إبريق جدتي

دينا سليم حنحن
2021 / 8 / 2

دينا سليم حنحن

في السوق، كانت ابنتي معي، وقبل ست سنوات مضت، سقط نظري على إبريق شاي زجاجي ألوانه حيّة وورديّة، وقفت عنده فأخذني إلى طفولتي وذكرياتي مع جدتي وحكايتها مع جدي المفقود، استفزّ ذاكرتي، ووضعني عند حافة الأرق، وأمرني بالكتابة، فبدأت أخط ومن أستراليا ومن جديد، " ما دوّنه الغبار" بما أنني تركت المسودّة في فلسطين.
بعد عدة أيام، اقتنت ابنتي الإبريق ووضعته أمامي، أخذته إلى غرفة المكتب وبدأت أخط، وكلما هربت مني الذكريات، نظرت إليه واستعدتُ الذكريات.
كان حلم جدتي، من ناحية الوالدة، أن أكتب سيرة حياتها الذاتية.
تطوّر الحلم وتوسّع، فليس من المعقول نسيان سيرة شعب عاش النكبة بكل تفاصيلها، وهكذا توسعت الأحداث لتغطي مساحة أخرى، ذكريات جدي من ناحية والدي.
كبر العمل وكبرت معه آمال شعب في الشتات، تمرغت خطواته في غبار الترحال.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية