قصائد وقصص للبيع

مراد سليمان علو
2021 / 8 / 17

(1)
أولى بالشعراء الشباب الذين لا يقرأون أن يختموا مؤخراتهم بالرصاص ليتدفق الخراء من أفواههم.
عاهدت ذات العيون العسلية ألا اشرب الويسكي المغشوش الحار مع الشواذ وأن أعود إلى المنزل باكرا لأهشّ الذباب من عسلها. كلّ يوم أعلّق لافته على المنتدى الثقافي أقول فيها ممنوع دخول أشباه الرجال وشبيهات النساء فيعجّ المكان بالأطفال. أعرفه ابن قحبة يسرق الكلمات من هنا وهناك ويتعرى في المنتديات، ثم يقول بصلافة: فتشوني. نذرت حياتي لحبّ كبير أتوقعه بين ليلة وضحاها ولكن الكوجك الأخرس والفوّال الأعمى والملّا الأطرش يقولون إن نذرك سبّب أزمة أخلاقية غير متوقعة بين صفوف الشعراء المزيفين وهم يتوجهون مساءً إلى ملاهي الفيسبوك. كلما احترقت خيمة من شَعر هرعت بتعويض صاحبه ببيت من شِعر فيستجوبني أقرب شرطي ويقول لي:
من أين لك هذا يا داعر؟
فأغمز للمتفرجين وأطمئنهم بأن الشرطي المسكين إنما يقصد:
أيها الشاعر!
تركنا الجواهر واللآلئ والتفتنا للزبد نتزحلق عليه فيقهقه البحر ويهز رأسه بوسيدون ضاحكا ش. ع. ر. ا. ء آخر بحر، فيصاب البحر بالإسهال نتيجة الضحك الشديد.

(2)
بعد عطش آب
القصص التي نرويها لأطفالنا
الأرنب يفوز بالسباق دوما
الطاووس مهدّد بنتف ريشه ليجعل منه حشوة مخدّة
خدلياس لا يزورنا في العيد
الحوت سيبلع القمر الليّلة
دجلة والفرات يتواعدان في مصايف الشمال ويخطفهما الأشرار قبل أن يلتقيا في الجنوب ثانية
كلّ الذكريات الجميلة مخزونة في سنّ العقل، وجنيّة الأسنان مصابة بحمّى الشعر.

(3)
تحّركني روحي الهائمة في أيامك الفارغة
ولكن ذكرى كلّ تلك الأصوات الصاخبة
ترجعني القهقري إلى غرفة المعاينة من جديد
أتلمس جروحي ليتنفس القلب فيك
وأفترش مواعيد الصيف والشتاء لأنتقي أطولها
اجتياز حاجز الصوت أسهل من حاجز الصمت
السقوط يشبه الصعود في دورانهما حول عينيك
كلما تجدّد الفراغ فيهما
شيء منك يحرك روحي
فأمشي في أيامي الخالية من خيالك.
***

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي