من ديوان راهنت عليك -2

اشرف عتريس
2021 / 8 / 23

(21)


هاتيهم كده شروة وقومى روّحى يامو الشـقا ،،
الشمس النهاردة جاية بعافيتها تحصد المخاليق والطير ،،
عبيلى واسندك تبقى (جَبَرت معانا) والرزق من عنده ،،
بس أمانة عليكى تدعيلى من قلبك العمران بلسان مطلوق ،،
(ربنا يحبك زى ماانت بتحب عبيدو ) ..
هاتشوف دعوتى عند رب العشمانين فيه وهتبقى من نصيبك ..

&&&

(22)

الشــــارع ده كان مشجّر والرصيف مش متاكل ,,
أصحاب المحلات كان لسه عندهم ذوق وضميـــــــر ,,
أنا فاكـــــر المحل ده بالذات ،
كان له صيت وبضاعته أصلى بسعر فقايرى ،
من يوم لما الحاج مات والرزق مات معاه ,,
ف آخر الشــــــــــارع عيادة دكتور الغلابة
قبل ماتحصل مستشفى الحميات
اللى مفيهاش علاج والناس بتهرب وتموت بالعامد ..
دى بقى قهوة العمال لصاحبهاالمعلم السوهاجى ،
بحر الضحك ومخزن الكيف والمزاج ,,
اللى مهما كانت الزباين حزانى بيوزع عليهم النُّكت بالمجانى ..
إنت اللى جاى ملهوف على قديمو ..
هتكمل غربتك هنا ولاّ هتعاود
بلسان خواجة بيرُطن عشان يموت هناك وحدانى !!

&&&


(23)

فى المدينة الكبيـرة ممكن تلقى كافكا ودوستويفسكى وكاميه متفرقين على قهوة بلدى
على ضهرهم مكتبة تملا النيل وهو ناشـف ومحدش واخد باله م المنظر ..
كل واحد فيهم قاعد يسمع نفسه رغم صوت الست شادد خيمة مزاج وغيمة دخان ..
ممكن تلقى على الرخام عيون احمد زكى وكتف المليجى وحنجرة الريحانى المبحوحة على ماكينة سبريسو فى باب اللوق ..
فى المدينة الكبيرة كلاكسات بتدبح كلام الناس وتشرب عرقهم كل دقيقة ،،
فى المدينة الكبيرة ..
حوارات الكدب بتملا الشوارع وتزحف على المحلات تخللى ريحتها تفوح ،،
هناك طوابيرعلى العيادات ومعامل التحاليل وصيدليات الفياجرا والأنسولين ,,
هناعلى اليمين مكاتب المحامين بالحجز ،،
بس مفيش حد يشبه شارلى شابلن
بالبرنيطة والعصاية والحركة المنتظمة
اللى ممكن تظبط عليها ساعتك وجنون العالم كله
لما يبتسم ، لما يمسح دمعته فى كُمُّه ..
لما يبص حواليه !!

&&&

(24)

كنت الغريب الضيف البشوش فى حضرة النقيب ،
اللى قاعد كما المدنة فى السبحة حواليه المريدين والنشيد شغال ،
بصوت جاى من بعيد يرفرف بالبشرى والحرز الفريد ،
ميل ، بسملة ، صهللة ، نعس ، كفيف بيتاوب وفى يده رغيف ،
مدد ياعيـون الجنة ونبعها الحليب ،،
مدد يا نفيسة مدد يا عيشة مدد يا زينب يا أخت الحسنين ,,
شعر جسمى يقشعر وعرقت رَهَق حد هيغمى عليه ..
مديت إيدى لمية الورد أبل عروقى وانطق الشهادة ،
كل العيـــــون سارحه والنور ينجلى فين طريق الباب ,,
حافى القدم لكن تركت روحى ودهشتى لحين ما اعود للصفا بقلب جديد !!
&&&

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان