الأنظمة والاساليب الحديثة لأدارة الرواتب والاجور

سفيان منذر صالح
2021 / 9 / 10

Modern systems and methods for managing salaries and wages
د.سفيان منذر صالح
يعد العمل من أهم الأولويات في حياة الفرد والجماعة على حد سواء، كما أنّ الحصول على الأجر هو أحد دوافع للعمل وحوافزه، وذلك لتغطية المتطلبات الاقتصادية فالأجر هو المصدر الأساسي لمعيشة الغالبية العظمى من النّاس، كما أنّه أهم سبيل لإشباع الحاجات الضرورية للأفراد ، كما يعتبر عنصرا من عناصر تكلفة الإنتاج بالنّسبة للمؤسسة، إضافة إلى كونه المحرك الأول لعملية التطور وتحقيق التقدم والرخاء لبني البشر.
ومن الناحية الصّحية والنّفسية فإنّ العمل يعد عنصرا من عناصر تحقيق التوازن الجسدي والاستقرار النّفسي للفرد نتيجة شعوره بالرضا والقناعة عن مستوى الحياة التي يعيشها. أمّا من الجانب الاجتماعي فإنّ قيمة العمل تمثل قيمة الإنسان في مجتمعه، وكون أنّ الهدف من وراء العمل الحصول على مقابل الذي يتمثل في الأجر، فأهمية العمل هي نفسها أهمية الأجر، فهو تقريبا المصدر الوحيد لسد مختلف حاجيات الحياة اليومية كالأكل والمسكن والملبس....
أمّا من الناحية القانونية يتميز الأجر بالصفة المزدوجة في علاقة العمل، إذ أنّه يشكل حقا للعامل مقابل عمله، ومقابل ذلك فهو التزام على رب العمل لقاء تمتعه بالعمل أو الخدمة التي تم انجازها، إنّ هذه الصّفة المزدوجة التي يتمتع بها الأجر باعتباره حقا وواجبا في الوقت نفسه هي التي تطرح في الحقيقة مختلف الإشكالات القانونية سواء حين القيام بدراساتها نظريا، أو عند التطبيق العملي وتنفيذ علاقة العمل.
كما أنّ مسألة تحديد الأجور والرواتب من المسائل التّقليدية التي تناولها الفقهاء بالدراسة حيت ظهرت بشأنها عدّة نظريات فلسفية تحاول كل منها تبرير الأسس التي يجب اعتمادها عند تحديد وتقدير الأجور، النّظريات التّقليدية الجبرية، والنّظريات الجبرية المعاصرة. ونظرا لكون موضوع الأجر من أدق موضوعات قانون العمل ، وأشدها تشعبا و تعقيدا، واكترها إثارة للجدل والخلاف، وباعتباره أهم الموضوعات التي تشغل بال العمال وأصحاب الأعمال والحكومات والنقابات، فالأجر بالنسبة للعامل، يمثل دخلا ويهم العامل أن يحافظ على مستوى هذا الدخل، بل أن يزيد منه أملا في رفع مستوى معيشته ورغبة منه في إشباع حاجاته من السلع والخدمات التي يقدمها المجتمع له، وبالنّسبة لصاحب العمل، فمن مصلحة العمل أن يمنح العامل أجرا معقولا غير مغال فيه، بحيث يحصل على أكبر إنتاج ممكن بأقل أجر ممكن، كما أن الزيادة فيه تزيد من أعباء المؤسسة التي قد تضعها بعيدا عن مجال المنافسة والى الافلاس في بعض الاحيان ، أمّا الدولة فهي تنظر إلى الأجر على أنّه عنصر يؤثر في السياسة الاقتصادية التي تتبعها، ولذلك فيهمهما أن يتحدد الأجر في المستوى الذي يحقق حياة لائقة للعمال، الذي يسمح بتحقيق فائض يعاد استثماره، في زيادة قدرة الدولة على الإنتاج، ومن جهة أخرى فإنّه ما يهم الدولة هو استقرار علاقات العمل، لأنّ استقرار العلاقات يشجع على زيادة النشاط الاقتصادي، هذا ما يؤدي إلى وجود معادلة متناقضة بين مصلحتين أحدهما اقتصادية وأخرى اجتماعية، وفي المقابل يظل الأجر عنصرا متأثرا بالتطورات الحاصلة في عالم الاعمال اليوم .
أهداف و وظائف المحاسبة المالية الخاصة بالرواتب والاجور : Objectives of Financial Accounting:
يجب في البداية التفرقة بين الأهداف والوظائف ، فالهدف: هو الغاية اللي يرغب في تحقيقها ، في حين أن الوظيفة: هي مجموعة الأعمال التي يتم القيام بها من أجل تحقيق هذه الغاية. وفي ضوء ذلك يمكن القول أن للمحاسبة المالية الأهداف والوظائف التالية:
أولاً : الأهداف: Objectives :
هناك خمسة أهداف للمحاسبة المالية
الأهداف المستخلصة من التعريف السابق ذكره:
1- تحديد نتيجة أعمال المنشأة من ربح أو خسارة عن فترة زمنية معينة.
2- تحديد المركز المالي في هذه الفترة.
الأهداف الأخرى التي تسعى المحاسبة المالية إلى تحقيقها :
3- توفير البيانات والمعلومات اللازمة للتخطيط ورسم السياسات للفترة أو الفترات القادمة.
4- توفير البيانات والمعلومات اللازمة لإحكام الرقابة على أعمال المنشأة والمحافظة على ممتلكاتها من الضياط والتلاعب والإختلاس.
5- الإحتفاظ بسجلات كاملة ومنظمة ودائمة للتصرفات المالية التي تقوم بها المنشأة حتى يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.
ثانياً : الوظائف : : -function-s
هناك أربعة وظائف للمحاسبة المالية :
1- التحديد :تحديد الأحداث الاقتصادية (العمليات المالية ) التي ينبغي الإهتمام بها ومعالجتها وتجهيزها ( هل هي عملية مالية أو غير مالية ؟ ) فالمحاسبة تهتم فقط بالعمليات المالية لأنها لغة المال مثل : بيع السلع، تقديم الخدمات، الشراء ، دفع الأجور. أما العمليات غير المالية مثل: قرار تعيين موظف فالمحاسبة لا تهتم بها.
2- القياس : بعد تحديد العمليات المالية يجب أن تكون قابلة للقياس بوحدة النقد (تحديد قيمتها بالريال ) لها قيمة مالية. أما العمليات التي لا يمكن قياسها بوحدة النقد فيتم تجاهلها لأنها عمليات غير مالية .
3- التسجيل : بعد قياس العمليات المالية يتم إثباتها في الدفاتر المحاسبية باتباع الطرق العلمية السليمة وذلك بشكل توثيق تاريخي مستمر .
4- التوصيل: لكي تتم الإستفادة من العمليات المالية التي تم تحديدها وقياسها وتسجيلها ينبغي توصيل نتائجها إلى المستفيدين عن طريق إعداد التقارير المالية التي من أهمها القوائم المالية , ثم يقوم المحاسب بتحليل وتفسير هذه القوائم للمستفيدين ليسترشدوا بها في اتخاذ القرارات .

المبادئ المحاسبية المتعارف عليها التي ينبغي التعرف عليها في الاجور والرواتب : () Generally Accepted Accounting Principles (GAAP):
تعتمد المحاسبة المالية بصورة عامة ( من اجور ورواتب وحوافز ...الخ ) على كثير من المفاهيم و المبادئ التي نشأت وتطورت على مدى التطور التاريخي للمحاسبة. وكثيرًا ما يطلق عليها إسم المبادئ المحاسبية المتعارف عليها أو المقبولة قبولاً عامًا Generally Accepted Accounting Principles وهي توضح الطريقة أو الإجراءات التي يتم بها معالجة مفردات القوائم المالية ومنها الرواتب والاجور بشكل يؤدي إلى تجانس سجلات وقوائم المنشآت التي تظهر بها مثل هذه البنود. ومن أهم هذه المبادئ ما يلي:-
1. الوحدات المحاسبية: Accounting Entity : ( استقلال الوحدة المحاسبية )
من وجهة نظر المحاسبة، تعامل كل منشأة على أنها وحدة منفصلة عن مالكيها وعن المنشآت الأخرى ولها شخصيتها المعنوية المستقلة إستقلالاً تامًا عن مالكها بصرف النظر عن الشكل القانوني لها. ويمثل هذا المبدأ محور الاهتمام الذي يدور حوله النظام المحاسبي. ولذلك فلكل منشأة سجلاتها المحاسبية، ونظامها المحاسبي من تحديد، وقياس، وتسجيل، وإحتفاظ وتبليغ للمعلومات المحاسبية. فالمعاملات المالية الخاصة بالمالك ليست جزءًا من المنشأة المملوكة له ولا تثبت في السجلات المحاسبية الخاصة بتلك المنشأة إلا إذا كانت ذات تأثير مباشر عليها.( مثال : رأس المال والمسحوبات )( البنك السعودي الأمريكي)
2. الوحدات النقدية: Monetary Unit
لا بد من إستخدام صيغة مفهومة لمستخدمي المعلومات المحاسبية عند تسجيل أو تبليغ تلك المعلومات، وهذا بالضرورة أدى إلى مفهوم الوحدة النقدية أو القياس النقدي، والذي يعني أن المحاسبة المالية تقوم بقياس الموارد (الأصول) والتعهدات (الإلتزامات) والتغيرات فيها (الدخل) في شكل وحدات نقدية (ريال سعودي، دولار أمريكي...الخ) بإعتبار أن النقود تعتبر وحدة قياس نمطية ملائمة لتحديد وتقرير تأثير العمليات المختلفة.
3.التكلفة التاريخية: Historical Cost :
يعني مبدأ التكلفة التاريخية أن المعاملة المالية تثبت على أساس كمية النقود الفعلية (التكلفة) التي إستخدمت في التبادل لتلك المعاملة. بعد إثبات تلك المعاملة فإن التكلفة تفيد في الدفاتر المحاسبية وتظل على ما هي عليه دون النظر إلى أي تغيير لا حق قد يحدث (فيما عدا الإستخدام) في قيمة تلك المعاملة. فمثلا شراء قطعة أرض تسجل بالقيمة التي إشتريت بها وتظل في السجلات بهذه القيمة بغض النظر عن التغيرات التي قد تحدث لقيمة الأرض فيما بعد. ولا شك أن التمسك بإتباع مبدأ التكلفة التاريخية يرجع إلى سهولة التحقق من تلك القيم وإستنادها إلى أسس موضوعة. وهناك إتفاق عام بين مستخدمي ومعدي القوائم المالية على أهمية وضرورة إستخدام مبدأ التكلفة التاريخية في تسجيل المعاملات المالية في الدفاتر وبالتالي إستخدام القيم التاريخية كأساس لقياس عناصر القوائم المالية.
4. الإستمرارية: Going Concern :
يقصد بالإستمرارية أن المنشأة وجدت لتستمر وأن المنشأة مستمرة في عملياتها لفترة من الزمن تكفى لإنجاز تعهداتها الموجودة، في ظل غياب دليل موضوعي على عكس ذلك. وترتيبًا على ذلك يتم تقييم الأصول على أساس التكلفة التاريخية ويتم تجاهل قيم التصفية للأصول والإلتزامات وآثارها على الدخل، فضلاً عن أن التمييز بين الأصول الثابتة والأصول المتداولة والخصوم قصيرة الأجل والخصوم طويلة الأجل هو نتيجة لتطبيق مبدأ إستمرارية المنشأة.
5. الفترة المحسابية: Accounting Period :
لكي يتم قياس نتيجة نشاط المنشأة (الوحدة المحسبية) بدقة تامة فإن الأمر يستلزم الإنتظار حتى يتم تصفية أعمال هذه المنشأة، وهو الأمر الذي يعد غير منطقي أو عملي نظرًا للحاجة الملحة لمستخدمي المعلومات المحاسبية لمعرفة نتيجة أعمال المنشأة أولا بأول حتى يستطيعوا التصرف في ظل رؤية واضحة وإتخاذ قرارات إقتصادية سليمة. لذلك يتم تقسيم حياة المنشأة إلى فترات دورية غالبًا ما تكون (سنة مالية) وفي نهاية كل فترة يتم قياس نتيجة أعمال المنشأة من خلال مقابلة مصروفات الفترة بإيرادات نفس الفترة، كما يتم إعداد قائمة المركز المالي في نهاية تلك الفترة.
6. المقابلة: Matching :
نتيجة لتقسيم حياة المنشأة إلى فترات دورية فإن الأمر يتطلب لتحديد صافي دخل الفترة المحاسبية أن يحمل إيراد الفترة بجميع المصروفات التي ساهمت في تحقيق هذا الإيراد بغض النظر عن واقعة تسديد هذا المصروف. وهذا ما يعرف بمبدأ مقابلة الإيراد بالمصروف، وهو من المبادئ المحاسبية الهامة والتي تعتمد عليها كثير من الإجراءات المحاسبية التي ترتبط بتحديد نتائج الأعمال في نهاية الفترة.
7. التحقق (الإعتراف بالإيراد): Revenue Recognition :
يعني هذا المبدأ أن المنشأة لا تعترف بالإيراد وتسجله في دفاترها إلا بعد تحققه فعلاً، ويتم تحديد نقطة تحقق الإيرادات عند حدوث واقعة البيع ويتم ذلك عند تسليم السلعة المباعة أو تقديم الخدمة، حيث أنه عند هذه النقطة تتم عملية التبادل المادي ويتوفر دليل موضوعي على تحقق الإيراد.
8. الإستحقاق: Accrual :
يعني هذا المبدأ أنه عند قياس صافي الدخل الخاص بالفترة ، فإن الإيرادات التي تؤخذ في الإعتبار هي تلك الإيرادات التي تخص الفترة سواء حصلت أو لم تحصل، كما أن المصروفات التي تؤخذ في الإعتبار هي تلك المصروفات التي تخص الفترة سواء سددت أو لم تسدد. وهذا يعني أن تتم المحاسبة عن العمليات المالية بصرف النظر عن إقترانها بالتدفقات النقدية الداخلة أو الخارجة.
9.الثبات (التجانس): Consistency :
يعني هذا المبدأ أنه عند قيام المنشأة بإتباع إجراء أو أسلوب محاسبي معين فإنه يجب أن لا يغير من فترة لأخرى. ويعد مبدأ الثبات مبدأ هامًا لأنه يساعد مستخدمي القوائم المالية على تفسير التغيرات في المركز المالي والتغيرات في قائمة الدخل. ويمكن تصور مدى الغموض الذي ينتج إذا تجاهلت المنشأة مبدأ الثبات وغيرت الأساليب المحاسبية كل فترة. فإن أي منشأة يمكنها أن تؤثر في صافي الربح من سنة لأخرى زيادة ونقصا بمجرد تغييير الأساليب المحسبية المتعبة. ويلاحظ أن مبدأ الثبات لا يعني أن المنشأة لا يمكنها مطلقًا أن تغير أساليبها المحاسبية المتعبة، بل يمكن للمنشأة أن تغير الأسلوب المتبع والتحول إلى أسلوب جديد إذا كان هذا الأسلوب يوفر معلومات أكثر فائدة بالنسبة للمستخدمين مقارنة بالأسلوب الجاري إستخدامه. ولكن يجب الإفصاح عن مثل هذا التغيير والآثار الناتجة عنه في القوائم المالية حتى لا يتم تضليل المستخدمين كما يجب الثبات عبد ذلك على الأسلوب الجديد.
10. الإفصاح: Disclosure :
ويعني هذا المبدأ أنه عند إعداد القوائم المالية يجب أن يكون هناك علانية تامة، بحيث لا يتم إخفاء أي معلومات أو بيانات قد تضر بالمستفيدين من هذه القوائم، أو قد تساهم في إتخاذ قرار معين. ويجب على المحاسب أن يلتزم جانب الحياد عند إعداد هذه القوائم وذلك بالإفصاح التام عن جميع المعلومات بغض النظر عن مدى تأثيرها على هذه القوائم.
11. التحفظ (الحيطة والحذر) Conservatism :
في الكثير من المواقف المتعلقة بتقييم الأصول وتحدي الدخل، تكون هناك عدة قيم تمثل بدائل في مجال التقييم. وفي هذه الحالة فإن المحاسبة يختار البديل الذي يترتب عليه عدم زيادة قيمة الدخل وبالتالي عدم زيادة قيم عناصر الأصول بقائمة المركز المالي. وهذا المفهوم يعد تطبيقًا لقاعدة الحيطة والحذر بمعنى عدم أخذ الأرباح المتوقعة في الإعتبار إلا عند تحققها فعلا.( تكوين مخصصات )
12.الأهمية النسبية: Materiality :
يقصد بالأهمية النسبية أن الإهتمام بتوفير الدقة في معالجة وتحليل المعلومات المحاسبية يتوقف على مدى أهميتها النسبية على قائمة الدخل وقائمة المركز المالي. ففي حين أنه يجب من الناحية النظرية معالجة جميع العناصر كبرت أم صغرت بنفس الطريقة، إلا أنه في الواقع العملي كثيرًا ما تهمل الطريقة الصحيحة للمعالجة عند ما ترتبط بقيم صغيرة نسبيا. فعلي سبيل المثال يمكن توزيع تكلفة السيارة التي تقدر فترة إستخدامها بثلاث سنوات على فترات الإستخدام. بينما لا يتم توزيع تكلفة المهمات المكتبية التي يقدر إستخدامها خلال نفس الفترة وذلك نظرًا لأن تكلفة مثل هذا التوزيع لا تتناسب مع العوائد التي يمكن الحصول عليها من المعالجة الأكثر دقة.
تكنولوجيا المالية، التي غالبا ما يتم الإشارة إليها بالاختصار FinTech أو fintech، هي التقانة والابتكارات التي تسعى لمنافسة الأساليب المالية التقليدية عند تقديم الخدمات المالية. حتى الرواتب والاجوراصبحت تستلم عبر التطبيقات الالكترونية ، وحيث تعتبر صناعة ناشئة تستخدم التقانة لتحسين الأنشطة في مجال التمويل. وكمثال عن هذه التكنولوجيا يمكن الإشارة إلى استخدام الهواتف الذكية في الخدمات المصرفية أو ما يعرف بالبنوك الخلوية، وكذلك خدمات الاستثمار عبر الهاتف المحمول ، والعملات الرقمية المشفرة ، و التي تهدف إلى جعل الخدمات المالية في متناول الجمهور العام. تتألف شركات التكنولوجيا المالية من مشاريع ناشئة ومؤسسات مالية وشركات تقنية راسخة تهدف لتعزيز استخدام الخدمات المالية التي تقدمها الشركات المالية الحالية، أو أن تحل محلها. تقوم العديد من المؤسسات المالية الحالية بتطبيق حلول وتقنيات التكنولوجيا المالية من أجل تحسين وتطوير خدماتها، وتحسين موقعها التنافسي. وبمنظور موسع، فإن التكنولوجيا المالية يمكن تعريفها بتطبيق واستخدام التقانة الحديثة في القطاع المالي.
أساسيات مفاهيم الرقابة الداخلية على الامور المالية عامة
ان الرقابة الداخلية هي الطرق أو الأساليب التي تتبناها إدارة المؤسسة لتحقيق أهداف حماية أصول المؤسسة، والحد من وقوع الغش والأخطاء واكتشافها فور وقوعها ودقة السجلات المحاسبية واكتمالها واستخدام الموارد بكفاءة عالية وزيادة الإنتاجية مع التقيد بالأنظمة والتعليمات والسياسات التي تتبناها الإدارة لتحقيق الاهداف التي تسعى اليها بكفاءة عالية ، في دورتنا هنا ينبغي التعرف على مبادىء الرقابة من حيث : .
مفاهيم الرقابة الداخلية واهميتها واهدافها
أولاً : تطور الرقابة الداخلية
منذ القدم عرف الانسان الرقابة الداخلية بشكل مبسط جداً منذ ان بدأ يتداول نشاطه فقد عرفها المصريون القدماء وعرفها الاغريق والرومان ومارسها العرب منذ النشاة الاولى للحضارة الاسلامية وان عملية مراجعة الحسابات لم تبرز الى الوجود الا بعد ظهور المحاسبة ، وتطورت الرقابة من حيث النطاق والاهداف والمستويات وسبب هذا التطور يرجع الى اتساع المنشآت وتعدد انواعها وعملياتها بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي الذي صاحب هذا العصر وزيادة المسؤوليات الملقاة على عاتقها في تحقيق أهدافها وتعقد المشاكل الإدارية الناتجة عن تنوع نشاطها و زيادة حجم أعمالها مما جعل من الصعوبة على المدقق الداخلي القيام بالتدقيق التفصيلي الكامل بسبب ضخامة التكلفة من حيث الوقت والجهد والمال اللازم للقيام بمثل هذا النوع في الرقابة وهكذا نجد ان دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية المطبق في المؤسسة يعتبر نقطة البداية التي ينطلق منها عمل المراقب الخارجي وكذلك تمثل الرقابة الداخلية المرتكز الذي يستند عليه عند اعداد برامج التدقيق والرواتب وغيرها من الامور المالية .
.
كما ان الرقابة الداخلية أمراً حتمياً تقتضيه الإدارة العلمية الحديثة للمحافظة على الموارد التاحة, حيث أن قوة نظام الرقابة يتوقف عليه تحقيق اهدافها المرسومة للمؤسسة وتقويم بوادر الانحراف جراء عمليات التنفيذ.
ثانيا ً : مفهوم الرقابة الداخلية
عرفت الرقابة (بانها الوسائل الكفيلة بالتحقيق من ان العمل يسير فعلا نحو تحقيق الاهداف وان المتحقق لايقل عن المرسوم ) .
وعرفت الرقابة الداخلية (بانها الخطة التنظيمية ووسائل التنسيق والمقاييس المتبعة في المشروع بهدف حماية أصوله و ضبط ومراجعة البيانات المحاسبية والتاكد من دقتها ومدى الاعتماد عليها وزيادة الكفاية الإنتاجية وتشجيع العاملين على التمسك بالسياسات الإدارية الموضوعة ) ، وهي الوسائل والاجراءات التي تتبناها الادارة لغرض تنفيذ الخطط والسياسات الادراية للضبط الداخلي،اي انها مراجعةكافة البيانات المتعلقة باصول المؤسسة والتأكد من دقتها والاعتماد على تلك البيانات ضماناً لحسن مسيرة عمل الوحدة الاقتصادية وتحقيق اعلى ربح ممكن وبأقل كلفة ممكنة.
ثالثاً : العوامل التي ساعدت على اتساع الرقابة الداخلية
أ‌- كبر حجم المؤسسات و تعدد عملياتها ادت الى الاعتماد على وسائل هي من صميم انظمة الرقابة الداخلية مثل الكشوفات التحليلية والموازنات وتقسيم العمل وغيرها.
ب‌- اهتمام اصحاب المؤسسات ومراقبي الحسابات اهتماماً خاصاً بأنظمة الرقابة الداخلية والعمل على تدعيمها وتحسينها حيث يمكن الاعتماد عليها
.ت‌- وجود النظام السليم للرقابة الداخلية يؤدي الى قيام الادارة بحماية الا صول والمحافظة على الموجودات من الاخطاء او الاخطار التي يمكن ان تتعرض لها وتوفير وسائل الحماية الكاملة .
ث‌- حاجة الادارة الناجحة الى بيانات دورية ودقيقة وموثوق فيها يمكن الاعتماد عليها والتي يمكن ان تستفاد منها في اتخاذ مختلف القرارات وهذا يكون في ظل نظام رقابة داخلية فعال.
ج‌- حاجة الجهات الحكومية الى بيانات دقيقة حول المنشآت المختلفة العاملة داخل البلد لتستعملها في التخطيط الاقتصادي والرقابة الحكومية لحصر الكفاءات العملية وما شابه ذلك.
ح‌- اضطرار الادارة الى تفويض السلطات والمسؤوليات الى بعض الادارات الفرعية بالمؤسسة .
خ‌- تطور إجراءات التدقيق.)


رابعاً : عمل مسؤول الرقابة الداخلية
ان مهمة مسؤول الرقابة صعبة وتتوخى الدقة والحذر وجمع البيانات وتحليلها وانه يسعى لتحقيق الاهداف المرسومة وهي كثيرة ومتنوعة حسب نوع العمل والمؤسسة وما تقدمه من اعمال وخدمات فمثلا من اعمال مسؤول الرقابة عن الامور المالية هي :
أ‌-‌ ان يكون مسؤولا عن مراقبة سلامة العقود .
ب‌- أن لا يكون من المخولين وله صلاحية لتعاقد والالتزام والصرف لحساب المؤسسة.
ت‌- ان يكون مسؤولا عن جميع العقود قبل توقيعها وكذلك مستندات الصرف قبل تنفيذها .
ث‌- رفع تقرير يثبت فيه الملاحظات الأساسية عن مراحل تنفيذ الموازنة والموقف من الديون.
المبحث الثاني : اهداف ومباديء الرقابة الداخلية
أولاً : الاهداف المتوخاة من تطبيق نظام الرقابة الداخلية
أن المفهوم الشامل للرقابة الداخلية يتضمن خطة المؤسسة وكافة الطرق والأساليب المستخدمة داخل المؤسسة للحماية والمحافظة على أصولها والتحقق من صحة ومصداقية البيانات المحاسبية وتشجيع تنفيذ عمليات التنفيذ وكذلك تشجيع الالتزام بالسياسات المحددة سلفاً ومن المفروض ان تسعى الإدارة الى الاستفادة من التقنيات والتطبيقات العلمية فى مجال الإدارة الحديثة ، لتمكنها من العمل وتحقيق التوسع الكمي والنوعي فى مجالات النشاط ، من هنا تكون المسؤولية في التنفيذ حيث يتم التحقق من نظم الرقابة الداخلية من خلال الخطة التنظيميـــة والإجراءات والوسائل التي تتبعها إدارة المؤسسة لتحقيــق الأهــداف التاليــــة :
أ‌- حماية أصول المنشأة من اي تلاعب او اختلاس أو سوء استخدام.
ب‌- التأكد من دقة البيانات وتحديد درجة الاعتماد عليها في رسم السياسات قبل اتخاذ أي قرارات.
ت‌- الرقابة على استخدام الموارد المتاحة.
ث‌- حسن اختيار الأفراد للوظائف التي يشغلونها.
ج‌- تحديد الإجراءات التنفيذية بطريقة تضمن انسياب العمل.
ح‌- تشجيع التزام العاملين بتطبيق السياسات والإجراءات التي تتضمنها لوائح ونظم العمل.
خ‌- رفع الكفاية الإنتاجية لكافة عمليات المؤسسة بما يساعد على تحقيق أهدافها بأقل تكلفة ممكنة.()
ثانياً : المبادئ الأساسية لأنظمة الرقابة الداخلية و الضبط الداخلي
هناك مباديء أساسية لأنظمة الرقابة الداخلية و الضبط الداخلي علـــى ان يكون نظام الرقابة (:
أ‌- يتلاءم مع حجم المؤسسة و طبيعة نشاطها.

ب‌- يغطي كافة نشاطات المؤسسة و عملياتها.
ت‌- يشمل معايير مناسبة لمنع وقوع الأخطاء.
ث‌- يشمل على آليات مناسبة تمكن من ضبط و إدارة المخاطر الناجمة عن نشاطات المؤسسة .
ج‌- يكون مدعمــاً بأنظمة معلومات و اتصالات تكفل تدقيــق المعلومات بدقــة.
ح‌- يتلائم مع الإطار المؤسسي بهدف ضمان التوافق مع أحكام القانون الذي يحكم عمليات المؤسسة.
خ‌- يكون مفصلاً و موثقاً بشكل كاف.
د‌- يحدد بوضوح الإجراءات التصحيحية عند الحاجة.

هيكل الرقابة الداخلية من الانظمة والادوات والمقومات
تعد الرقابة الداخلية في أي مؤسسة بمثابة الركيزة الاساسية للانظمة والتعليمات والاجراءات الموضوعة ويتطلب وجودها الوظائف والاجراءات والسياسات التي تعتمد عليها في سير العمل ، وهناك مقومات رئيسية لنظام الرقابة الداخلية السليم التي تصنفها وتتبعها الادارة السليمة والتي تحاول ان تسعى لتحقيق اهدافها بكفاءة عالية.
: انظمة الرقابة الداخلية ومقوماتها
اولاً : انظمة الرقابة الداخلية ()
ان للرقابة الداخلية انظمة متعددة تنظم اجراءات العمل وضبطه في المؤسسات وهي كالاتــي :
أ‌- نظام الرقابة الإدارية
ب‌- نظام الرقابة المحاسبية .
ت‌- نظام الضبط الداخلي

ونتناول هذه الأنظمة بقليل من التفصيل و كما يلـــي:
1. نظام الرقابة الإدارية
يشمل على الخطة التنظيمية والاجراءات والوثائق والسجلات المتعلقة بعمليات اتخاذ القرارات والتي تقود إلى الترخيص الإداري للعمليات،وهذا الترخيص يكون وظيفته إدارية تؤدي الى تحقيق أهداف المؤسسة .ومن أهم الأساليب التي تستخدمها المؤسسة لتحقيق أهداف الرقابة الإدارية وهي لوضع أو إنشاء نظام رقابه محاسبي . ما يلي: (1)
أ‌- الموازنة التخطيطية .
ب‌- التكاليف المعيارية .
ت‌- دراسات الحركة و الزمن .
ث‌- الرقابة على الجودة .
ج‌- البرامج التدريبية .
ح‌- نظام تقييم الأداء .
خ‌- الرسوم البيانية والكشوف الإحصائية .
. نظام الرقابة المحاسبية
وهو اختبار دقة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر والحسابات ودرجة الإعتماد عليها،وتتبع عمليات صحة تسجيل وتبويب وتحليل وعرض البيانات المحاسبية ،ومن أهم الأساليب التي تستخدمها المنشأة لتحقيق أهداف نظام الرقابة المحاسبية ما يلــــي:( )
• نظرية القيد المزدوج .
• استخدام حسابات المراقبة .
• استخدام أسلوب المصادقات.
• مذكرات التسوية مع البنك .
• فصل واجبات إدارة الحسابات عن الإدارات الأخرى .
• التدقيق الداخلي .
• استخدام موازين التدقيق الدورية و الفرعية .
ولعل من أهم الأسباب لتحقيق فاعلية الرقابة الإدارية والمحاسبية هو الضبط الداخلي .
. نظام الضبط الداخلي
وهو خطة تنظيمية واجراءات هادفة إلى حماية أصول المؤسسة من الاختلاس أو التلاعب أو سوء الاستخدام وهي وظيفة داخلية تابعة لإدارة المؤسسة، ويعتمد الضبط الداخلي في سبيل تحقيق أهدافه على ما يلـــي:
أ‌- تقسيم العمل .
ب‌- المراقبة الذاتية بحيث يخضع عمل كل موظف لمراجعة موظف آخر يشاركه في تنفيذ العمل .
ت‌- التأمين على الممتلكات و الموظفين الذين في حوزتهم العهدة .
ثانيا ً : مقومات نظام الرقابة الداخلية
تعد الرقابة الداخلية في أي مؤسسة بمثابة الركيزة الاساسية للانظمة والتعليمات والاجراءات الموضوعة وهناك مقومات رئيسية لنظام الرقابة الداخلية السليم التي تصنفها وتتبعها الادارة للحصول على تأكيد بان اهداف الرقابة سوف تتحقق ويجمع الباحثون على أنه لا بد من توفرها في نظام الرقابة الداخلية وتتمثل هذه الموقوما ت بالاتي((:
أ‌- هيكل التنظيم الاداري .
ب‌- نظام محاسبي سليم .
ت‌- الإجراءات التفصيلية لتنفيذ الواجبات .
ث‌- إختيار الموظفين الأكفاء ووضعهم في المراكز المناسبة .
ج‌- رقابة الأداء في إدارات المؤسسة .
ح‌- استخدام كافة الوسائل الآلية .
استعراض مقومات الرقابة الداخلية بصورة مختصرة
أ . هيكل التنظيم الاداري :
و لتحقيق فاعلية الرقابة الداخلية يجب أن يتسم الهيكل التنظيم الإداري في المؤسسة بما يلــي:
أ‌- ان يمثل هذا الهيكل الخطط التنظيمية لتحقيق أهداف المؤسسة .
ب‌- ضرورة الترابط و التنسيق بين الأهداف الرئيسية و الفرعية.
ت‌- وضوح خطوط السلطة و المسؤولية
ث‌- مرونة و بساطة الخطط الموضوعة مع الثبات النسبي .
ب . النظام المحاسبي السليم
يعرف بأنه مجموعة من العمليات والاجراءات التي يتم بموجبها معالجة المعلومات والبيانات المطلوبة لتحقيق اهداف الادارة ويتضمن ذلك مجموعة من السجلات واجراءات العمل المحاسبية والمتابعة في اعداد وتحليل المعلومات واحتسابها وتصنيفها
يقوم النظام المحاسبي على مفاهيم ومبادئ تتسم بالموضوعية والثبات وعدم الجمود للتحكم بعملية التوجيه المحاسبي إضافة إلى ذلك يتضمن مجموعة من الطرق والاساليب والاجراءات الفنية للتحقق عن جدية العمليات المحاسبية والتأكد من دقته وسلامة التبويب لها ولايمكن ان يكون لدى الوحدة او المؤسسة الحكومية نظام رقابة داخلية من دون نظام محاسبي سليم وهو يشكل صميم واساس الرقابة المحاسبية .و لتحقيق فاعلية الرقابة الداخلية يجب أن يتسم النظام المحاسبي بما يلــــي: ()
أ‌- أن يتسم بالوضوح والثبات وعدم الجمود لتحكم عملية للتوجيه المحاسبي .
ب‌- ان يتضمن طرق وأساليب وإجراءات فنية للتحقق من جدية العمليات المحاسبية والتأكد من دقتها وسلامة التبويب لها.
ت‌- ان يشمل على مجموعة مستندية (داخلية وخارجية) محددة
.ث‌- اتباع مبدأ تقييم العمل
ج‌- أن يعتمد على مجموعة مناسبة من التقارير و القوائم المالية( تاريخية - جارية- مستقبلية )
ح‌- أن يتماشى مع الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
خ‌- تتوفر فيه معايير البساطة والمنفعة .
ت . الإجراءات التفصيلية لتنفيذ الواجبات
ان اجراءات الرقابة هي احد العناصر الثلاثة من عناصر هيكل الرقابة الداخلية وان اجراءات الرقابة وتشمل السياسات والاجراءات التي اسست لاعطاء الضمان وتأكيد معقول بأن اهداف الوحدة سوف تتحقق ويجب مراعاة تقييم الواجبات بين الدوائر المختلفة ويمكن تقسيم الاجراءات الرقابية الى الاجزاء الاتيــــة:
أ‌- الاجراءات المناسبة لمنح الصلاحيات اوالترخيص .
ب‌- المستندات الثبوتية والسجلات المناسبة .
ت‌- الرقابة المادية على الموجودات والسجلات بانواعها .
ث‌- التحقق من كفاية الاداء .
زياد هاشم يحيى /ايوب لقمان (مصدر سابق )
ث . إختيار الموظفين الأكفاء ووضعهم في المراكز المناسبة
من ضمن العمل الرقابي ان يكون هناك وصف دقيق لوظائف المؤسسة المختلفة وبرنامج مرسوم لتدريب العاملين في المؤسسة بما يتضمن حسن اختيارهم ووضع كل موظف في المكان المناسب.
ج . رقابة الأداء في إدارات المؤسسة
ويجب ملاحظة ضرورة الالتزام بمستويات أداء مخطط لها و مرسومة و إذا ما وجد أي انحراف عن هذه المستويات فيجب دراسته ووضع الإجراءات الكفيلة بتصحيحه.
ح . استخدام كافة الوسائل الآلية
و يتم ذلك بطريقة تكفل التأكد من صحة ودقة البيانات المحاسبية المسجلة في الدفاتر والسجلات
و المحافظة على أصول المؤسسة من أي تلاعب أو اختلاس .

.
ثالثاً : اقسام الرقابة الداخلية
وقد قسمت مقومات الرقابة إلى الأقسام التالية: ()
أ‌- البيئة الرقابية .
ب‌- الانشطة الرقابية .
ت‌- الإجراءات الرقابية.
ث‌- نظام المعلومات الخاص بالتقارير المالية
ج‌- الإشراف والتوجيه .
أ. البيئة الرقابية
.
مصادر المعلومات لتقييم نظام الرقابة الداخلية
من أجل فهم نظام الرقابة الداخلية والتحقق من أن النظام مصمم بشكل كافي ومناسب وأن النظام يعمل بفعالية يقوم المدقق بالإجراءات التاليـــة:
أ‌- مراجعة أوراق العمل السابقة واستخدام الحكم المهني و الخبرة العملية.
ب‌- دراسة أدلة السياسات و الإجراءات الموجودة.
ت‌- الفحص الدقيق للمستندات و الدفاتر و السجلات.
ث‌- مسؤوليــة الإدارة تجاه الرقابة الداخلية في المؤسســـة .
تعتبر الإدارة هي المسؤولة عن تصميم نظام رقابة داخلية بشكل يمكنها من تحقيق الأهداف المرسومة المذكورة سابقاً وأن الإجراءات التي تضعها الإدارة تساعد في اكتشاف الأخطاء وأن هذا النظام يعمل بشكل كفوء و فعال ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه مهما بلغت قوة النظام الذي تضعه الإدارة فإنها لا تستطيع الحصول على تأكيد مطلق و إنما تحصل على تأكيد معقول للأسباب التاليـــة:
• وجود المحددات المتوارثة في أي نظام رقابي من أمثلة ذلك اعتماد هذه المنظمة سواء في عملية التصميم أو التنفيذ على العنصر البشري و الحكم المهني.

• إمكانية التواطؤ بين الموظفين الذين يقومون بالوظائف المتعارضة سواء من أجل التلاعب أو الاختلاس وهذا يجعل أي نظام رقابي يعاني من صعوبات في اكتشاف مثل هذه التصرفات.
• تجاوز الإدارة التعليمات التي قامت بوضعها والقيام بإختراقات لنظام الرقابة الداخلية .
• التغيرات التكنولوجية التي تحدث في بيئة العمل و التي قد تجعل أي رقابة داخلية عاجزة عن توفير الرقابة المناسبة ما لم يتم تحديثه و تطويره.
• التكلفة مقابل المنفعة حيث إن التصميم المناسب لنظام الرقابة و شموليته قد يصعب تحقيقها بسبب التكاليف التي قد تزيد من المنافغ في بعض الأحيان .
تقييم المخاطر عند اعداد القوائم المالية

يقصد بها القيام بتقييم المخاطر التي تتعلق بإعداد القوائم المالية لمراعاة الالتزام بالمعايير المحاسبية، وتعرف المخاطر في المعيار الدولي للرقابة بانها (مخاطر المعلومات الخاطئة التي تحدث في رصيد حساب او مجموعة في المعاملات التي يمكن ان تكون مادية بمفردها او عندما تجمع مع المعلومات الخاطئة في ارصدة او مجمعات اخرى والتي لا يمكن منعها او اكتشافها وتصحيحها إلا بواسطة النظام المحاسبي او نظام الرقابة الداخلية في الوقت المناسب .
ويقصد بتحديد المخاطر( القيام بتحديد وتحليل المخاطرالمتعلقة بتحقيق اهداف الوحدة وفقاً للمبادئ المحاسبية ) ويمكن تحديد بعض المخاطر من قبل الادارة التي يمكن ان تنجم عن الظروف المتغيرة مثل الانواع الجديدة في الاعمال التي تطلب اجراءات محاسبية جديدة وتغيرات النظم الناتجة عن تقنيات جديدة والنمو السريع للمؤسسة والتغييرات في الموظفين ذي العلاقة لتبويب البيانات والمواد والتقارير. يجب أن يحصل الموظف الرقابي والمحاسبي على معرفة كافية عن عملية تقدير المؤسسة للمخاطر بالدرجة التي تمكنه من فهم كيف ان تأخذ إدارة المؤسسة في الاعتبار المخاطر المتعلقة بأهداف التقارير المالية وكيف تتخذ القرارات اللازمة لمواجهة هذه المخاطر.
المتابعة للرقابة الداخلية
ويقصد بها المراجعة المستمرة والتقديم الدوري لمختلف مكونات الرقابة الداخلية لتحديد فيما اذا كانت تعمل كما هو مخطط ولتحديد مدى الحاجة لاجراء التطور المطلوب لمسايرة الظروف المتغيرة. وتعتبر ادارة وحدة الرقابة الداخلية المسؤولة عن تنفيذ مهمة المتابعة فتصبح اكثر فعالية وبالاخص بالوحدات الكبيرة اذا كانت الرقابة مستقلة عن العمليات والاقسام المحاسبية وتقاريرها ترفع لاعلى سلطة في الوحدة.

علاقة تكنلوجيا المعلومات بالرقابة الداخلية وإجراءات تطبيقها
اصبحت تكنولوجيا المعلومات احد اساسيات نشاط المؤسسات المالية من حوافز ورواتب واجور والرقابية حيث ينبغي على العاملين في مجال المحاسبة معرفة كل ما يتعلق بهذة النظم والنظم الاخرى المتداخلة من ايزو 10013 وايزو 29001 وغيرها ، وان تقنيات الحاسبة الالكترونية المستخدمة والمطورة تهدف الى تحقيق اهداف الرقابة الداخلية التي لم تتحقق في العمل التقليدي وتطبيق الابتكارات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات في العمل الرقابي .
مفهوم تكنلوجيا المعلومات

تعد تكنولوجيا المعلومات بأدواتها المتطورة ذات أهمية بالغة فلم يؤثر شيء في حياة الأنسانية منذ الثورة الصناعية مثلما اثرت فيها تكنولوجيا المعلومات والتي اصبحت لاغنى عنها في حياة الشعوب والمؤسسات والدول ، فما يشهده العالم من تحول تقني متسارع والتطورات المتلاحقة في مجال أجهزة الحاسوب والبرامجيات وأجهزة الأتصالات ووسائلها وهذا الكم الهائل من المعلومات الذي ينمو وينتقل بسهولة ويسر مابين دول العالم الأمر الذي جعل من تكنولوجيا المعلومات وسيلة مهمة في الاعمال الحديثة واصبح يتطلب من المؤسسات على اختلاف انواعها وأحجامها مواكبة هذا التقدم التقني الهائل اذا كان هدفها البقاء في بيئة المنافسة، فلقد دخل العالم عصراً متطوراً ليس له حدود تؤدي فيه تكنولوجيا المعلومات دور الأعمدة الحاملة لهذا التقدم الذي اصبح علامة مميزة لهذا العصر.
تعريف تكنلوجيا المعلومات

تم تعريف تكنولوجيا المعلومات بأنها (نظم تتميز باستجابتها الذاتية تم تصميمها على الحاسوب لكي تساعد المؤسسات ومواردها البشرية على جمع البيانات وخزنها واسترجاعها ومعالجتها ونقلها ، كما عرفت تكنولوجيا المعلومات بانها ( مصطلح يستخدم لوصف مدى المنتجات والأنظمة التي تعالج المعلومات وتديرها وتولدها وذلك باستخدام تكنولوجيا الحاسوب والأتصالات .
وعرفت ايضا (أنها إطار عام متكامل يتضمن مجموعة من الملفات الفرعية التي تحتوي علي معلومات معينة ومترابطة تتفاعل سويا وفقاً لمجموعة من الأسس، وطبقاً لسلسة من الإجراءات لتساعد في تزويد المعلومات و اتخاذ القرارات المختلفة ولقد مرت بتطورات مختلفة من حيث طريقة التشغيل من اليدوي إلي الآلي إلي الالكتروني باستخدام الكمبيوتر إلي التكنولوجي باستخدام الأقمار الصناعية.
أهمية تكنولوجيا المعلومات
لقد اصبحت تكنولوجيا المعلومات وما يرافقها من تقدم علمي وتقني وتغير نوعي في حقول المعرفة فضاءاً رحباً الأمر الذي جعل منها ومن أدواتها القاعدة التقنية للانطلاق في مجال الأعمال. ان تكنولوجيا المعلومات قد أصبحت المحفز الرئيس لنشاطات الأعمال في عالم اليوم وذلك بسبب القدرات او الامكانيات لهذه التكنولوجيا والمتمثلة فــــــي:
أ‌- القيام بحسابات رقمية كبيرة الحجم وبالغة السرعة.
ب‌- تزويد اتصالات سريعة ودقيقة ورخيصة ضمن المنظمات .
ت‌- خزن كميات كبيرة من المعلومات في مكان صغير وسهل الوصول اليه.
ث‌- السماح بالحصول السريع والرخيص على كميات كبيرة من المعلومات وفي كل ارجاء العالم.
ج‌- زيادة فاعلية وكفاءة الاشخاص العاملين في مجاميع سواء في موقع واحد او في عدة مواقع.
من كل ما تقدم نستنتج ان الحاسوب ماهو الا وسيلة متطورة يتحكم بها نظام الكتروني دقيق وحساس يقوم باعمال كثيرة تعوض عن بعض الجهد البشري ولكنها تبقى اداة يوجهها الأنسان للقيام بانجاز ما يطلبه او يريده .
أهمية الحاسوب في التطبيقات الرقابية والمالية
تميزت العقود الأخيرة من القرن العشرين بظهور تطورات كبيرة في تكنولوجيا المعلومات وأصبح العديد من الباحثيين يسمي الفترة الحالية بعصر ثورة المعلومات ومن مظاهر هذه الثورة ظهور ما يسمى مجتمع المعلومات واعتبار المعلومات عنصراً هاماً من عناصر الإنتاج لها دور هام في تحديد كفاءة وفعالية المؤسسة لذلك فقط اتجهت العديد من الشركات والمؤسسات إلى أتمتة نظمها من أجل التحكم بالكم الهائل من المعلومات الضرورية وضمان وصول هذه المعلومات بشكل دقيق وملائم إلى المستخدمين بهدف استخدامها في عملية اتخاذ القرارات. يعد استخدام الحاسوب في معالجة بيانات الرقابة الداخلية هدفاً لمبرمجي الحاسوب نظراً لما تتمتع به نظم المعلومات الرقابية من اهمية وخصائص .
أثر تكنولوجيا المعلومات في نشاط الرقابة الداخلية
في ظل هذا التطور التقني المتواصل والتقدم المذهل في وسائط الاتصال وفي ظل هذا النمو المتسارع الذي تشهده صناعة تكنولوجيا المعلومات من اقمار صناعية وهواتف محمولة وتزايد اعداد مستخدمي الانترنيت من جهة وتعقد وتنوع العمليات التي تقوم بها المؤسسات المالية والرقابية من جهة اخرى اصبحت تكنولوجيا المعلومات احد اساسيات نشاط المؤسسات المالية والرقابية
وان تقنيات الحاسبة الالكترونية المستخدمة والمطورة تهدف الى تحقيق اهداف الرقابة الداخلية التي لم تتحقق في العمل التقليدي وتطبيق الابتكارات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات في العمل الرقابي .
ويكون استخدام التكنولوجيا في النشاط المالي والرقابي مثل مكننة كشوف الحسابات.وانظمة المدفوعات الخارجية . ويجب ان تشهد المرحلة المقبلة توسعاً متزايداً للانفاق على تكنولوجيا المعلومات الحديثة للتتكيف مع معطيات الثورة التكنولوجية بهدف ضمان بقاء المؤسسات الحكومية واستمرارها في تحقيق مستويات اعلى وتقديم افضل الخدمات .على ان هذه التكنولوجيا لاتغير من الوظائف التقليدية للمؤسسات الحكومية،ولكن الذي يغير هو اسلوب ممارسة هذه الوظائف وكيفية تحقيق الاهداف وتحقيق الترابط بين نجاح المؤسسة وبين التوجه الابداعي في مجال توظيف التكنولوجيا واستثمارها في التعرف على الخدمات التي تقدمها المؤسسة او في نشاطها.
خصائص المعلومات الرقابية والمالية
ان للمعلومات الرقابية والمالية خصائص كثيرة منهــــــــا :
أ‌- تحتوي على كمية كبيرة من البيانات التي يجب أن تسجل وتعالج وتخزن مما يبرر استخدام الحاسوب لترشيد تكاليف العمل، وتعالج هذه البيانات وتصدر نتائجها في فترات دورية محددة.
ب‌- وجود عدد كبير من المستخدمين للمعلومات الرقابية والمالية الأمر الذي يتطلب تعدد أشكال عرض المعلومات الرقابية والمالية بحسب المستخدمين والهدف منها.
ت‌- تعالج هذه البيانات وفق أسلوب محدد مسبقاً .
خصائص التكنلوجيا للمعلومات الرقابية والمالية.
مما لاشك فيه أن الحاسب يمتلك مجموعة من الخصائص تجعله مؤهلاً لتوفير المعلومات الرقابية والمالية بالشكل الذي يلبي المتطلبات الرقابية ومن هذه الخصائص هي : (4)
أ‌- السرعة الفائقة في اداء العمليات الحسابية والمنطقية : تزويد أصحاب المصلحة بالمعلومات اللازمة لإتخاذ القرارات بالسرعة المطلوبة .
ب‌- الدقة العالية في أداء العمليات الحسابية والمنطقية : حيث يقوم الحاسوب بإعطاء النتائج بدقة عالية جداً فضلاً على أنه يعطي نتائج خالية من أي نسبة خطأ إلا ما قد يرتكبه الملقن أثناء عملية إدخال البيانات من أخطاء .
ت‌- الموثوقية : يستطيع الحاسوب العمل بشكل متواصل لفترات طويلة من الزمن دون تعب بعكس الإنسان الذي يتأثر بعوامل كثيرة تؤثرعلى دقة العمل .
ث‌- التوافق : يمكن للحاسوب إجراء العديد من الإختبارات الرقابية المبرمجة مسبقاً للتأكد من تحقق الشروط التي يطلبها النظام مثل إعادة الطلب بالنسبة للمخزون من المواد ووظائف أخرى يمكن برمجتها بحسب حاجة المستخدمين.
ج‌- التخزين : القدرة على تخزين كم هائل من البيانات بصورة مؤقتة أو دائمة
.
الشروط الواجب توفرها للحاسوب لتحقيق الاهداف
ولكي تفي النظم الالكترونية بأهدافها في أن تكون أداة تعتمدها الإدارة المالية في عملياتها المختلفة, يجب أن تتوفر فيها الشروط التالية :
• تقديم البيانات والمعلومات إلى الجهات المعنية وبدقو كاملة
• انتظام دورية البيانات .
• وضوح البيانات .
أثر التشغيل الالكتروني للبيانات على أهداف الرقابة الداخلية
لا تختلف أهداف المراجعة في ظل التشغيل الالكتروني للبيانات عنها في ظل التشغيل اليدوي والتي تتمثل في الآتــــي :ـ ()
أ‌- سلامة النظم المحاسبية والمالية وكفاءتها في تشغيل البيانات .
ب‌- المحافظة علي الموجودات بطريقة سليمة والاطمئنان من كفاءة تشغيلها .
ت‌- مدي فعلية نظم الضبط الداخلي .
ث‌- مدي سلامة وفاعلية الخطط وبيان مدي الالتزامات بالسياسات والبرامج لتحقيق أهداف المنشأة.
ج‌- تقويم الأداء وتقديم التوصيات والإرشادات للتطوير إلي الأحسن .
ح‌- الاطمئنان علي سلامة ودقة البيانات الداخلة والمعلومات الخارجة .
مزايا استخدام التكنلوجيا في الرقابة الداخلية ()
أن لاستخدام التكنلوجيا للبيانات مزايا تساعد المراجع على تحقيق الأهداف بشكل افضل ومن مزاياها الاتي :ـ
أ‌- تساعد في استخدام أساليب التحليل بالمقارنات والنسب ويستخرج مؤشرات ومعالم تساعد في المراقبة وتقويم الأداء بسرعة .
ب‌- تساعد من سرعة استرجاع البيانات والمعلومات المخزنة داخل ذاكرة الكمبيوتر أو علي الديسكات ونحوها وهذا يمكنه من إعادة النظر في بعض الملاحظات .
ت‌- تساعد في تطبيق نظام شبكة المعلومات الالكترونية
[Inter – Net ] في الرقابة علي فروع المؤسسة الداخلية والخارجية .
ث‌- إمكانيات الكمبيوتر في تنفيذ عمليات المراجعة من خلال وضع برامج مراجعة وقد تكون برامج جاهزة أو معدة لغرض محدد أو برامج عامة.
استخدام التكنولوجيا في مجال المحاسبة
يمكن استخدام إمكانيات الحاسبات الإلكترونية في العديد من مجالات المحاسبة من أهمها ما يلي: ــ
أ . تنفيذ بعض إجراءات المحاسبة مثل(إثبات الصفقات المالية في دفاتر اليومية ،الترحيل إلي الحسابات في دفاتر الأستاذ واستخراج موازين المراجعة، اعداد القوائم المالية والتقارير الدورية مثل قائمة المركز المالي).
ب . تخزين وتحليل البيانات لتساعد في اتخاذ القرارات مثل: (إدارة المخازن وتحديد كمية الشراء،تحليل تكلفة العمالة علي الأقسام وعلي العمليات الأخري، تحليل انحرافات التكاليف ،تحليل القوائم المالية ،إدارة التدفقات النقدية باستخدام بحوث العمليات، تخزين البيانات والمعلومات المحاسبية والتعامل مع شبكات المعلومات المحلية والعالمية .
: استخدام اساليب و أجراءات تكنولوجيا المعلومات بالرقابة الداخلية
ان توفر نظام رقابي داخلي فعال يشكل مكوناً اساسياً في ادارة المؤسسات وركيزة رئيسية لتشغيلها السليم ويساعدها على ضمان وتحقيق اهداف المؤسسة التي تطمح لها بالاضافة الى ايجاد انظمة تساعدها على التمسك والتقيد بالتشريعات والقوانين والسياسات والاجراءات والقواعد والخطط، وايجاد قواعد ضبط رقابية داخلية سليمة وفعالة تخفف من مخاطر الحاق الضرر بالمؤسسة وان تواجد نظام سليم لدى المؤسسة لايصال المعلومات بين مختلف مستويات الادارات يكون عن طريق تكنولوجيا المعلومات التي تساهم في ايجاد رقابة كفؤة وضبط داخلي سليم يعالج كافة المخاطر ويؤدي الى الحفاظ على سلامة المؤسسة مالياً وكياناً وبقاءًا .
أجراءات تكنولوجيا المعلومات بخصوص المعاملات المالية
تسعى المؤسسات الى استخدام التكنولوجيا في جوانب متعددة وصولا الى تطوير الخدمات التي تقدمها والتي تقوم بتحقيق اهدافها ويمكن ان تقوم تكنلوجيا المعلومات المستخدمة في العمل المالي والرقابي بأجراء العمليات التالية : ()
أ‌- المستندات المالية : تحديد نماذج مستندات (الصرف والقبض والتسوية والإدخال والاخراج المخزني )التي تستخدم للتصرفات المالية و تسجيلها على أساس تخصيص صفحة أو أكثر في الحاسوب لكل نوع منها مما يؤدي الى اختصار في الدورة المستندية .
ب‌- الدفاتر والسجـلات : يتم الاستغناء عن معظم الدفاتر والسجلات وتكون داخل الكمبيوتر في شكل ملفات و وسائل حفظ البيانات والمعلومات تكون صفحات والدفاتر والسجلات في شكل ملفات داخل الكمبيوتر كما هو الوضع في النظام اليدوي .
ت‌- التقارير : أن معظم مخرجات الحاسبات الإلكترونية بمثابة قوائم وتقارير يمكن الاستعانة بها في اتخاذ القرارات الإدارية كما تعتبر كأساس للمحاسبة والمناقشة مما يساعد الإدارة في حل المشاكل الإدارية بسرعة وفي الوقت المناسب ،و تكون هناك مركزية حفظ المستندات بعد الإدخال بدلاً من أنها كانت مبعثرة في كل قسم من أقسام المؤسسة.
ث‌- مخرجات الكمبيوتر : تستخدم كتقارير حيث يتغير أسلوب عرض النتائج والمعلومات .
ج‌- التسجيل في دفاتر اليومية :يتم التسجيل في دفاتر اليومية والترحيل إلي الحسابات بدفتر الأستاذ بعملية واحدة وهذا يوفر الوقت ويقلل من فرصة الخطأ فضلاً عن أنه يؤدي إلي اختصار بعض المراحل في دورة العمليات المحاسبية .
ح‌- تحليل البيانات : اتساع نطاق وبطريقة علمية بعد أن كان علي نطاق ضيق وباستخدام الأساليب التقليدية .
وضع اجراءات لتطور انظمة الرقابة باستخدام البرامج الالكترونية
لغرض زيادة الثقة في البرامجيات المستخدمة في معالجة البيانات كما هو مخطط لها وتطويرها يجب تصميمها وفق انظمة الرقابة الداخلية بهدف تخفيف المخاطر على التغيرات الجديدة لتلك البرامجيات والانظمة الاكثر فاعلية فان اتخاذ قرار التطوير يكون من قبل فريق من موظفي التشغيل الالكتروني والمستخدمين الرئيسيين والمراجعين الداخليين وسواء كان التطوير يقتضي شراء برامجيات جديدة او تطوير القديمة منها كما ان موظفي الرقابة على المدخلات والمخرجات يحققون نوعية سليمة للمدخلات وبالنسبة للوحدات التي تستخدم قواعد بيانات ومعلومات لخزن المعلومات المشتركة مع الحاسبة الالكترونية والوظائف الاخرى فان مدراء البيانات يكونون مسؤولين عن عمل قواعد البيانات والحماية الامنية لها .
وهناك مخاطر كثيرة لابد ان تاخذ بنظر الاعتبار عند تحديد اجراءات الرقابة الداخلية المتعلقة بامن الاجهزة والبرامج والبيانات ،ومــن أهــم المخاطـــرهي اتلاف اوسرقة الاجهزة وما يدخل بها من معدات لذا فان أي نظام لا يمتلك رقابة يكون عرضة لمثل هذه المخاطر،وكذلك التشغيل غير المصرح اذا لم يتوفر نظام رقابة يوفر السلامة والامن لاي مستخدم .
: اساليب التكنولوجيا المستخدمة في الرقابة

ان استخدام التكنولوجيا في مجال الرقابة وتطوير أساليبها باستخدام الاساليب الالكترونية وذلك لكون الأساليب اليدوية لم تصبح مناسبة في مجال تحليل وحفظ واسترجاع البيانات والمعلومات التي تمثل حجم كبيرمن الاعمال ، كما انها لم تتمكن من استخدام الأساليب الرياضية والإحصائية والهندسية في مجال تحليل البيانات و هناك حاجة الى دقة وأمانة وموضوعية المعلومات التي تستخدم في عملية الرقابة ولتحقيق هذه الغاية يمكن استخدام مجموعة من الأساليب التي تسهل عملية الرقابة منها ما يلـــي :ــ
أ‌- استخدام أسلوب المعاينة الإحصائية في اختيار العينات وتقويمها .
ب‌- التحليل باستخدام الأساليب الإحصائية المتطورة التي يتعذر استخدامها في ظل التشغيل اليدوي .
ت‌- أسلوب الضبط والتحكيم الذاتي للتأكد من صحة البيانات والمعالجات المحاسبية وموضوعية المعلومات الخارجة.
ث‌- تصميم برامج الكمبيوتر لابراز الأرقام الشاذة في البيانات لإعطائها مزيداً من من الإيضاحات .
ج‌- استخدام أسلوب العرض والإفصاح البياني في إعداد القوائم والتقارير المختلفة
ح‌- استخدام أسلوب التغذية العكسية بالمعلومات
اساليب الرقابة على التطبيقات العملية
تختص اساليب الرقابة على التطبيقات العملية بوظائف خاصة يقوم بادائها قسم معالجة البيانات الكترونيا وتهدف الى توفير درجة تاكيد معقولة من سلامة عمليات تسجيل ومعالجات البيانات واعداد تقارير وتتمثل اجراءات الرقابة التطبيقية بثلاثة انواع من الرقابات وهــــــــــي :
. الرقابة على المدخلات
ويتمثل ذلك في مراجعة الدورات المستندية ومراقبة أو متابعة انسياب البيانات واستيفائها لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتعارف عليها وطبقا للنظم واللوائح الداخلية ودليل الإجراءات وتهدف الى توفير درجة التأكيد المعقولة من صحة اعتماد البيانات التي يتسلمها قسم معالجة البيانات ومن سلامة تحويلها بصورة تمكن الكمبيوتر من التعرف عليها و عدم فقدانها او الاضافة اليها او حذف جزء منها او طبع صورة منها او عمل تعديلات غير مشروعة في بيانات مرسلة وتشمل اساليب الرقابة على المدخلات تلك الاساليب التي تتعلق برفض وتصحيح واعادة ادخال البيانات السابقة وتتضمن اساليب الرقابة على المدخلات تأكيد ودقة وشمولية البيانات المستخدمة في نظام المعلومات المحاسبية حيث تتمثل الاساليب في )حصر وتبويب المستندات التي تؤخذ منها البيانات، استخدام أسلوب الأرقام المسلسلة في إدخال البيانات، توثيق البيانات الداخلة ومراجعتها من قبل شخص مسؤول) وبعد ذلك تحليل وعرض المعلومات .
ب. الرقابة على معالجة البيانات
• تهدف الى توفير درجة تاكيد معقولة من تنفيذ عمليات معالجات البيانات الكترونياً طبقاً للتطبيقات المحددة بمعنى معالجة كافة العمليات كما صرح بها وعدم اغفال اي منها . عندما تدخل البيانات إلي الكمبيوتر فإنه يصعب التعديل فيها إلا بناءً علي برنامج جديد ، ولا يكون هناك فرصة للتلاعب ويمكن للشخص المسؤؤل التأكد من أن البيانات المخزنة داخل الكمبيوتر مطابقة للأصل وفي هذه الحالة يركز المراجع علــــى (وجود وسائل التحكم الذاتي داخل البرنامج ، سلامة أوامر التشغيل من المنظور المحاسبي ، صحة التعديلات على برامج الكمبيوتر ، سلامة أداء الحاسوب ).
ت. الرقابة على المخرجات
تهدف الى تأكيد صحة المخرجات وعمليات معالجة البيانات مثل قوائم الحسابات او التقارير وتداول هذه المخرجات بواسطة الاشخاص المصرح لهم بذلك ويجب القيام بالاجراءات التاليـــة:
• التاكد من وجود نموذج ثابت لاشكال التقارير.
• التاكد من ان محتوى التقرير يعكس البيانات المخزونة في الملفات .
• التاكد من ايصال التقارير الى الاشخاص الذين يملكون حق الاطلاع .
• التاكد من صحة العمليات الحسابية
• تحليل القوائم والتقارير المالية
ث. تأهيل المسؤول الرقابي لعمل الرقابة في ظل تكنلوجيا المعلومات
ولكي تكون عملية الرقابة بصورة متكاملة ومتطورة يجب يكون المسؤول الرقابي مسؤولا عن ملاحظة سير اجراءت العمل الرقابي في ظل تكنلوجيا المعلومات والتطور في العمل لذا يتطلب ان يكون لديه المعرفة والدراية الكافية بالعمل الرقابي المتطور وكما يلي :
• معرفة لغات الحاسبات الإلكترونية المطبقة في العمل والتي تستخدم في تشغيل البرامج .
• المعرفة التامة لطبيعة الحاسبات الإلكترونية ونظم تشغليها .
• المعرفة التامة ببرامج الكمبيوتر التي تستخدمها المنشآت في تشغيل النظم المحاسبية والمراجعة الحديثة وكيف يمكن مراجعتها .
• المشاركة في وضع برامج الكمبيوتر الخاصة بالمؤسسة أو تقويمها للاستفادة في عملية المراجعة.
• الإلمام بالأساليب الرياضية والإحصائية المتاحة والتي يمكن الاستفادة منها في عملية المراجعة والتي تصبح ميسرة بعد استخدام الحاسبات الإلكترونية و التأكد من أساليب تحليل البيانات .
• الإلمام التام بنظم المعلومات المتكاملة وشبكات المعلومات االمحلية والدولية .
• التأكد من سلامة برامج التشغيل الالكتروني للبيانات [ Soft – Ware ] من حيث مضمونها وملاءمتها .
• التأكد من سلامة ودقة نظام توزيع المعلومات الخارجة وحمايتها وإمكانية استرجاعها للاستفادة منها في عملية المراجعة المستمرة ، والتأكد من نظام التغذية العكسية وحمايتها من التلاعب .


وأخيرآ لطول الموضوع بما لا يتناسب مع وقت دورتنا فيما يخص الأساليب الحديثة فى إدارة الاجور والرواتب من حيث النظريات وتطبيقاتها الحاسوبية نذكر منها التالي ( في حالة الحاجة لدراسة هذة الاساليب الحديثة للكاتب توجد بحوث منشورة للكاتب ، د.سفيان منذر في الشبكة الالكترونية ) :
• التجربة الأمريكية لأغراض التحسين المستمر ، وطرقها الرياضية في تطبيق النظرية على نظام الاجور والرواتب .
• التجربة اليابانية فى ظل مدخل التكلفة المستهدفة ، فيما يخص الرواتب والاجور .
• سلاسل الجودة وهندسة القيمة والهندسة العكسية، وعلاقتها بالتطبيقات للرواتب والاجور .
• التخطيط للربحية وإدارة الموارد المادية والبشرية والمالية وخاصة فيما يتعلق بنظام الاجور والرواتب
باستخدام مدخل معدل العائد على الاستثمار .
• باستخدام أسلوب تحليل التعادل .
• باستخدام أسلوب العائد الداخلي .
• التنبؤ باستمرارية المنشآت والتقرير عن احتمالات النجاح أو الفشل المالي لها
• باستخدام نموذج الرقم (Z ) .
• تطوير الأداء المهني فى مجال الرقابة وتقويم الأداء




بالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتوفيق ....

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا