منبع.... مرور.... مصب

شكري شيخاني
2021 / 9 / 10

الناس شركاء في الماء والكلأ والنار
هذا هو حال الانهار الدولية العابرة فهي ليست ملك لدولة معينة ولايحق لدولة المنبع ان تتحكم بمصائر الشعوب ومن اجل هذا كانت هناك اتفاقيات دولية نظمت العلاقة وموضوع تقاسم المياه بين دول المنبع والمرور والمصب وتمت الموافقة عليها وضمان الدول الكبرى حتى لايتم خرق الاتفاقيات او الالتفاف عليها وحتى ايضا لا تتصرف دول المنبع باي عملية حبس للمياه او منعها او بناء سدود ضخمة عليها بحيث تشكل وتفتعل ازمة وكارثة بيئية لدى دول المرور والمصب وهذا ما تعانيه سوريا مع تركيا الجارة المسلمة والتي تكذب على الله وعلى الرسول وعباده بانها دولة مسلمة بينما تقطع المياه عن جارتها
سوريا الدولة المسلمة من خلال تصرف لا اخلاقي ولا انساني على الاطلاق بل ويصنف هذا العمل بالاجرام كونه يلحق اذى" كبيرا ويهدد حياة الملايين من السكان للموت وخاصة ونحن مقبلين على فصل الصيف وسبقه فصل شتاء كان شحيحا" بالامطار لدرجة ان الموسم الزراعي يعتبر هذا العام خاسرا لكل المزارعين كان الله بالعون....وتتفنن تركيا المسلمة باي طريق تفتل المواطن السوري فاما بقصف الطائرات او الالغام او بقطع المياه او حرق المحاصيل الزراعية..ويكاد هذا الواقع المؤلم يتطابق تماما مع حالة جمهورية مصر العربية الشقيقة وموضوع النزاع المائي مع اثيوبيا المتغطرسة والتي تريد ان تنسف كل المعاهدات والمواثيق الدولية بهدف خسيس ودنىء وهو ابتزاز الشقيقة مصر وتعطيل حركة نموها وعمرانها وتطورها وتقدمها على جميع الاصعدة ..لذلك لابد من وقفة عربية اسلامية شاملة مع سوريا ومصر تبدأ من الجامعة العربية ولاتنتهي عند الامم المتحدة بل تشمل كل اوروبا والولايات المتحدة وعلى الدول العربية والاسلامية القوية والتي تملك نفوذا ديني واقتصادي ان تستثمر علاقاتها الدولية في سبيل وضع حد قوي وفوري للبلطجة التركية والاثيوبية...وتفعيل القرارات الدولية الناظمة لعلاقات الدي التي تمر من اراضيها الانهار العابرة..فالمسألة ليست لعبة او حالة عادية بل الامر خطير جدا وكارثي تتوقف على نتائجه حياة ملايين البشر..ونعود للذكير بان الناس شركاء في الماء والكلأ والنار

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية