دمع وحلم وحزن وحرف

أديب كمال الدين
2021 / 8 / 28

شعر: أديب كمال الدين
*مَن أنت؟
- درويشٌ مجنونٌ أو مجنونٌ يَتَدروَش.
* لكنّك شاعر؟
- حينَ أتدروَشُ أو حينَ أجنّ.
***
* أين وُلِدتَ؟
- لا أتذكّر،
فأنا رافقتُ نوحاً في سفينتهِ،
ويونس في محنتهِ،
ويعقوب في دمعتهِ
ويوسف في بئره.
وجُرِحتُ بمعاركَ لا تُحصى في الصّحراء.
وحينَ بلغتُ من العمرِ عتيّا
حملتُ رأسي على رمحٍ من نار
حتّى أنجو من نَفْسي.
***
* حسناً، ومَن هم أساتذتك؟
- الموتُ والحرمان.
* والحُبّ؟
- الحُبُّ طردني من مدرستهِ في اليومِ الأوّل.
* والرقص؟
- الرقصُ معَ الحروف ملاذي.
فأنا أرقصُ ليلَ نهار
لازحزحَ صخرةَ حياتي.
***
*ما عدد اللغات التي ترجمتَ إليها قصائدك؟
- ترجمتُها في البدءِ إلى لغةِ الدمع
وصدرتْ في طبعاتٍ مَجانيّة
عن منشوراتِ جَهنّم، فرع الأرض.
وترجمتُها إلى لغةِ الحُلم
وصدرتْ في طبعاتٍ يوميّة
رمتْها من النّافذة
كلُّ النّساءِ اللائي أحببتُهنّ
وتَدروَشتُ في حُبّهنّ.
ثُمَّ ترجمتُها إلى لغةِ الحزن
وصدرتْ عن منشوراتِ الأيتامِ والمحرومين
في أرضِ الله.
وأخيراً ترجمتُها إلى لغةِ الحرف
وصدرتْ عن منشوراتِ ن و ق وكهيعص.
*هل قرأها أحدٌ؟
- نعم، قرأها الله.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت