استراحة برلمانية

إبراهيم رمزي
2021 / 9 / 7

... وحتى يخرج من صمته الشبيه بالبَيَات الدائم، التمسَ من هيئته الحزبية الإذنَ له بطرح سؤال شفوي، يُتَوقَّع أن يكون "مُحرِجا" للسيد/ة الوزير/ة. وبعد امتناع وإلحاح، ومساومة وابتزاز، وأخْذٍ ورد، أُذِنَ له بالاستعداد.
كُتِب له سؤالٌ ليلقيه في أقل من دقيقة .. ولُقِّنه .. وصُوِّب له النطق والأداء .. وأُعيد "تصحيح" (المشهد) مئات المرات .. حتى يبدو "متفاصِحا"، "متعالما"، .. للتغطية على أميته وجهله.
وحلّتْ لحظةُ "منازلة" الوزير/ة، وإلقاء السؤال الذي يعلن من خلاله لمن صوّتُوا لصالحه (مجانا أو بمقابل)، أنه ما يزال على قيد الاستفادة من الريع، ..
انقلب جو القبة إلى لحظات تغامُزٍ، .. ثم إشارات، وابتسام، وانشراح، .. ثم ضحك وقهقهة، ... وانتقلت كاميرا التصوير من "لقطة جد مقرَّبَة" إلى "لقطة عامة بعيدة"، حتى لا تَفضَح ما كان متسَتَّرا عليه.
بعدما لم يستجب الحاضرون لطلب رئيس الجلسة بالتزام الهدوء، أعلن التوقف لبعض الوقت.
وفي ذلك "تحرر من الانضباط في تحليل الكوميديا". ومنح فرصة الاختفاء عن الأنظار لآخرين وهم يتجرّعون مرارة الفضيحة المخجِلة، الداعية لإصدار بيان حزبي "للتوضيح والتمويه"، مراعاة "للموقع السياسي" لكتلة برلمانية "جريحة" سيشحذ الخصوم كل "أسلحتهم" لعرْق عظمها ونهْش لحمِها .. والتندر بها.

06/09/2021

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت