حول الشعارات السياسية التاكتيكية

سعيد العليمى
2021 / 8 / 7

كيف نحدد ونصوغ شعارتنا السياسية والنضالية العملية : ( إن الشعار ليس أمرا شكليا إستباقيا فى كل الأحوال ( يستخرج من جوال الشعارات الثورية التاريخية السابقة , على مايفعل الكثيرون مبتعدين عن ضرورة استخلاصه من تحليل الوضع القائم بشكل موضوعى فعلى أى إستخلاصه من الوضع الإقتصادى والسياسى الملموس فى كل طور ومسار تاريخى مركزا على العلاقة بين الطبقات وأوزان كل منها النسبية ) وإنما دليل حركة قائمة منظمة عليها أن تجسده , أو ينبغى أن يكون كذلك , وفوضى الشعارات تؤدى كما هو حادث لتخبط الحركة التى تتجاذبها توجهات مختلفة , فضلا عن الخلط بين الشعارات الأساسية التى يجب أن تكون معدودة, جامعة قصيرة , , دالة , مكثفة , موجزة وبين البرنامج , أو النقاط البرنامجية التى تمثل أهداف الثورة الأساسية منذ 25 يناير وماأضيف إليها .. فالشعارات الملموسة الواضحة يتعين ألاتشتق من تصورات ومفاهيم مجردة ما , وإنما تستلهم من ظروف الواقع الراهنة والإتجاه العام للثورة . وأخصها حالة الوعى لدى الجماهير .
اذا كنت قد أشرت لإختلاط الشعارات الأساسية التاكتيكية , بالأهداف البرنامجية فقد إختلطت أيضا بأدوات , وأساليب النضال , وأشكال التنظيم , والحركة. فالأخيرة لاتشتق من واقع تحليل الأوضاع فعليا ومدى تلاؤمها مع موازين القوى , والمزاج النفسى لجمهور معين , وإنما من تصور أن هناك اساليبا ثورية , وأكثر وأقل , وأدنى ثورية . والحال أنه ليس هناك سلما تدرجيا يبدأ من العريضة الإحتجاجية , مرورا بالإضراب عن الطعام , الى الوقفة الإحتجاجية ,الى السلاسل البشرية , إلى الإضراب الإقتصادى , الى المظاهرة السياسية , إلى الإعتصام الميدانى , والإضراب الإقتصادى فالسياسى العام , إلى حرب الأنصار , فالإنتفاضة المسلحة , فالثورة الشاملة ... إلخ . فالمسألة ترتبط بالشروط الموضوعية والذاتية لا بإنتقائية طارحى أدوات واساليب وأشكال النضال , الأمر الذى يحدث فى أوساط القوى الثورية بإعتبارها وصفات مطبخية مسبقة يحددها الإختيار الإعتباطى .

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي