تعدد الزوجات تشريع الله ام الإنسان ؟

وسام صباح
2021 / 8 / 29

خلق الله آدم اول رجل ذكر في الكون، وخلق من ضلعه زوجه امراءة أنثى ودعى اسمها حواء، اي ام كل الأحياء. والله عليم خبير بعباده واحتياجاتهم، فخلق لآدم زوجة واحدة معينا نظيرا له تساعده في مشاغل الحياة وتؤآنسه و تنجب له نسلا يتكاثر ويعمّر الأرض . لو كان الله يعلم ان الرجل بحاجة الى أكثر من زوجة معه لإشباع رغباته او مساعدته في شؤون الحياة، لخلق له أكثر من زوجة واحدة حسب الحاجة التي تكفي الرجل .
فلماذا حدد الله في الديانة اليهودية والمسيحية امراءة واحدة لكل رجل، واباح في الإسلام للرجل نكاح مثنى وثلاث ورباع من النساء ولم يكتف باربعة، بل فتح له الباب مشرعا لنكاح ملك اليمين بلا حدود ولا قيود ! واغتصاب السبايا والجواري ويقولون الهنا والهكم واحد !
كيف يكون نفس الاله الواحد خالق كل البشر ويختلف في تشريع عدد الزوجات للرجل في كل دين ؟ هل يعقل ان يفرق الخالق بين الرجل اليهودي والمسيحي ويحرمه من تعدد الزوجات، ويفتح الباب مشرعا للمسلم كي يستمتع بزوجات اربعة وبملك يمين بلا حدود من النساء ؟ هل غير الله رأيه فيما خلق اول الأمر لأجل امتاع المسلمين بالنساء . وقد جعل من نبي الإسلام نموذجا للرجال المتعددي الزوجات والمحضيات والجاريات كي يقتدي به الآخرون ؟
لم يكتف رب محمد بمنحه عشرات الزوجات، بل شرع له بآية خاصة ان يستنكح من وهبت نفسها وفرجها له خالصة له من دون المؤمنين . كما شرع له الزواج من زوجة إبنه بالتبني بآية قرآنية بلسان ربه، و قد كان محرما وعيبا اجتماعيا منبوذا في الجاهلية و حتى بزمن محمد . لكن النبي محمد مستثنى من كل المحرمات، لأنه أشرف الأنبياء والرسل عند ربه .
هل هدف الله من خلق المراءة هو إمتاع الرجل جنسيا فقط وإشباع رغباته الغريزية ، ام ان تكون الزوجة معينا نظيرا للرجل في مشاغل الحياة ومساعِدَة له في الفكر والتذكير والعمل وتربية الأطفال ؟ المراءة بطبيعتها النفسية والغريزية تشعر بالغيرة من مشاركة زوجها امراءة اخرى غيرها، فكيف تتقبل إمتلاكه شرعا عدداٍ آخر من النساء زوجات مثنى وثلاث غير الجواري والسبايا لهن نفس الحقوق ما لها هي ؟ الا يغضب ذلك كل زوجة من ذلك القطيع المتشارك بفحل واحد ؟
هل يرضى الخالق بهذا الخلل في الحالة الإجتماعية والنفسية بين الزوجات وتقاسم مشاعر الرجل بين زوجاته الكثيرات ؟ وقد اشترط اله الإسلام ان يعدل الرجل بين زوجاته ليس باللباس والماكل والمسكن فقط بل حتى بمشاعر الحب والحنان والتعامل الحسن والمبيت، فإن كان محمد نبي الإسلام نفسه لم يستطع ان يعدل بين زوجاته وهو وسيط التشريع الالهي بين الله والناس، فكيف يعدل الرجل العادي ؟
لقد ارتضى نبي الإسلام ان تمنح زوجته المسنّة (سودة) ليلتها لينام مع الزوجة الصغيرة المدلله المراهقة عائشة لمعرفتها بحبه الزائد لها، وتفضيل محمد لها أكثر من باقي الزوجات لأنها كبيرة السن والنبي يحب مضاجعة الصغيرات والجميلات مثل زينب بنت جحش وماريا القبطية و السبية اليهودية صفيّة بنت حيي. اليس هذا تجاوز للنبي لشرع الله في العدل بين الزوجات ؟
نحن نتسائل ان كان الله هو من خلق وامر ان تكون للرجل زوجة واحدة، فلماذا شرّع القرآن تعدد الزوجات واستثنى نبيه محمد حتى من قانون الأربعة زوجات ؟

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية