الحزب الشيوعى العراقى يقاطع الانتخابات

على عجيل منهل
2021 / 8 / 1

قد حاول هذا الاستفتاء ان يكون واسعا وشاملا بسبب تعقد الوضع السياسي وتشابكه، والحاجة الى حسم الموقف بما يوفر قناعات عامة ويضمن رضا الاغلبية الحزبية التي يتنازعها رأيان: الاول يرجح المشاركة في الانتخابات انطلاقا من فكرة اساسية، تقوم على دور الحزب الشيوعي العراقي وواجبه في ترسيخ الحياة الديمقراطية عبر مشاركته في الانتخابات، نظرا الى ان كل خطوة انتخابية هي انقطاع او ابتعاد عن الحقبة الدكتاتورية التي صادرت الرأي العام. كما انها تنمّي الوعي الشعبي باهمية الانتخابات، وتطور الثقافة الديمقراطية، وتربي على السلوك الانتخابي. وهي احدى وسائل مشاركة المواطنين في تقرير مصير البلد، خاصة وانه يمر بمرحلة انتقالية من فترة الدكتاتورية الى التحول الديمقراطي، مرحلة تحتاج الى ثقافة وبنى تحتية وتدريب وتأهيل واستعدادات شعبية واسعة لإدارك اهمية التحول.كما كتب السيد جاسم الحلفى فى طريق الشعب العدد الصادر
28- تموز عام 2021-
متى نقاطع؟ كما راءى لينين

إذا كانت المشاركة في الانتخابات بوجه عام، بشكل أو بآخر، هي الخيار الصحيح – وقد كان هذا رأي ماركس وإنجلز ولينين وتروتسكي، ولوكسمبورغ، وليبكنخت، ولوكاتش، وجرامشي، وكليف، وماندل، وهارمان وتقريبا كامل أقطاب التراث الماركسي الجاد – فهناك رغم ذلك ظروف معينة يكون إعلان المقاطعة فيها هو الخيار المناسب. ولكن متى؟ مثل هذا السؤال هو بطبيعته تكتيكي ويجب دائما أن يستند إلى تحليل قوي للوضع الملموس – فمن المستحيل صياغة أي حكم مطلق. ومع ذلك، وعلى أساس تاريخ الحركة الماركسية، فمن الممكن أن نقول أن موقف المقاطعة يجب أن يكون الاستثناء وليس القاعدة، وأن الظروف الاستثنائية التي تبرر تدشين حملة مقاطعة “ايجابية” هي عندما تكون جزءا لا يتجزأ من التحضير لما يقرب من كونه انتفاضة ثورية مباشرة. لذلك، يُنظر إلى مقاطعة الانتخابات على أنها عمل يؤدي مباشرة إلى تفكيك والإطاحة بالبرلمان المعنِي
ربما الفصل التاريخي الأكثر فائدة في الإجابة على هذا السؤال هو التطور في موقف لينين من مجلس الدوما القيصري في الفترة من 1905 – 1906. -
كان مجلس الدوما القيصري هيئة برلمانية غير ديمقراطية للغاية، مع امتيازات تصب بوضوح وبشدة في مصلحة المُلاك وضد العمال والفلاحين.
في أغسطس – سبتمبر1905 دعا لينين إلى المقاطعة كجزء من الإعداد لانتفاضة مسلحة، وأقر البلاشفة اقتراحه
بعد هزيمة التمرد في ديسمبر عام 1905، واصل البلاشفة دعم المقاطعة في انتظار تجدد الانتفاضة
وعندما تبين أن الانتفاضة المسلحة أصبحت غير ممكنة، غير لينين موقفه في أغسطس 1906، وأيد المشاركة، حتى وصل به الأمر للتصويت في مؤتمر للحزب في 1907 مع المناشفة وضد البلاشفة.-- انظر الثوريون والانتخابات 5تموز عام 2014
واستنتج لينين:

مقاطعة نشطة.. تكون هي التكتيك الصحيح، فقط في ظل طفرة واسعة وعالمية وسريعة للثورة، آخذة في التطور إلى انتفاضة مسلحة، وفي غياب هذه الشروط تدعو التكتيكات الصحيحة للمشاركة في الانتخابات.
ووقع حدث مماثل في أغسطس – سبتمبر 1917، بخصوص مجلس الجمهورية، أو البرلمان الابتدائي، والذي كان ممثلا للأمة حتى تكونت الجمعية التأسيسية. -
المشاركة الثورية في الانتخابات يمكن أن تتخذ عددا من الأشكال، ومرة أخرى فمسألة أي شكل أو أشكال للمشاركة يمكن اعتمادها هو السؤال التكتيكي الذي يجب أن نجيب عليه في كل مرة بناء على التحليل الملموس للواقع، وتتأثر الإجابة على هذا السؤال بشكل كبير بطبيعة النظام الانتخابي القائم.-
لهذا السبب غالبا ما يكون ضروريا على الثوريين أن يشاركوا في الانتخابات كجزء من تحالفات اليسار، وغالبا ما تكون هذه الائتلافات والتحالفات ضرورية، لكنها دائما تقدم مشاكلها الاستراتيجية والتكتيكية المعقدة التي لا يمكن أن تنتهي عند هذه النقطة.-حقيقة كون الانتخابات ليست حاسمة في تحديد مصير المجتمع لا يعني أنها لا تصنع فرقا على الإطلاق، والقول بأن الانتخابات ونتائجها لا تصنع فرقا إطلاقا هو مبالغة واضحة وشكل من أشكال الحتمية الميكانيكية الاقتصادية، والتي أنكرها إنجلز بشكل واضح -

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت