شتائم الببغاوات

حميد حران السعيدي
2021 / 7 / 12

مع أقتراب 14 تموز من كل عام تتحرك بعض الأقلام (الموصده) لتوجيه إتهاماتها للزعيم عبد الكريم قاسم محملة إياه ذنب حرمان العراق من نعيم الملكيه الذي لو دام لكنا في أعلى درجات التقدم والرفاهيه !!.
مصيبة هؤلاء أنهم لم يقلبوا صفحات الكتب ولم يقرأوا التاريخ قراءه منصفه أضف الى أن بعضهم يمكن تصنيفهم ضمن (ناكري الجميل).
أعتقد أن قاسم الذي (دمر العراق بأنقلابه العسكري) كما يدعون كان عمر حكومته 4 سنوات شهدت الكثير من المنجزات على مختلف الأصعده ومن بين (حماقاته) كما وصفها شخص يضع أمام أسمه لقب (Dr) هو إصدار قانون رقم (80) ... هذا القانون صدر بناء على دراسات متخصصين وورش تداولت في واقع هيمنة الشركات النفطيه على ثروات العراق آنذاك ورغم انه لم ينفذ على أرض الواقع إلا في سنوات سلطة البعث ، لكنه كان قرار مدروس بدقه من قبل ذوي الأختصاص وحتى التأني في صدوره كان دليل على انه ليس قرار يخضع لمزاج (عسكري) بل قرار وطني عراقي نابع من حرص الحكومه على ثروات الشعب ، ولا أعرف من أين جاء ال (Dr) برفضه وعلى اي قاعده معرفيه إستند بنقده ومع هذا فالقانون آنف الذكر لم يبق منه بقيه بعد جولات التراخيص الشهرستانيه التي أعادت ثروة العراق رهينة للشركات وسرحت الألاف من الكوادر الوطنيه العامله في تخصصات متعدده في مجال الأستكشاف والإستخراج وإنتاج المشتقات والتصدير ... الخ ، ترى هل يستطيع أحد المعترضين على قانون التأميم أن يذكر لنا حسنه من حسنات جولات التراخيص .
أشد مايؤلمني ان اجد على صفحات التواصل من يشتم الزعيم وهو سليل فلاح لم ولن يتمكن من التصرف بقطعة الا رض التي يزرعها لولا قانون الأصلاح الزراعي الذي أصدرته حكومة تموز ...أو أجد شخص ينتمي لسكان (الصرائف) الذين ابتنى لهم الزعيم دور سكنيه وهو يتهم قاسم بتخريب العراق ... أو شخص عرف القراءه والكتابه في مدرسة بنتها حكومة تموز وهو يوظف قلمه للنيل من الزعيم .

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية