خنزير (عوينه)

حميد حران السعيدي
2021 / 7 / 19

ُأصيب (عبيد) بالجدري منذ طفولته وبعمر مادون العاشره وسبب له العمى المبكر ، كانت عائلته تسكن بجوار هور (عوينه) وتمتهن زراعة الرز وبعد وفاة والده قرر أخوانه الانتقال الى هور الغموگه المجاوره حيث حصلوا على قطعة ارض أكبر .
في مواسم زراعة الرز تكثر أحاديث الفلاحين عن (الخنازير) لأنها تؤذي الزرع وقد تلحق الاذى ببعضهم حين يطاردونها ، (عبيد) يشترك دائما بأي حديث حول هذه الحيوانات المؤذيه ودائما ما يستهل حديثه ب(خنزير عوينه) ... ويبدو أنه الحيوان الوحيد الذي رآه رأي العين عندما كان مبصرا ، كان يطنب بوصفه ويبالغ بحجمه وحسب رأيه أن هذا الحيوان أكبر من أبناء فصيلته التي تعيش في (الغموگه) ، حاول شقيقه الأصغر (زايد) أن يقنعه بأن الخنازير في كلا (الهورين) بنفس الحجم لكونه شاهد عدد منها في المنطقتين ولكن(عبيد) يزداد إصرارا على فرق هائل بالحجم بين النوعين ، أراد أحد (الشياب) أن يجد له مخرجا فقال ..
ياجماعه (عبيد) أصابه العمى مبكرا وكان قصير القامه حين شاهد خنزير عوينه ولذلك تراه مصرا على المبالغه بحجمه .
تحدث أحدهم عن فطنة وذكاء (گاطع) الذي قتل الخنزير بدون سلاح حيث حاصره في منطقة العمق ودار حوله بالمشحوف وأدخل قضيب من القصب المجوف في دبره ثم حال بينه وبين الوصول الى اليابسه بينما كان الماء يدخل الى جوفه فتضاعف حجمه وثقلت حركته وهلك بعد ان صار حجمه اكثر من ضعف الحجم الأعتيادي ...
هنا قال (عبيد) .... (شوف غير انت تگول خنزير گاطع صار چبير بس كفيلك فواده ماصار بكبر خنزير عوينه).

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية