غادة السمّان : من الرائدات

مريم نجمه
2021 / 7 / 19

غادة السمان ابنة دمشق , مدينة العلم والرقي
إبنة بلادي
مواطنة بيروتية للعظم , مُجنّدة للبحث وثراء الأدب من معين مدينة الكتاب والنشر والإعلام والطباعة والحرية .. تاج الثقافة والإبداع .
أديبة وناشرة وروائية لامعة وإن غابت عن الإعلام ووسائل التواصل فهي نار على علم . نفتخر ونعتز بأديباتنا وأدبائنا أينما كانوا تحت مجهر الأضواء أم بعيداً عن الأضواء والإعلام , في داخل الأوطان أم خارجها
المهم الأدب والفن في خدمة الإنسان .
...
تقول السيدة غادة في كتابها إستجواب متمردة - اثناء توجيه سؤال لها :
* هل تتوقعين أن يولد جيل من الأدباء يعرف بجيل الحرب , أم بتيار الحرب في الادب ؟
- " الحرب موضوع من موضوعات الأدباء التي أشبعت روايات وأبيات شعرية .. شكسبير كتب عن الحرب , وكذلك فعل كثيرون منهم أندريه مالرو , غوغول , هوميروس , مارغريت دورا , ألبير كامو , شارلز ديكنز .... وسواهم . فلماذا لا يكتب الأديب العربي عن الحرب خوفا من تهمة " الثقافة لحقت بالسياسة " ؟ أرى أن تسميات النقّاد ليست بجوهر المشكلة , وليس مهماً أن يقال " جيل الحرب " و تيار الحرب " , الأهم هو كتابة رواية عربية مبدعة سواء كانت الحرب موضوعها أم تم تكن , وسواء ولدت وسط تيارات الحرب الدموية أو وسط المياه العذبة الشفافة في ليلة مقمرة . "
* بالنسبة إليكِ , أين تقعين من كل ذلك حياة وإنتاجاً ؟
- حياة أقبح وسط ذلك الصخب والعنف كله . لقد متُّ عشرات المرات في الحرب , ثم نهضتُ من رمادي . أُصبتُ بمعظم الرصاص الذي أصاب من المقاتلين الشرفاء مقتلاً , وتطايرت أشلائي أمام أبواب الأفران في جحر العنف والجوع .... أنا جزء من هذا الواقع المتفجّر المتألم المصطخب , ولا أعتقد أن أي فرد عربي يستطيع أن يكون غير ذلك لفترة طويلة .
أما عن إنتاجي , فأترك الحديث عنه للنقاد . أنا أكتب .. هذه مهمتي . فهل تريدني أن أقوم عن النقاد بمهمتهم أيضاً ؟
* غادة السمان في معلومات عنها , ماذا يمكن أن يقال ؟
- يمكن أن يقال ما يُقال عن أي إنسان آخر : ولدتْ , تتعذبْ , , ستموت ) !!
* على صعيد معرض الكتاب العربي الأخير ( الرابع والعشرين ) . , قال أحد أصحاب دور النشر البارزين : إن في الوطن العربي أدباء بالعشرات بل بالمئات ولكن ليس هناك من أدب ما تعليقك على هذا الكلام ؟
- هذا كلام خطير يتضمن إتهاماً للأمة العربية بالعقم الإبداعي , ومن هنا لا يجوز إيراده بدون ذكر إسم صاحبه , إلا إذا كان من قبيل المبالغات الكلامية المألوفة , وفي هذه الحالة لا يستحق نقاشاً أو رداً .....
بصورة عامة أنا شخصياً أحترم الأمة التي أنتمي إليها ولا أشعر بالنقص أمام الأجنبي , ولا يمكن إقناعي بعدم وجود أديب عربي مبدع , ولا بأن الإبداع العربي عار , هذا لا يمنع من الإشارة إلى العوامل الموضوعية التي تحول بين بعض المبدعين وجمهورهم , وبينهم وبين قول كلمتهم تامة غير منقوصة , وأحب هنا أن أخص بالذكر موجة القمع الفكري في بعض الأقطار العربية , موجة ذبح حرية الكلمة وحنجرة الفنان ... كأن كلمة المبدع العربي تموت أحياناً في الطريق بين أصابع الأديب وعيون القارئ ... تخطف ... تذبح .... يتولى " حاجز طيار " مهمة إبادتها .
.............. يتبع 17 - 7 - 2021
تحية للسيدة الكاتبة الرائدة غادة السمان
.
لمسائكم أصدقائي عبير الورد , عبير الأدب والثقافة

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان