عطش السندباد

مراد سليمان علو
2021 / 8 / 3

وجوه كالحة..
*//*
ما المعجزة التي تكمن في الألوان عندما تتبدل؟ يتساءل طفل أصفر الوجه
تتحرك الوجوه الكالحة في صفّ منتظم...
*//*
ما أغزر ماء الحاوية!!!
*//*
ما أغزر الماااااء!!! يصرخ الطفل الأصفر الوجه من آخر الصف!
ويأتي شاعر من وادي الأحلام، ويشرح الدرس قائلا:
الماء يا صديقي هو صديق السندباد
وسندباد هذا مخادع مثلها
يتشّكل مثلها
في الإناء الكبير
في الإناء الصغير
وهو دائما عاري
كما الماء
في الكأس عاري
في النهر عاري
في البحر عاري
فقط، في بغداد يستره الإله بغيمة
//*//
ويمدّ الصغير يديه ليبللهما...
(شرررررررررر..)
يختلط صوت المذيع مع صوت الماء العاري على أصابعه المرتجفة.
يشرشر الماء
هيّا، أسقني لا أريد الموت عطشا
تضحك القبائل من الطفل كعادتها مع الجميع وتردّد:
عطشا. عطشا
كما الأطفال في الجبل..
الجبل. الجبل
//*//
وغضبت المياه! تلك النقية، وقالت لسندباد
أما كان فيك بقايا صرخة
لأنقاذ الطفل برشفة
هذا حدّنا أنا وأنت اليوم
سأدفن الأسطورة تحت الصخور
والناس سيذكرون العطش قبل الصرخة.
***

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي