محافظة إدلب تحت المجهر الدولى .. ربما تغدو نيويورك ثانية في شهر ايلول ..

عصام محمد جميل مروة
2021 / 7 / 15

يمكننا التكهن في اعادة الادوار حول نتائج الحرب السورية التي انهكت الجميع بمن فيهم النظام المتآكل في سوريا وما يدور هناك من تراتب في ترتيب ادوار منظمات كبيرة لها دوراً عنيفًا في الإرهاب سواءً كان ذلك واضحاً محقاً او مبيتاً !؟ ماذا سوف يتم بعد التوسع الرهيب لمنظمة "" الطالبان "" التي تستعد الى موجات خطيرة في شبه سيطرتها على كافة اراضي افغانستان بعد إتفاقيات الإنسحابات من كابول ومدنها في العمق الافغاني حيث راحت تتغلغل كالنيران في إنتشارها هشيم خطير قابل للإشتعال والسعير اللاهب.السؤال العظيم ؟. كيف يتم التنسيق بين تركيا والسماح للذين ليس لديهم سوي منظمة طالبان ملاذاً ومرتعاً لهم على اراضيها . كذلك هناك صفقات تتم بين المتنازعين على رقعة محافظة ادلب في تقبلهم الغرباء ام في لفظهم ونفيهم مجدداً الى خارج سوريا عبر تركيا في إتجاهات نحو مستنقع افغانستان وتحويل قندهار مجدداً الى استعادة ايام حصار ((طورا بورا ))، الذي يُحضر بعد تراجع امريكا من المنطقة وترك الطالبان تقطف ثمار مفاوضات عقيمة منذ اعوام ما بعد خطط جورج بوش الابن وباراك اوباما ودونالد ترامب ومجدداً جو بايدن.
يستعيد الجمهور العالمي في هذا الشهر في الذاكرة الى الوراء حوالى وقرابة عقدين من الزمن على اعنف احداث المدمرة في التاريخ الحديث.بعد ما دكت منظمة القاعدة الأبراج للتجارة العالمية في مدينة نيويورك ومقر البنتاغون العسكري الضخم الذي يضم اكبر المواقع واخطرها في العالم من خلال تحكم وزارة الدفاع الامريكية ومخابرات ال" سي اي أيه"" والأف بي اي "ووكالات سرية وعلنية تابعة للنظام الأمني العسكري الامريكي .وبرغم تلك العظمة الضخمة والهالة التي تفرضها امريكا على الساحة الدولية إلا انها "منظمة القاعدة "تحت إمرة" الطالبان" وأسامة بن لادن" حققوا ما لم يكن متوقع من الإرهاب والتخريب والترهيب والترغيب على حد سواء بعد "11-أيلول -2001".
بعد خطف الطائرات الامريكية المدنية وإستخدامها للأغراض البليغة في عنفها ،اما الان ينتظرنا في الأيام والليالي القليلة القادمة نوع اخر من التهديد والوعيد على حسب التصريحات الجانبية الخطيرة لأكثر من طرف في ما يهم الحرب الطاحنة والمشتعلة . "العمياء"و"الشعواء" التي تدور على الاراضي السورية منذ "15-آذار -2011" الى الان ولم نتأكد من هو القائد الاول للحرب تلك ؟
إبتداءًا بالرئيس بشار الأسد ،او الرئيس فلاديمير بوتين ،او السيد علي خامنئي ،او الرئيس رجب طيب اردوغان، او الرئيس باراك اوباما ،او الرئيس دونالد ترامب ،او رئيس الحكومة الإسرائيلي بن يمين نتنياهو، او حتى قادة ميدانيين من طراز السيد" حسن نصرالله "،أمين عام حزب الله اللبناني، كونه الأكثر تدخلاً وتداخلاً خلال السنوات الاخيرة من قيادتهِ المباشرة الى التصدى للمنظمات الداعشية التي تريد ان "تخترق الحدود السورية اللبنانية" للوصول حسب تصور الكثيرين من أنها إذا ما كانت تمكنت من أختراق الحدود الشمالية اللبنانية لكانت التسويات والحسابات أختلفت ربما لغير صالح النظام السوري مباشرة .والنقطة المفصلية هنا دائماً تُحتسب الى الجبهات الحربية والعسكرية التي دارت في منطقة مدينة حمص السورية وسيطرت وهيمنة وتمركزت قوات الميليشيات الموالية الى النظام السوري من اللبنانيين ،والعراقيين، والباكستانيين، والافغانين، والايرانيين ،وبعض الرموز من الحوثيين اليمنيين.
ولن نكون عادلين اذا ما ذكرنا تدخل المملكة العربية السعودية الى جانب دول الخليج العربي ،في دعمها المطلق الى قوى تنضوى تحت لوائها الإسلامي المتشدد "والوهابي الطائفي "مقابل المد "المذهبي الشيعي" التي تدعو وتحارب من اجله ايران وأياديها في سوريا ؟
إذا الدوافع المهمة التي قد تكون سبباً طليعياً الى تفجير الحرب المروعة والتي قد تخوضها كل الأطراف الأنفة الذكر ، في محافظة إدلب السورية على القري المجاورة مع الحدود التركية حيث كانت المنظمات الموالية الى تركيا تتحصن في المدينة تلك ومنها كانت تُشنُ العمليات العسكرية الكبيرة ضد النظام والجيش السوري ومن يقف الى جانبه في الحروب المستمرة.
بعد الأعلام الاخير حسب روايات الأنباء ان النظام السوري قد إستعاد شبه سيطرته من جديد على بعض المناطق الأمنية وتمكن من ملاحقة "القوى الداعشية"، ومنظمات وحركات ابو محمد الجولاني في "هيئة تحرير الشام" و"جبهة النصرة" و" الجيش السوري الحر "، وهناك العشرات من الألاف للمقاتلين الذين يُشاركون تحت الألوية تلك منهم من لا يحمل الجنسية السورية ومن هنا يصعب عليهم التنقل والهرب داخل العمق السوري الذي اصبح تحت سيطرة النظام والجيش السوري.يعني ذلك بإن المعارك المنتظرة في إدلب والتي قد تحصل قريباً سوف تتسبب بخسائر الألاف من المدنيين من ابناء سوريا وابناء محافظة إدلب برغم الدعوات التي اطلقتها القوات الروسية والسورية المترافقة في إفراغ مدينة إدلب من ابنائها وترك القرى.
هذا يدلُ عن الغضب السوري الخطير من المدينة التي تجمعت بها اخر فلول داعش و القاعدة والنصرة وكل من ساهم في إطالة الأزمة السورية .
كما إن النظام السوري "بشار الأسد" المدعوم من الروس ومن ايران لا يجد اي حرج في تدمير المدينة على سكانها من الأمنين حتى السوريين ولو ادى ذلك الى إستخدام السلاح الكيماوي مراراً وتكراراً دون العودة الى "حقوق الانسان المحايد"!؟.
لكن الطيران وسلاح الجو السوري والروسي باشروا في الساعات المنصرمة في شن هجمات منظمة على التلال والمرتفعات خارج المدينة وشُوهدت النيران ليلاً تندلع من المراكز والمواقع التي يتخذها الإرهابيون كتحصينات اخيرة لها على مقربةً من الحدود الشمالية السورية مع تركيا .لكن الهجمات والغارات التي شنتها الطائرات تلك قد إستخدمت مطار "حميميم" القاعدة العسكرية التي دائماً تستخدمها القوات الجوية الروسية كقاعدة أساسية تقع تحت الحماية للقوات العسكرية الروسية المتواجدة على سواحل مدينة طرطوس واللاذقية.
في النهابة ما هي اخر الملاحظات التي وجهتها الادارة الامريكية خلال اليومين الأخرين بعد الإستعدادات للهجوم المنتظر ضد المدينة .
يبقى السؤال الكبير عن الأهمية التاريخية لنهاية الحرب السورية من محافظة "إدلب" هل سوف تكون مدخلاً واقعياً الى إندلاع حرب إقليمية قد تتدخل بها امريكا وحلفاؤها مباشرة ؟
وهل سوف تُستخدم القواعد العسكرية للناتو في تركيا كأنطلاق للطائرات العسكرية الامريكية للتصدى للهجوم الروسي والسوري والايراني فعلاً إن حدث ووقعت الواقعة ؟
هل تُصبِحُ قوة إسرائيل الوحيدة والرادعة في المنطقة بعد نتائج الحرب المدمرة .
إن إدلب ونيويورك مدينتان لا تتشابهان إلا بطريقة واحدة وهي "تمرير قرارت أميركا حسب ما تهوى"
هكذا فعلت بعد ما غزت العراق من تحت ومن فوق المجهر "2003".
عصام محمد جميل مروة..

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية