شهادات في الزعيم عبد الكريم قاسم

محمد رضا عباس
2021 / 7 / 17

• يقول اسماعيل العارف وهو من اوائل الضباط الاحرار ووزير المعارف في حكومة ثورة 14 تموز : كان عبد الكريم قاسم , على خلاف ما نعته به بعض اقرب الناس اليه من الحاقدين على شخصه , يؤمن بمبادئ سياسية واضحة اعتنقها واستخلصها من حاجة الناس و معاناتهم .
• يورد طالب خزعل القطان : لما كان في دورة اركان في كلية سانت هيرز في انكلترا, والامتحان النهائي كان يتمثل في سؤال واحد هو : اكتب خطة مفصلة لاحتلال عاصمة بلادك؟ وحين وزعت الاسئلة , استجاب شباب الدورة من مختلف اصقاع الدنيا , الا ضابطا واحدا امسك بورقة الاسئلة وقام صارخا لا لاحتلال بغداد , اتعرفون من هو هذا الضابط ؟ انه عبد الكريم قاسم
• يقول مسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في كتاب البارزاني والحركة التحررية الكردية : اسمح لنفسي ان ابدي ملاحظاتي واستميح كل مناضلي الحزب الديمقراطي الكردستاني والشعب الكردي الذين مارسوا ادوارهم في تلك الفترة عذرا لان اقول و بصراحة بانه كان خطا كبيرا السماح للسلبيات بالتغلب على الايجابيات في العلاقة مع عبد الكريم قاسم , مما ساعد على تمرير مؤامرة السنتو وعملائه في الداخل والشوفينيين واحداث الفجوة الهائلة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني و عبد الكريم قاسم.
• ذو النون ايوب , اديب عراقي يكتب رواية عن الزعيم يقول : لقد ملت الى الرجل , ولكني ادركت انه حمامة سلام في ثوب نسر , او مسيح يحمل صليبه على كتفه . ان اعداءه في الخارج يسمونه دكتاتورا . وهولا يستطع في نظري ان يحمي نفسه . اما الساسة الحاذقون المطلعون فيعتبرونه جاهلا في السياسة , مفلسا من اساليب الحكم الصحيحة . اما اعداؤه في الداخل فيروجون بانه رجل مجنون , وان الخير في التخلص منه . وهو يسمع كل ذلك دون ان يتأثر , ان جل همه منصرف الى الغاء انظمة قديمة اخرى جائرة , وابدالها باخري منصفة انسانية حديثة . وهذا ا استهواني للبقاء معه . على الرغم من اني اعلم , انا وكل انصاره القلائل , باننا سائرون الى هاوية .
• يبين حمزة الحسن : عندما عاد القتلة من حفلة الدم الوحشية , بعد دفن جثة الزعيم عبد الكريم قاسم في ضواحي ديالى , فوجئوا باختفاء الجثة , واعلنت يومها حالة الطواري , من قبل دولة كبرى , بمقاييس عقداء البلدان النامية بحثا عن جثة هاربة للزعيم الذي ظل حتى اللحظة الاخيرة من حياته يرفض حوار السلاح , هو المحارب النظيف , الذي لم ينجب (اطفالا بعد منتصف الليل) في ثكنة كما كان يفعل الشباطيون , والعقداء الغجر , و فرسان الفصاحة والتشهير!
• وبعد ان عثروا على جثة الزعيم , القوها في النهر , ولكن " لم يكونوا يدركون , لسذاجتهم , انهم صنعوا رمزا ابديا , وان المخيلة العراقية منذ اقدم العصور تربط بين الزعيم المنقذ وين الانهار المقدسة , وان اكثر حالات الانتظار قداسة عند العراقيين تلك التي تتم عند حافات الانهار .
• طالب شبيب يقول : وفي كل الاحوال فقد كان قاسم لا يستحق المصير الذي ال اليه و لا ندري باي شيء تأمل او فكر وهو يستعد لتلقي رصاصات سيطلقها تلاميذ مدرسته الوطنية العسكريين , الذين تمثلوا فورا بعد قتله بطريقته في الحكم , ولكنهم فشلوا ان يصيبوا ما اصاب من عفوية وشعبية ..؟
• كتب عقيل الناصري: كان عبد الكريم قاسم يجسد في شخصه وبصورة مكثفة , الجوانب الايجابية والمشرقة من القيم والاعراف والتقاليد العراقية الجميلة المحببة الى العراقيين , في الوطنية والقومية والانسانية والنبل والشهامة والشجاعة والكرم والمروءة والتسامح والبساطة والعفو عند المقدرة وحب الناس , و بالأخص الفقراء منهم , والثقة العالية بالنفس و بالشعب وبالناس المحيطين به والاعتماد عليهم .
• تذكر المصادر التاريخية نه في يوم الجمعة الاول بعد انقلاب 8 شباط العام 1963 بثت الاذاعة العراقية وقائع صلاة الجمعة وكان ما قاله الخطيب في نهاية خطبته ( اليوم احلت لنا نساؤنا) . لقد حرم بعض الطائفين النوم مع زوجاتهم طيلة حكم عبد الكريم قاسم ولم يتضاجعوا الا بعد مقتله .
ما اشبه اليوم مع البارحة . البارحة تكاتفت جميع قوى شر الداخلية والخارجية من اجل القضاء على التجربة العراقية والزعيم الراحل عبد الكريم قاسم , تم لهم ذلك في يوم 8 شباط والذي كلف العراق ذاك اليوم الاسود مئات الالاف من العراقيين الشرفاء بين شهيد ومغيب و مهاجر, وقيادة البلاد من قبل مجموعات طائفية حاقدة على كل شيء اسمه عراقي والنتيجة هو الاحتلال , الفقر, و فقدان الهوية العراقية .
نفس هذه الوجوه تتكاتف اليوم من اجل القضاء على التجربة العراقية والتي تعد الفريدة في الشرق الاوسط , ولكن هذه المرة ستكون اكثر كلفة , خاصة وان الاعداء قد انتجوا القاعدة وداعش الذي حلل بيع النساء في اسواق النخاسة وان هناك اسواق "اسلامية" جاهزة للصيد الثمين , حلل تخريب الاماكن المقدسة , وليس بعيد ان يكون ثلث ابناء العراق ضيف على دولة الهند , ان قبلوا ضيافتهم .

ملاحظة . جميع التصريحات اخذت من كتاب يوسف محسن " ترميم صورة الزعيم" , بدون تاريخ .

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية