مواطن ونازح ومهاجر

مراد سليمان علو
2021 / 7 / 17

(مواطن ونازح ومهاجر)
أولا: المواطن

مواطن من الدرجة الأولى أنا
لديّ اسم ثلاثي، وفصلية دمي هي O+
وككل وطني غيور
شاركت بثلاث حروب
خسرت فيها جميعا
وعدت منتصرا
.............
يؤكد القائد ذلك في خطبه التاريخية.
*

بعد ثورة العشرين /1920 /تأسست الدولة العراقية الحديثة.
ثم قالوا: قتلنا الملك، وأفراد أسرته المالكة؛ لأنهم لم يكونوا عراقيين.
..........
ولكن الملك كان لديه جنسية عراقية/ تماما مثلي.
.......
ماذا؟
هل قتلوني أيضا؟
*

أهم شيء الحصّة التموينية الميّتة من الجوع
والمربع الذهبي
//..
/
المربع الذهبي/ شنو/ يابا؟
........
يقول الأفندي!
*

سلك السلطة التنفيذية رفيع، وغليظ ومناسب لجميع المناسبات. كن ولو شرطيا فيه تفز بأسبقية لتحويل مواطنيك إلى نازحين أو مهاجرين.
.
.
بروح /أبيّك/ لا تنسى المغدورين
والسجناء
والمظلومين و ...
تصرخ السيدة الجنوبية على الحكومة: شنو/ نيوز/ ما نييب/ هرش؟
*

أفتخر بتراثي كوني مواطن من/ الدرجة الأولى
خ....ا....ص...ة ملحمة علي بابا والأربعين حرامي!
يقول رئيس برلماننا الأقرع:
في النيّة جعل علي بابا
/بصورة خاصة/
شريفا برؤوس الحرامية الأربعين
(أمريقا / ك ) تقول له:
" هاااااا ئلي بابا"!
*

المواطن من الدرجة الأولى يتغير في وطني حسب نظام الحكم.
عليه قررنا عندما يكتسب الدرجة / القطعية/ والشرعية أن نعلّم أطفاله على مبادئ قواعد اللغة القائلة:
"سرق يسرق فهو صادق".
*

دائما أشجع المنتخب الوطني
لأعبرّ عن عظيم حزني
لأنه أبدا يخسر
.
.
يقول: المواطن من الدرجة الرابعة
ويتساءل الشاعر: المواطن الأيزيدي من أية درجة؟
لم يقرر البرلمان بعد..
يجيب سائق التكسي الثرثار!

ثانيا: النازح

كيف تريدنا أن ننظف جروحك؟
ماذا تأكل على الفطور؟
ليس كلّ النازحين رعاة!
وما بال الرعاة؟
أليس هم أفضل من يعتنون بالمواشي!
*

أيّ الألوان تفضّل؟
أنصحك بالأبيض!
فجميع الألوان تنبع منه!
.. والخيام بيضاء!
ماذا يريد هذا الغراب أن يثبت؟
ألا يعلم تسميته آتية من عمى الألوان!
*

يوم الجمعة/
جميع المدن تصلي
الحركة/ ساكنة
النهار/ ليل
إلا أن لغط سوق جم مشكو يعانق السماء
ولكن الغيوم هادئة كعادتها.
*

نازحان تزوجا يوم أمس
سألهما حكيم: لم الفرحة إن كانت كاذبة
أجابته العروس: كي لا ننسى شكلها الكاذب.
*

صباحا يتجه الناشط صوب بؤرة متروكة ليثير فيها فوضاه، وفي الطريق يسأله قلبه: كيف أتفقَ وأصبحت ناشطا أيها الخامد؟
*

// ووو. وفرة الزلازل أجبرتني على النزوح. أقولها لمبعوث الأمم المتحدة!
// ووو. هنا الصمّون والإهانة والأشياء الأخرى طازجة فالنازح أمانة وهو لا يزال في وطنه. يقول الموظف الحكومي لمسئول منظمة إنسانية!
// ووو. الآن ومع النزوح استردت حريتي تقول العاهرة لسائق التكسي!
*

النازحون!
يا للسماء أي مطر هذا؟
عبثا وعبثا يحاولون
الانتماء رغبة
ونوعا من الجنون
وليس كلّ الناس
يجيدون النزوح
فللنزوح فنون.

ثالثا: المهاجر

كل الأمور الجديدة
تبدو جيّدة
حتى دراجتي الهوائية
التي لا أجيد ركوبها
ولكن، ما بال قلبي لا يزال مغبّرا
بتراب قرى شنكال
وكليتاي مزدانتان برمال سيباى
*

لماذا رسائلي لا ترد
وآهاتي لا تخمد
....
....
أرسلوا السلام
ولو كذبا!
عبر إيميل!
*

كم مرّة على شنكال أن تشهد لي في غربتي؟
كم مرّة عليّ أن أجرجرها بجبلها الثقيل، وبوجهها المتعب، وبجدائلها التي غزتها الشيب إلى بلاد العجائب لتشهد لي على قتلي، وتغض الطرف على اغتصابها؟
*

الحمير هنا تبدأ مشروعها الثقافي بقراءة الإنجيل الخامس!
والكلاب هنا لا تعضّ، بل تستمع إلى الإرويكا.
أما الخنازير فهي نظيفة ورشيقة.
الحقيقة خاب ظني بالجميع هنا، فهم لا يحبون الكروش!!!
*

إليك ما حدث يا حفيدي...
أنفطر القلب عند الرحيل
فدفنا بعضه في بلاد الشمس قرب الزقّورات
وعشنا بقية حياتنا نشرب الشاي بلا سكر.
*

لا سوالف!
لا مجالس!
.
أين ذهبت كلّ الثعالب.
هنا في الغربة!!!
هنا ...
الأولوية للموسيقى...
وللرياضة...
وللخمرة...
والقصيدة من نظافتها لا تُرى.
***

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي