أنا كلاوديوس (02)

محمد زكريا توفيق
2021 / 9 / 7

ملخص الفصول 9-14

في الفصل 9، يترك كلاوديوس أحداث روايته مرة أخرى، لكي يصف لنا تفاعله مع ليفي وبوليو، وهما من أهم المؤرخين في ذلك الوقت.

كمؤرخ طموح، شعر كلاوديوس بسعادة غامرة لاحتمال لقاء مثل هؤلاء المؤرخين المهمين، خاصة عندما طلب منه بوليو تحليل العيوب في كل أسلوب من أساليبهما في الكتابة.

يعترف كلاوديوس في نهاية المطاف بأنه، على الرغم من اهتمامه بأسلوب ليفي الأدبي، إلا أنه يفضل التزام بوليو بالدقة. ويندهش بوليو من أن كلاوديوس يوصف بأنه عبيط.

ثم يحثه على المبالغة في عرجه وتلعثمه، والاستمرار في لعب دور الأحمق، حتى يبقى على قيد الحياة في هذا الجو المسموم والمشحون بالمؤامرات والدسائس والقتل. يخبر بوليو كلاوديوس أن والده قد قتل مسموما، ويشجعه على اكتشاف الحقيقة إن استطاع ذلك.


في الفصل 10، يستأنف كلاوديوس سرده ويصف زواجه من أورجولانيلا. بالرغم من أن الزوجين مختلفان بشكل سيئ، إلا أن الزواج يعتبر ناجح نسبيا، بسبب تجاهل كل منهما الآخر. بعد وقت قصير من حفل الزفاف، تلد أورجولانيلا ابنا يدعى دروسيليوس.

بالرغم من أن كلاوديوس لا يزال يتم تجاهله من قبل ليفيا وبقية عائلته، يشعر أوغسطس بالذنب لمعاملته السيئة لكلوديوس، ويقرر تعيينه في الخدمة العامة كاهن إله الحرب.

ليفيا ليست راضية عن هذا التعيين، بسبب نفورها الشخصي من كلاوديوس، لكنها مشغولة بمشكلة أكبر، وهي مشكلة خلافة بوستوموس. فلا يزال بوستوموس ابن جوليا في وضع حفيد أوغسطس ووريثه، إلى جانب تيبيريوس ابنها، لذلك تبدأ ليفيا في وضع استراتيجية لإزالة بوستوموس من الطريق.


في حين أن ليفيا قد استبعدت كلاوديوس كوريث في المقام الأول كأحمق، إلا أنها تكتشف أنه يحقق في وفاة والده وجده كما اقترح بوليو. فتأمره بالتوقف عن فعل ذلك فورا، وبالتالي تبدأ شكوك كلاوديوس في جدته ليفيا، ودورها في اغتيال والده وجده.

في أحد الليالي، بينما كان كلاوديوس نائما، استيقظ على صوت يأتي من الخارج، ويرى بوستوموس يتسلق ويدخل سرا من شرفته. يعترف بوستوموس لكلوديوس أنه قد نفي، لأنه اتهم باغتصاب ليفيلا، شقيقة كلاوديوس.

وفقا لما ذكره بوستوموس، طلبت ليفيلا مقابلته سرا في تلك الليلة، وبعد ذلك، عندما حاول احتضانها، بدأت تصرخ كما لو كان يغتصبها. وعندما واجهته ليفيا وأوغسطس، حاول الحراس القبض عليه، فهرب وجاء ليخبر كلاوديوس بالحقيقة.

بعد هروب بوستوموس، يكون تيبيريوس هو الوريث الوحيد الباقي لأوغسطس. في نهاية المطاف، يتم القبض على بوستوموس ونفيه إلى جزيرة صغيرة في البحر الأبيض المتوسط.

بعد نفي بوستوموس، وذهاب جرمانيكوس لقيادة الجيوش في ألمانيا، وعودة أثينودوروس إلى تارسوس، لم يبق لكلاوديوس إلا عمله التاريخي لكي يكمله.

يحاول أن يبدأ سيرة جده، ولكن مرة أخرى يوقف من قبل ليفيا، التي تقترح عليه كتابة رواية تاريخية لإعادة تنظيم الدين في روما منذ عهد أوغسطس، بدلا كتابة تاريخ الأسرة.

في هذه الأثناء، كانت الحرب في ألمانيا تؤثر بشكل كبير على الازدهار المالي لروما. بالرغم من أن كلاوديوس كان يطلب من أوغسطس السماح له بالقتال كجندي، لكنه لم يوافق. وكان كلاوديوس يعرف أخبار الحرب من خلال الرسائل التي يتلقاها من جرمانيكوس.

لم يبق سوى تيبيريوس وريثا أساسا لأوغسطس. إلا أن أوغسطس نفسه لم يكن راضيا عن تيبيريوس كوريث. ومع ذلك، كان يبدد مخاوفه ويطمئن نفسه، بأن تيبيريوس ليست له شعبية، وأن جيرمانيكوس محبوب وبطل، وسوف يكون هو الوريث الطبيعي لتيبيريوس.

بلغ أوغسطس سن السبعين، وأصبح عصبي المزاج، يصعب على ليفيا السيطرة عليه. بناء على إلحاح كلاوديوس، يخبر جيرمانيكوس أوغسطس بالقصة المختلقة لاغتصاب بوستوموس ل ليفيلا.

سرعان ما يعود أوغسطس إلى رأيه الأصلي بالنسبة ل بوستوموس، ويزوره سرا في سجنه في الجزيرة النائية. على الرغم من أن ليفيا تشك في أن رحلة أوغسطس السرية، لم تكن بريئة تماما، إلا أنها لا تدرك أن أوغسطس قد أخرج بوستوموس من الجزيرة ووضع عبدا مكانه.

عندما تكتشف ليفيا أن أوغسطس قد أخذ عبدا معه يشبه بوستوموس تماما، تدرك أن أوغسطس قد يعيد بوستوموس كوريث ويجعله مفضلا عن تيبيريوس.

بعد ذلك بوقت قصير، يمرض أوغسطس. وبما أن ليفيا تعشق استخدام السم كسلاح لتحقيق أغراضها، لذلك رفض أوغسطس السماح لها بتمريضه.

بدلا من تناول أي شيء تطبخه ليفيا له، اقتصر نظام أوغسطس الغذائي على ثمار التين الذي يلتقطه من الشجرة بنفسه. بالرغم من قصارى جهده لتجنب سم ليفيا، إلا أن الماكرة، دهنت كل ثمار التين بالحديقة بالسم. لموت أوغسطس كما أرادت ليفيا.

بعد وفاة أوغسطس، تواجه روما صعوبة في التكيف مع احتمال أن يأخذ تيبيريوس مكانه. بالرغم من أنه يمتلك من الناحية الفنية جميع الألقاب السياسية التي كانت لأوغسطس، لا يزال يتعين على تيبيريوس الحصول على دعم مجلس الشيوخ من أجل استمرار النظام الملكي.

من خلال تأثير ليفيا، وحيازتها للعديد من رسائل الخيانة التي كانت تحفظها لبعض أعضاء مجلس الشيوخ، يتم التصويت ببطء لكي يحصل تيبيريوس غلى جميع السلطات الإضافية اللازمة لكي يكون إمبراطورا. يشعر جيرمانيكوس بالحزن لوفاة أوغسطس، لكنه ملزم بتقديم دعمه الكامل لتيبيريوس.

بعد وقت قصير من وفاة أوغسطس، تبدأ الجنود الرومانية المتمركزة في ألمانيا في التمرد، احتجاجا على الأجور الضئيلة التي تلقتها من أوغسطس. وكانت أسوأ مراكز التمرد في نهر الراين، حيث ثار الجنود وقاموا بذبح عشرين من ضباطهم، قبل وصول جيرمانيكوس ويقوم بتهدئتهم.

كمحاولة لقمع التمرد، وكسب شعبية لتيبيريوس, يصوغ جيرمانيكوس رسالة رسمية تعد بمضاعفة الأجور للقوات، بإمضاء تيبيريوس. في نفس الوقت، يطلب جيرمانيكوس من كلاوديوس منحه الأموال الموعودة هناك لكي يقوم بتوزيعها على الجنود باسم تيبيريوس.

بالرغم من جهود جيرمانيكوس للتهدئة، تواصل القوات تمردها، وخوفا على سلامة أسرته، يرسل جرمانيكوس أجريبينا وأطفالها بعيدا. وكانت القوات تميل بشكل خاص إلى كاليجولا، الابن الأصغر ل جرمانيكوس. وتعد بإنهاء التذمر إذا أعاد جيرمانيكوس كاليجولا إلى معسكرهم.

بالرغم من أن تيبيريوس يقدر محاولات جيرمانكوس لاستعادة النظام في نهر الراين، إلا أنه يشكك في الدوافع الحقيقية ل جرمانيكوس. ثم يقنع نفسه بأن أي شخص يقلد توقيعه على وثيقة رسمية، لا يمكن الوثوق به.

إلا أن جيرمانيكوس، كما يؤكد كلاوديوس، لم يكن لديه سوى النية الحسنة لإنهاء الإضراب. في نفس الوقت، لم يتخذ تيبيريوس أي إجراء فوري ضد جرمانيكوس. لكنه أصبح قلقا بشأن تزايد شعبية ابن أخيه المتنامية باستمرار في روما.

سيطر تيبيريوس أخيرا على مجلس الشيوخ، لكنه لا يزال غير قادر على تقليل تأثير ليفيا عليه. ويعترف كلاوديوس بأن ليفيا هي التي اتخذت جميع تعيينات وقرارات تيبيريوس تقريبا. انها تحكم من خلاله بنفس السهولة التي حكمت بها من خلال أوغسطس.

ثم يصبح سيجانوس، قائد الحرس، ذراع تيبيريوس اليمنى، ويبدأ في تسميم عقل تيبيريوس ضد جرمانيكوس. من الواضح أن سيجانوس لديه دافعه الخاص لسلوكه هذا، ولكن كلاوديوس غير متأكد من نواياه. كل ما يعرفه هو أن لديه كره كبير ل سيجانوس، ويحاول تجنبه بقدر المستطاع.

مع ذلك، ومع كل هذه الاضطرابات السياسية، حاول كلاوديوس أن يكون من الأقارب المنسيين، بالرغم من أنه لا يزال متزوجا رسميا من أورجلانيلا، التي نادرا ما يراها. أنطونيا، والدته، تقوم برعاية دروسيلوس ابنة جيرمانيكوس.

بسبب انتقادات أنطونيا المستمرة له، ينتقل كلاوديوس إلى خارج المدينة للعيش في كابوا والعمل على تاريخها في سلام. ثم يبدأ علاقة مع كالبورنيا، وهي عاهرة طيبة القلب، وتصبح رفيقته وصديقته الحقيقية لعدة سنوات قادمة.

بعد ظهر أحد الأيام، بينما كان يجلس كلوديوس في حديقة فيلته، يأتي متسول برسالة سرية من بوستوموس. لم ير كلاوديوس أو يسمع من بوستوموس منذ عدة سنوات، وافترض أن ليفيا قد قتلته بعد وفاة أوغسطس.

إلا أنه قد هرب بطريقة أو بأخرى من غضب ليفيا. لقد سر كلوديوس لسماع أخبار صديقه القديم، ويرسل له بعض الملابس والعديد من القطع الذهبية.

كما يكتب إلى جيرمانيكوس، ليخبره أن بوستوموس لا يزال على قيد الحياة، لكنه لا يتلقى ردا على أية رسالة منه. بعد ذلك بوقت قصير، يعلم تيبيريوس أن بوستوموس في روما، يحاول كسب الدعم ضده وضد ليفيا.

بعد ذلك، يقوم حرس سيجانوس بنصب كمينا ل بوستوموس ومؤيديه، ويقوم تيبيريوس بقطع رأسه هو ورفاقه.


يتلقى كلوديوس في نهاية المطاف رسالة من جرمانيكوس، ليس بها ذكر عن بوستوموس. يدرك كلاوديوس أن رسائله السابقة قد تم اعتراضها من قبل تيبيريوس وليفيا. فيبدأ في الخوف على حياته.

يشتد قلقه لدرجة أن تلعثمه يعود، ويصبح غير قادر على التركيز ككاهن لأوغسطس. أخيرا، يكتب إلى تيبيريوس ويطلب إعفاءه من جميع واجباته الدينية بسبب اعتلال صحته.


يبدأ جيرمانكوس سنته الثالثة من الحرب ضد الألمان، بحملة أكثر نجاحا من سابقاتها. جيرمانيكوس يكتب لكلاوديوس نادرا.

في الربيع، يعود جيرمانيكوس إلى روما للاحتفال بانتصار كامل على الألمان. ومع ذلك، قبل أن يتمكن كلاوديوس من إخبار جيرمانيكوس بجميع المؤامرات الجديدة لليفيا وتيبيريوس، ترسله ليفيا إلى قرطاج، ولا تسمح له بالعودة حتى يغادر جيرمانيكوس.

بالرغم من غياب كلاوديوس، لا يزال جيرمانيكوس يأخذ على عاتقه الذهاب إلى تيبيريوس وإخباره بكل ما يعرفه عن مؤامرات ليفيا. يتظاهر تيبيريوس بأنه مصدوم ويعد بتحجيم سلطة ليفيا، لكنه يخبرها سرا بكل ما قاله جيرمانيكوس.

يقترح تيبيريوس على ليفيا اقناع جيرمانيكوس ببراءتها، والحذر من شعبية جيرمانيكوس، التي أصبحت خطيرة جدا لكليهما. ثم يرسل تيبيريوس جرمانيكوس إلى الشرق، ويعين بيسو حاكما لسوريا حتى يتمكن من التجسس على جرمانيكوس.

جيرمانيكوس وبيسو على خلاف في الحكومة السورية. يسبب بيسو أكبر عدد ممكن من المشاكل. ترقية الجنود غير المؤهلين إلى موقع السلطة، وقبول الرشاوى الشخصية، وعصيان أوامر جيرمانيكوس بشكل صارخ.

لا تزال تقارير بيسو إلى تيبيريوس تلقي بظلالها على رأي تيبيريوس في جرمانيكوس، في حين يحاول سيجانوس في روما أن يفعل الشيء نفسه. تيبيريوس يصبح مقتنعا بأن جرمانيكوس ينوي الإطاحة به من سوريا.

فجأة يمرض جرمانيكوس ويقتنع بأن مرضه هو نتيجة للسحر. يتشاءم من كل شيء، الرقم 25، وصيحات الديكة في منتصف الليل. الشيء الوحيد الذي يحفظه هي تعويذة خضراء للإلهة هيكاتي، التي يحتفظ بها تحت وسادته.

حالات التشاؤم تزداد سوءا. ويتم العثور على طفل ميت تحت بلاط في المنزل، والعثور على ريش ديك مخضب بالدماء تحت الوسادة، والرقم 25 يظهر مكتوبا في جميع أنحاء المنزل. يبحث جرمانيكوس عن التعويذة الخضراء للإلهة هيكاتي، فيجد أنها قد اختفت. بعد ذلك، يموت في ظروف غامضة.

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي