سوريا ...........وسداسية. الازمة .

شكري شيخاني
2021 / 8 / 14

.
تعيش بلادنا الحبيبة سوريا ازمة سداسية حادة منذ 51 عاما" بالتمام والكمال وكانت العشر سنين الاخيرة هي المفصل الهام في بلورة الازمة السداسية التي نعيشها في ظل نظام يتجاهل حقوق الشعب وتعثر الحالة ودخولها في مرحلة الازمة كانت نتائجها واضحة للعيان ومجتمعيا: كان تعثر النظام في المسألة الاجتماعية وهنا اعني عدم قدرة النظام على التوزيع العادل للفرص وللثروة وحتى السلطة بين افراد الشعب الواحد
والازمة الثانية والمقصود بها تعثر النظام الحاكم منذ 51 عاما" على المستوى السياسي واعني بها عدم قدرة النظام على توسيع المشاركة الديمقراطية الحقيقية واختلق بدلا" عنها احزاب الكول وشكور اعني الجبهة الوطنية التقدمية والتي عملت وبكل اخلاص على مبدأ اطعم الفم تستحي العين..فحافظ الامناء العامون ولايزالون على امتيازاتهم الشخصية
وجنى النظام على الشعب بالازمة الثالثة حيث تعثر في الحالة الاقتصادية ولم تكن لديه القدرة على ادارة الاقتصاد وتنميته بشكل صحيح وبكفاءة الا على مستوى المكصلحة الضيقة للعائلة وقليلا" من الطائفة..
وجاءت الازمة الرابعة وهي بذات المستوى من الاهمية وخطورتها لباقي الازمات وهي ان النظام كان متعثرا جدا" في المسألة الوطنية واعني بها هنا عدم مقدرة النظام على المحافظة على استقلال وسيادة البلاد بل ولم يقوى النظام عن الابتعادللوقوع بفخ التبعية الروسية والايرانية..ثم اتحفنا النظام الحاكم بتعثره في الحالة القومية حيث افقد النظام حالة القومية من مضمونها المتعدد نظرا" لوجود عدة قوميات تعيش على الارض السورية ولم يضمن حقوق كافة المكونات من القوميات الاخرى والتي تعتبر شريكة اساسية اضافة الى ان النظام قطع حبل الود والوئام مع معظم دول الجوار الشقيقة والصديقة حتى وصلنا الى تلمس الحالة الصعبة التي جلبها النظام الحاكم على البلد وراس الشعب وكانت الازمة السادة وهي عدم قدرة النظام وعدم الاستطاعة على المحافظ على الاصالة السورية وضرورة الموائمة بينها وبين ما تفرضه الطبيعة الدولية من حقوق وواجبات ومتطلبات القرن ال21..فدخل البلد والشعب في نفق عميق وطويل ولايرى حتى الان اي بصيص من الضوء لنعقد الامال عليه...لان الاخفاق والفشل رافق حياتنا وتجلى في سداسية لانعرف متى نخرج منها

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية