيح الأداء فالأنظمة الرقابية تزود الشركة بقوة التوجيه والتكامل والتحفيز وبذلك نستطيع القول أن الشركات التي تتمتع بإدارة جيدة هي تلك الشركات التي تمتلك أنظمة رقابية فعالة والتي من شأنها أن تعزز قدرتها على تنفيذ استراتيجياتها .
* مستويات الرقابة: Levels of Control
إن مسئولية وظيفة التخطيط تختلف باختلاف المستويات الإدارية ولذلك فإن مسئولية وظيفة الرقابة تختلف باختلاف المستوى وبالتالي فإن هناك ثلاث مستويات رقابية تعمل على زيادة احتمالات تحقيق الخطط والسياسات والأهداف المحددة وهي:-
أولاً : الرقابة الاستراتيجية : Strategic Control
وهذا النوع من الرقابة يتضمن مراقبة ومتابعة العوامل البيئية الأكثر تعقيداً والتي يمكنها التأثير وبصورة كبيرة على مدى تطبيق الخطط الاستراتيجية، كما ويتضمن تقييم جوهر أو فحوى الإجراءات التنظيمية الاستراتيجية المتخذة والتأكيد على تنفيذ الخطط الاستراتيجية كما خطط لها ، وتساهم الرقابة الاستراتيجية في وضع خطط رقابية تكتيكية وتشغيلية ، والجدير ذكره أن الرقابة الاستراتيجية تتم وبصورة أساسية من خلال مدراء الإدارة العليا Top-Level Managers الذين يتمتعون بالخبرة وبالنظرة الشمولية لكل أنشطة وأقسام المنشأة المختلفة .

ثانياً : الرقابة التكتيكية : Managerial Control/ Tacticah Control
وهي نوع من أنواع الرقابة التي تقوم بها الإدارة الوسطى Middle Management والتي تركز على تقييم عملية التنفيذ للخطط التكتيكية ، متابعة النتائج الدورية المرافقة لعملية التنفيذ ، متابعة مدى التقدم ومدى تحقيق الأقسام لأهدافها وبرامجها وموازنتها و متابعة التقارير الأسبوعية والشهرية للخطط ، ويمكننا القول أن الرقابة التكتيكية يمكنها المشاركة مع الرقابة الاستراتيجية من خلال تقديم المعلومات المتعلقة بالقضايا الاستراتيجية .
ثالثاً : الرقابة التشغيلية : Operational Control
وهذا النوع من الرقابة يقوم به مديري المستويات الإدارية الدنيا Low-Level Mangers من خلال الإشراف على تنفيذ الخطط التشغيلية ، متابعة النتائج اليومية للأنشطة، اتخاذ الإجراءات الصحيحة عند الطلب، إعداد الجداول، الموازنات ، القواعد ، ومخرجات محددة عادة ما تكون مخصصة للأفراد .
والرقابة التشغيلية تقدم تغذية راجعة عما يجري في المنشأة وعلى المدى القريب وللتعرف أيضاً على مدى تحقيق كل من الأهداف القصيرة والطويلة الأجل .

عملية الرقابة / النقاط الاستراتيجية للرقابة :
إن التفاوت الكبير في وظائف المنشأة والإدارات والتنوع في المنتجات والخدمات المراد قياسها والعدد الكبير من السياسات والخطط يجعل من الصعوبة بمكان إيجاد قواعد محددة يمكن الاسترشاد بها عند اختيار النقاط الاستراتيجية للرقابة ولذلك تعتبر القدرة على اختيار النقاط الاستراتيجية أحد فنون الإدارة نظرا لان الرقابة السليمة تتوقف على هذه النقاط وعلى المدير أن يسال نفسه الأسئلة التالية :
- ما هي افضل النقاط التي تعكس أهداف إدارتي ؟
- ما هي افضل المعايير التي توضح لي متي لا يتم تحقيق الأهداف ؟
- ما هي المعايير التي تقيس أي انحراف
- ما هو المعيار الأقل تكلفة .
- أي المعايير التي تكون معلوماتها متاحة ومتوفرة بطريقة اقتصادية.

* أنواع المعايير الرقابية :
المعايير هي عبارة عن ترجمة للخطط و الأهداف والسياسات والإجراءات والبرامج الخاصة بكل منشأة وهذا يعني أن كل برنامج وكل هدف وكل سياسة وكل اجراء قد تصبح كلها معايير تستخدم لقياس الأداء الفعلي أو المتوقع .
ويمكن تقسيم المعايير في الحياة العملية للأنواع التالية :
* المعايير المادية "الطبيعية":
وهي تلك المعايير التي تتعامل مع مقاييس نقدية (مالية) وتعكس الأداء الكمي مثل ساعات العمل البشري والوحدات المسجلة لكل ساعة عمل للآلة وعدد أمتار السلك لكل طن من الحديد وقد تعكس أيضا الجودة النوعية للمخرجات مثل شدة التحمل وثبات اللون وقوة المقاومة والمتانة.
1. معايير التكلفة :
وتتعامل مع المقاييس النقدية أو المالية والتي غالباً تسود وتنتشر في المستويات التشغيلية فهي تصنع قيم نقدية لتكاليف العمليات ومن أمثلتها مقدار تكلفة العامل تكلفة ساعة العمل تكلفة المولد تكلفة المبيعات لكل دولار .
2. معايير رأس المال:
وهي نوع من أنواع معايير التكلفة ولكنها مرتبطة براس المال وليس بتكلفة العمليات وتظهر نتيجة لتطبيق المقاييس النقدية على البنود المادية ولذلك فهي مرتبطة بالميزانية العمومية ومن أمثلتها معدل العائد على الاستثمار معدل دوران راس المال نسبة الإقراض لحق الملكية .
3. معايير الإيرادات :
وترتبط هذه المعايير عادة بالقيم النقدية ومن أمثلتها الإيراد عن كل راكب، المسافة كيلو متر في منشأة لنقل ركاب، والقيمة بالدولار لكل طن حديد مباع، ومتوسط المبيعات لكل عميل … إلخ .
* معايير غير ملموسة :
وهي تلك المعايير التي يتعذر التعبير عنها بمقاييس عددية أو كمية سواء كانت مادية أو نقدية ومن أمثلتها معايير تحديد كفاءة المدير ،مدي نجاح برنامج العلاقات العامة ، الأمانة التي يتمتع بها رؤساء الأقسام ، معايير قياس الولاء والانتماء وقياس حجم العلاقات الإنسانية داخل العمل رغم التقدم الكبير في علم النفس وعلم الاجتماع ونجاحهم في تقديم الأساليب التي جعلت من الممكن الإلمام بالميول والدوافع الإنسانية وعلى كل حال فإن استخدام المعايير غير الملموسة آخذ في التناقص وذلك من خلال تحويل الأهداف النوعية إلى أهداف كمية .
2. قياس الأداء : Measure Performance
وتعتمد عملية قياس الأداء على مدى صدق وصحة المعايير الموضوعة ومدى قابليتها لقياس النشاط المنوي فحصه والمعايير الرقابية وحدها لا تمكن من تقييم الأداء وكشف الانحرافات في غياب مقاييس الأداء الفعلي والمطلوب هنا هو قياس درجة الكفاءة في إنجاز الأعمال باستخدام معايير متنوعة تتناسب مع الشيء المراد قياسه .
3. مقارنة الأداء بالمعايير:
Compare Performance To Standards
وتتمثل هذه الخطوة بمقارنة الأداء الفعلي بالمعايير الموضوعة حيث تعتمد هذه الخطوة وبدرجة كبيرة على طبيعة المعلومات التي تم تجميعها من قبل المدير والتي تمكنه من تقييم الأداء وحساب الانحرافات والكشف عن نقاط القوة والضعف ، ومن خلال هذا التقييم يتمكن المدير من تقدير ما إذا كانت الانحرافات ضمن الحدود المسموح بها أم أنها تحتاج إلى بعض التصحيح ؟ ففي حالة خروج الأداء عن المعيار مع بقاءه داخل الحدود المسموح بها فهذا يستوجب أيضاً تدخل المدير لأن هذا يعني أن هناك نقطة ضعف قد لا ترقى لمستوى الانحراف ولكنها تعتبر ظاهرة تحتاج إلى دراسة وتتطلب من المدير تجهيز تقارير خاصة بهذه الحالة ، أما الانحراف فإنه يعني التدخل السريع لتصحيحه وتلعب الإدارة بالاستثناء Management By Exemption في هذه الخطوة مجالاً كبيراً حيث تختصر الخطوات الرقابية للمدير .
المقصود بالإدارة بالاستثناء هي مبدأ رقابي يوجب تدخل المدير في حالات للحصول على بيانات رقابية تفيد وتؤكد وجود انحرافات جوهرية عن المعيار . أي من الممكن للمدير وتسهيلاً للرقابة أن يتجاوز عن بعض الأخطاء والانحرافات التي لا تؤثر على الأهداف على أن يركز فقط على الأخطاء الاستثنائية .
* تتضمن مرحلة مقارنة الأداء بالمعايير الأنشطة التالية:
1. قياس النتائج الفعلية للأداء بناء على ما يتم فعلاً أو حتى توقع هذه النتائج بناء على المعايير الموضوعة ،بفرض تحديد الانحرافات.
2. توصيل المعلومات والبيانات إلي الشخص المسئول عن معرفة الانحرافات ومعالجتها بالكيفية والوقت المناسبين .
و تتنوع طرق قياس الأداء حسب تعدد أوجه النشاط من منشأة لأخرى ، وتتطلب عملية القياس والتقييم مراعاة العوامل التالية:
أ‌. ضرورة توفر الدقة والبراعة في القياس :
فالقياس يتطلب التوقف بدقة على نتائج التنفيذ للتمكن بعدئذ من مقارنتها بالمعايير الموضوعة مقدماً ويستلزم ذلك دقة وبراعة في القياس وبالذات في النواحي غير الملموسة .
وتتوقف درجة الدقة في القياس على طبيعة العمل نفسه بل وعلي براعة المدير في تحديد نوعية البيانات والمعلومات التي يحتاجها وفي كيفية استخدام تلك البيانات والمعلومات .
ب‌. قياس النتائج كمية وكيفية :
من الضرورة بمكان أن تهتم الإدارة بقياس النتائج الكمية كرقم المبيعات وبالنتائج الكيفية كقدرة مدير المنشأة في الحفاظ على العملاء الحاليين أو استجلاب عملاء جدد.
ت‌. استخدام حالات معينة في الرقابة (using case study in control ):
ومثال ذلك متابعة رضاء العاملين من خلال مقاييس متعددة فيها: معدل دوران العاملين ونسبة الغياب والبطء في الأداء وحالات عدم الرضي التي تظهر على بعض العاملين وعدد ونوعية مقترحات العاملين .فقياس هذه الحالات يمكن أن يعكس مدى رضي العاملين عن التنظيم وبالتالي يتم توفير معلومات للإدارة عن اتجاهات العاملين تفيد في التخطيط والتنظيم والرقابة ،فمتابعة الحالات الخاصة من قبل الرقابة يمكن من معرفة أسباب أي انحراف أو تكدر أو عدم الرضا .
ويجب أن تهتم الرقابة هنا بالأعراض والظواهر التي تظهر أثناء سير العملية التنفيذية لأنها تعني أن أمراً غير عادياً يحدث ويؤدي إلي نتائج خطيرة ،ويؤكد هذا أهمية استخدام أسلوب الرقابة المستمرة التي لا تنتظر تحقيق الأداء بل تساير التنفيذ وتتوقع اتجاهاته .
وعند استخدام الأعراض كمقاييس رقابية يجب مراعاة العوامل والظروف الخارجية المسببة لتلك الأعراض .
ث‌. استخدام التنبؤ في الرقابة (using of forecasting in control ) :
يستخدم أسلوب التنبؤ أو التوقع في حالة اتباع أسلوب الرقابة المستمرة الموجهة بغرض اتخاذ قرار تصحيحي واتباع هذا الأسلوب يستخدم كمؤشر لحدوث انحرافات أكثر منه لقياس النتائج الكلية فاستخدام التنبؤ في قياس النتائج يفيد بدراسة احتياجات المستهلكين وكذلك للتنبؤ بالزيادة أو الانخفاض المتوقع في المبيعات من خلال اعتبارات الكمية والجودة والوقت والتكلفة .
ج‌. استخدام العينات في القياس (using samples in measurement ) :
ويحدث ذلك عندما يصعب تقييم كل النتائج الفعلية فيستخدم نظام العينات للتغلب على هذه المشكلة فالرقابة على جودة الأغذية مثلاً تتم عن طريق فحص عينات من الإنتاج وهكذا الشأن في فحص عينات من الأدوية للحكم على جودة الإنتاج من هذا الصنف .
ح‌. طرق الحصول على معلومات عن النتائج الفعلية
(ways of obtaining information’s on actual results)
يحتاج الأمر في مرحلة التقييم إلي الحصول على معلومات وبيانات دقيقة من شأنها أن تعكس النتائج الفعلية ، و أهم هذه الطرق :
الملاحظة الشخصية والحوار والاجتماعات والتقارير الرقابية ويأتي إلى جانب ذلك من حيث الأهمية عامل السرعة في وصول التقارير الرقابية إلي المسئول عن اتخاذ القرارات التصحيحية .
4. تصحيح الانحرافات : Take Corrective Action
يتمثل الهدف الأساس لعملية الرقابة بتصحيح الأخطاء والانحرافات فمجرد الكشف عن الأخطاء والانحرافات لا يعني شيئاً للمؤسسة ولا يفيدها إلا إذا اقترن بخطوات تصحيحية تعيد العمل إلى مساره الصحيح وفقاً لما كان مخططاً له والتصحيح يعني العمل على إزالة الأسباب والعوامل التي نتج الانحراف بتأثيرها . وتعتبر الانحرافات السلبية ومعالجتها الموجبة هي الخطوة الأساسية للعملية الرقابية . أما بالنسبة للانحرافات فينبغي على المدير معالجتها بعد التعرف على أسبابها وفي بعض الحالات قد تكون الانحرافات الموجبة كبيرة ومتكررة وهذا يشير إلى أن المعيار الرقابي والذي سبق وصفه أقل مما كان يجب أن يكون عليه حاله وحينئذٍ يتم التصحيح بتعديل المعيار الرقابي ومن هنا يمكن القول أن تصحيح الانحراف أو تعديله عادة ما يتخذ ثلاث أشكال :
1- البقاء على الوضع الحالي .
2- اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة .
3- تغيير المعايير .
إن عملية الرقابة لا تعطي ثمارها من جراء المقاييس أو مقارنة الإنتاج الفعلي بالمقاييس الموضوعة بل من جراء اتخاذ القرارات الضرورية لتصويب الأعمال الفعلية وإغلاق الفجوة بينها وبين المعايير المرغوبة وبالتالي فإن الإجراء التصحيحي قد يتم من جراء استخدام الوسائل التالية :
1. تعديل ظروف العمل :
كلما ازداد تغير الظروف كلما انحرفت النتائج الفعلية عن مسارها الطبيعي وتباعدت الأهداف التي تم تحقيقها عن الأهداف المطلوبة في الأصل ، ولهذا يجب العمل ما أمكن علي تعديل ظروف العمل بما يتطابق والافتراضات التي بنيت عليها الخطة.
2. تحسين طرق اختيار العمال وطرق تدريبهم وتوجيههم :
يمكن القول عامة أن العامل يقوم بواجبه تبعاً لقدرته الجسمية والفعلية وتناسباً مع درجة التدريب والتوجيه التي تلقاها .
3. تعديل الخطط عند الحاجة :
وهنا يمكن القول أن الخطط ليست قانون يحذر تعديلها فهي نتيجة الاجتهادات الشخصية وتفسير العوامل البيئية وافتراض استمراريتها في المستقبل فهي عرضة للأخطاء وعلى المسئول مراقبتها من الحين للآخر.
4. تحسين وسائل الحفز :
إن وضع الخطط الجيدة أو إدخال تعديلات عليها عند الحاجة أو التدريب أو التوجيه والإرشاد لا تؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة بل يجب أن تقوم الإدارة بالاهتمام والعناية بالعنصر الإنساني وحفزه لبذل أقصى جهوده في تحقيق تلك الأهداف .
5. البحث عن الأسباب وليس الظواهر :
يجب على المسئول أن يفرق بين الأسباب والظواهر قبل اتخاذ أي إجراء تصحيحي من خلال معالجة أسباب المرض الجذرية وليس العرضية .


* دور المعلومات في العملية الرقابية :
إن أهمية المعلومات في الرقابة تنبع من أن نظم الرقابة لا تتعدى كونها نظماً للمعلومات وتعتمد على صحتها في عملية تصحيح الأخطاء ويمكن تقسيم المعلومات التي تعنى بقياس ووصف أداء العمل الفعلي من حيث :
1. الوقت المناسب لوصول المعلومات : أي هل جاءت المعلومات في حينها لأنها قد تصبح لا فائدة لها ولا يعول عليها إذا لم تصل في الوقت المناسب .
2. الثقة بالمعلومات : وتعود الثقة suitable time reliability إلى صحة المعلومات وخلوها من الأخطاء الميكانيكية والكتابية .
3. صحة المعلومات : فقد تكون المعلومات موثوق بها لأنها تخلو من الأخطاء إلا أنها غير صحيحة فالصحة validity تأتي من صدقها في الكشف والإفصاح عن الشيء المراد بدقة وموضوعية ودافعية حيث إننا لا نقر أن استخدام مجمل المبيعات كمؤشر لربحية المشروع .
4. إرسال المعلومات إلى الجهات المختصة : تسلم المعلومات إلى الجهات المختصة أو المعنية بالأمر وصاحبة السلطة والمسئولية والقادرة على اتخاذ القرار .
أنواع الرقابة حسب المدى الزمني .

Major Control Types by Timing
أنواع الرقابة طبقاً للتوقيت

مجالات الرقابة : space of control
تتم الرقابة في المجالات التالية :
1. الرقابة في مجال المشتريات purchasing
حيث يتم مراقبة السجلات الخاصة بأسعار الشراء وانتظام عملية التوريد وكمية المخزون وقيمة المخزون وشروط الشراء ومواعيد الاستلام والفحص الدقيق والعرض الظاهري .
2. الرقابة في مجال الإنتاج production
حيث يتم التأكد من مدي مطابقة المنتج سواء كان سلعة أو خدمة لمجموعة المواصفات والمعايير الموضوعة من حيث وقت الإنتاج وجودته وتكلفته وكميته والتصميم والطاقة الإنتاجية الحالية والمستقبلية.
3. الرقابة في مجال التسويق marketing
ويتم فيها مراقبة حجم المبيعات وتكلفة المبيعات وحجم المبيعات المرتدة والشكاوي المتعلقة بالعملاء بالإضافة إلى قياس اتجاهات المستهلكين ومدي رضاهم ومتابعة منافذ التسويق ومراقبة رجال البيع والتعرف على الظروف والعوامل الخارجية بالمنافسين والتطورات التكنولوجية والاقتصادية والسياسية والثقافية .
4. الرقابة في مجال التمويل financing
ويتطلب مراقبة عملية تدبير الأموال ومصادرها وتكلفتها ومراقبة الإيرادات والنفقات -والأحوال والأصول والسيولة النقدية والمتحصلات النقدية كي تضمن سلامة المركز المالي للمنشأة وتعتبر النسب المالية المعايير المالية التي يستخدمها التحليل المالي في عملية الرقابة المالية وتتمثل في النقاط التالية: قد تختلف الطريقة والحساب طبعآ لتطبيق الايزو والمعايير الخاصة بكل قطاع
أ. نسبة السيولة :liquidity ratios
وتنقسم إلى :
1. نسبة التداول = الأصول المتداولة /الخصوم المتداولة .
2. نسبة التداول السريعة = الأصول المتداولة – المخزون /الخصوم المتداولة .
وتقيس هذه النسبة مقدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها المالية القصيرة الأجل .
ب. نسب الربحية : profitability ratios
وتقيس مدي كفاءة المنشأة في تحقيق أهدافها المالية متمثلة في معدل الأرباح وهناك نوعان من نسب الربحية العلاقة بين الربحية والمبيعات والعلاقة بين الربحية واستثمارات المنشأة .
1. معدل الربحية =الأرباح /المبيعات ×100
2. معدل العائد على الاستثمار=الأرباح/الاستثمار
ج. نسب النشاط :activity ratios
وتقيس مدي كفاءة المنشأة في إدارة واستغلال الموارد المتاحة لها وإدارة الموجودات ،وتقاس فاعلية استغلال الموجودات بمستوي المبيعات وتقيس نسبة النشاط العلاقة بين الموجودات والمبيعات وتعرف نسب النشاط أيضا بمعدل الدوران لأنها توضح مدي السرعة التي يتم بها تحويل أو تدبير الموجودات إلى المبيعات .
1. معدل دوران البضاعة = تكلفة المبيعات/ متوسط قيمة البضاعة.
2. معدل دوران المال المستمر= المبيعات/المال المستمر.
د. نسبة المديونية ورأس المال : leverage and capital ratios
تقيس هذه النسبة مدي مساهمة أموال كل من أصحاب المنشأة وأموال الدائنين في نشاطها فكلما كانت أموال أصحاب المنشأة كبيرة كلما كانت أكثر ضماناً وراحة للدائنين وكلما كانت ربحية المنشأة أكثر فوائد القروض كلما كان هناك عائد جيد .
وتوضح هذه النسبة أيضاً قدرة الشركة على تسديد ديونها والتزاماتها الطويلة مثل القروض .
نسبة المديونية = مجموع الخصوم/مجموع حقوق الملكية ×100
5. في مجال الأفراد:human resource
يتطلب من المسئولين التأكد من طاقة الإجراءات والسياسات المتعلقة بعملية جذب واستقطاب واختيار وتعيين العاملين وتقييم الأداء ونظم الأجور والحوافز والمكافآت وسياسات الترفيع والترقية والنقل ومراعاة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب .

* معوقات ومقاومة الرقابة : Barriers and Resistance to Control
تلقى العملية الرقابية مقاومة كبيرة من المرؤوسين وآخرين يعملون وذلك لأنها وظيفة معقدة وقاسية ، من هنا تسعى الإدارة جاهدة للتعرف على أسباب هذه المقاومة والعمل على معالجتها والتي تتمثل بـ:
1- الإفراط في الرقابة : Too Many Control
فكل إدارة تسعى جاهدة لمتابعة ومراقبة الكثير من الأنشطة لتحقيق الأهداف المرجوة ولتجنب الأخطاء والانحرافات فبعض المنشآت طالبت بمتابعة ومراقبة حتى القرارات الشخصية للعاملين على سبيل المثال ، ماذا يلبسون، قصات الشعر، كما يحدث في المنظمات العسكرية والجدير ذكره أن الإدارة الفعالة لا تركز على المظاهر أو على الأنشطة بقدر ما تركز على النتائج ومن هنا فإن على الإدارة شرح وتوضيح العملية الرقابية للمرؤوسين على أنها طريقة أو أداة فقط للتعرف على المتغيرات، للتعرف على التقدم أكثر منها ضغط تكتيكي أو طريقة لمنع الحريات.
2- نقص المرونة وتجنب تحمل المسئولية :
Aversion to Accountability´-or-loss flexibility
عندما تكون المعايير دقيقة ، موثقة ، موضوعية فإن الناس بطبيعتهم يرفضونها لأنهم يعلمون مسبقاً أن الرقابة ستوضح آجلاً وعاجلاً مدى إيجابية أو سلبية نتائج أعمالهم ، جهودهم ، وحتى مهاراتهم التي يتمتعون بها . وبالتالي وفي كل منشأة هناك مجموعة من العاملين المعروفين بتقصيرهم في أداء واجباتهم يقومون على خلق نوع من المقاومة للعملية الرقابية والجدير ذكره هنا أيضاً أن هناك مجموعة من العاملين الذين يمتازون بأدائهم الجيد أيضاً يرفضون الأساليب الرقابية ويعملون على مقاومتها لما تحمله هذه العملية من كبت لمشاعرهم وحرياتهم .
3. الرقابة الاستبدادية وغير الدقيقة : Inaccurate´-or-Arbitrary Control
معظم الناس يرغبون بتقديم أداء جيد ومعظمهم على استعداد إذ يتقبلوا الأساليب الرقابية التي تساعدهم على أداء واجباتهم ولكنهم يرفضون ويقاومون الرقابة التي يعتبرونها غير صحيحة ، غير دقيقة واستبدادية .
وبالتالي فإن الأنواع الرقابية السابقة قد تعتبر الخطر المهلك والذي قد يثبط حتى معنويات الموظفين الذين يتسمون بأدائهم الجيد وتجعلهم ينسون الغرض الأساسي من العملية الرقابية .
وقد أشار نيومان وسمر دورن أن هناك أسباب أخرى تؤدي إلى نفور الشخص من الوسائل الرقابية المستخدمة وأهمها :
- عدم تقبل الشخص لأهداف المشروع .
- عدم عقلانية مستويات الإنجاز .
- عدم الثقة بصحة المقاييس .
- عدم تقبل الحقائق الغير سارة .
- الضغط من مصادر غير شرعية .
- الضغط الاجتماعي الذي ينافي الرقابة الرسمية .

أدوات الرقابة Means of Control / سوف نذكر هنا اهم الادوات وسوف نبتعد عن الامثلة المحاسبية التحليلية الرياضية لضيق الوقت

الموازنات التقديرية : Budgetary Control
وهي خطة رقابية مالية رقمية توضح النتائج المستوفية لفترة زمنية مستقبلية عادة ما تكون سنة ولكي تعتبر الموازنة أداة من أدوات الرقابة ينبغي أن يراعى في إعدادها الأسس السليمة والمتمثلة في اشتراك معظم المعنيين بالنشاط وأن تعتبر عن الفترات الزمنية بدقة ويفضل أن يقسم إلى فترات زمنية قد تكون نصف أو ربع سنوياً وتعتبر هذه الوسائل من أكثر الوسائل انتشاراً واستخداماً في القطاعين العام والخاص ويمكن تقسيم الموازنة إلى الأنواع التالية:
* موازنة المبيعات : Sales Budget
وتعتبر حجر الأساس في الموازنة التقديرية الشاملة لأن التخطيط للوصول إلى حجم معين من المبيعات يساهم إسهاماً مباشراً في تحديد الموازنات التقديرية الأخرى كالإنتاج ، التسويق ، التكاليف ، الصناعة الغير مباشرة ، الميزانية النقدية … الخ .

* موازنة الإنتاج : Production Budget
وفيها أيضاً يتم استخدام الوحدات المادية والوحدات النقدية وهي تضم مجموعة من الموازنات مثل موازنة العمل المباشر ، سواء بالساعة، موازنة الآلة بالساعة ، وموازنة المادة الخام بالطن أو الكيلو، موازنة المساحة بالأقدام، ومن ثم موازنة الإنتاج بالوحدات المنتجة والقيمة .

* موازنة الدخل والنفقات : Revenue and Expense Budget
وتعتمد هذه الموازنة اعتماداً كلياً على موازنة المبيعات من خلال التنبؤ بحجم المبيعات المتوقعة ومن ثم التعرف على التكاليف التي تكبدتها المنشأة من جراء بيع هذه الكمية .

* موازنة نفقات رأس المال : Capital Expenditure
وتوضح هذه الأداة كيفية إنفاق رأس المال بين المباني والأراضي والآلات والأثاث والمخزون سواء كانت في الأجل القصير أو الطويل.

* الموازنات النقدية : Cash Budget
ومن خلالها يتم التنبؤ بحركة النقود لديها من مقبوضات ومدفوعات لأخذ الوقت الكافي للتخطيط لتغطية أي عجز متوقع في النقد أو الاستثمار الفائض منه بأعلى مردود ممكن . ولعل أهم أغراض الموازنة التقديرية هو تجنب المفاجآت في السيولة النقدية حيث يجب على الشركة أن تكون قادرة على تأمين السيولة النقدية واللازمة لمواجهة الالتزامات والمصروفات التي لا تحتمل التأخير .

3) التقارير : Reports
ومن خلالها يتعرف المدير على مستوى الكفاءة في التنفيذ وبمقارنة هذا المستوى بالمعيار يحدد الأداء المطلوب وتمكين المدير من تحديد الانحرافات ونقاط الضعف ويحبذ المديرون التقارير المكتوبة حتى بالنسبة للموضوعات التي سبق وأن تلقوا فيها تقارير شفهية . ويشترط في التقرير أن يكون دقيقاً وصادقاً والتقارير قد تكون تنفيذية أي توضح مسار العمل وقد تكون استشارية حيث تساعد المدير على اتخاذ القرارات ومن أنواعها التقارير الدورية بعد انتهاء كل مرحلة من مراحل المشروع وقد تكون يومية ، أسبوعية، شهرية، فصلية، وتقارير الفحص، تقارير قياس كفاءة الموظفين، تقارير التوصية وهدفها الأساسي المساعدة في حل بعض المشكلات من خلال عملية تحديد وتقييم البيانات، والمذكرات وهي عبارة عن رسائل متبادلة بين الأقسام والوحدات المختلفة في المنشأة، والتقارير الخاصة وتركز على بنود مالية وغير مالية ويعتمد هذا النوع من التقارير على نماذج رقابية معينة .

4) البيانات الإحصائية والرسوم البيانية : Statistical Data
وتستخدم في النشاطات التي لا يتيسر تسجيل نتائجها أو توضيحها مالياً أو محاسبياً مثل ما يتعلق بالتطور التاريخي ، التنبؤات ، المقارنات على أساس السلاسل الزمنية ، سير العمليات الجارية . وإذا عرضت تلك البيانات على هيئة أشكال أو خرائط أو رسوم بيانية حيث يمكن إجراء مقارنات بين مختلف النتائج بالنظرة السريعة .

5) الخرائط الرقابية :
حيث كان لهنري جاتت الفضل في ابتكار الخرائط الرقابية التي لا زال العمل الرقابي يسير على أساسها في الكثير من النواحي ، ومن أهم هذه الخرائط سجل الآلة ، سجل العامل ، خريطة التصميم ، خريطة تقدم العمل .



النظم والبرامج المستخدمة في التدقيق الداخلي والرقابة المالية :
يشهد ميدان البرامج الجاهزة في التطبيقات المحاسبية الآن عدداً كبيراً من موردي هذه البرامج، وقد ترتب على ذلك زيادة في عدد موردي البرنامج خلال السنوات الأخيرة من حيث الكم والكيف، وقد أدى تعدد أنواع البرامج واختلاف جودتها إلى صعوبة الاختيار بين هذا العدد الكبير من البدائل، ولكن المتتبع لهذه البرامج يجد أن تكلفة البرنامج هي المحدد الوحيد لاختيار البرامج الجاهزة، لذلك فإنه عند اختيار أحد البرامج الجاهزة في التطبيقات المحاسبية يجب مراعاة مدى وفاء البرنامج باحتياجات المنشأة ومدى الاتساق بين الأجهزة والبرامج المطروحة لاستخدام أساليب الرقابة والحماية المتوافرة للبرنامج وقابلية البرنامج للتطوير أو التعديل وخدمات الصيانة. وعند مراعاة هذه الأمور في البرامج الجاهزة في التطبيقات المحاسبية فإن ذلك يجعلها تتمتع بخصائص من أهمها سهولة استخدام البرنامج الجاهز في التشغيل والتعامل مع الإدارة، خدمة العملاء في الوقت اللازم لدورة المدخلات، عدد المدخلات اللازمة لكل عمل وسهولة تعديل أو تطوير البرنامج من حيث (الاتساق مع تقارير المنشأة، خدمات الأعمال، التعامل مع البرامج الأخرى) والخدمات التي يقدمها موردي البرنامج، وهنالك مجموعة من البرامج الجاهزة التي تستخدمها المنشآت عند معالجة البيانات المحاسبية إلكترونيا وهي:
‌أ- برامج معالجة النصوص.
‌ب- برنامج تدقيق الاستهجاء.
‌ج- برامج الجداول الإلكترونية.
‌د- برامج إدارة قاعدة البيانات.
ه‍- برامج المتكاملة.
و- برامج تشغيل أجهزة الكمبيوتر.
حيث ينبغي عند استخدام احد نظم والبرامج ان يكون قد حقق اهم .... الخصائص التي حددها مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي FASB هي: (اي خلل طباعي او اسلوبي ناتج من تغيير اصدارات الورد)
1- الملاءمة (Relevance).
2- الموثوقية (Reliability).

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا