ونكمل بهذين الفلمين تقديم الافلام المشاركة في مهرجان كان السينمائي الرابع والسبعون

سمير حنا خمورو
2021 / 7 / 12

23 ) فيلم الأولمبياد للفرنسي جاك أوديار مخرج فيلم ديبان Dheepan الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان عام 2015 . شارك المخرج في كتابة السيناريو مع سيلين سياما، وليا ميسيوس، مدير التصوير پول گيوم ، مونتاج جولييت ويلفلينك ، موسيقى رون. والاولمبياد منطقة في الدائرة 13 من العاصمة باريس، معظم سكانها من الصينيين والفيتامين.
السيناريو كتب استنادًا إلى ثلاثة روايات مصورة للمؤلف الأمريكي أدريان تومين الكهرمان الحلو، القتل والموت، وملاذ هاواي، المعروف أيضًا برسومه التوضيحية المضحكة والكئيبة على حد سواء لنيويوركر. يحكي الفيلم قصة حب متعددة لأربع شخصيات ، ثلاث فتيات وصبي ، هم أصدقاء ، وأحيانًا عشاق ، وغالبًا كلاهما. قام باداء الادوار لوسي جونك بدور اميلي ، ماكيتا سامبا بدور كامي ، نويمي ميرلان بدور نورا، جيني بيس بدور آمبر ، ستيفن مانا بدور الزوج، جينيفيف دوانك بدور كارين. وكامي بيرتوميه مغنية المجموعة الفرنسية الإنجليزية سافاجيز . ولاول مرة صور فيلمه بالكامل بالأبيض والأسود، ويبرر ذلك بقوله "أنا ، حتى سن الخامسة والعشرين ، تتكون نصف ثقافتي السينمائية، إن لم يكن أكثر ، من أفلام بالأبيض والأسود" وياتي هذا الفيلم بعد أربع سنوات من اخراجه فيلم ويستيرن أمريكي ناجح الأخوات الأخوة ( The Sisters Brothers )، والذي مثل فيه جواكيم فينيكس و جيك جيلينهول و جون سي رايلي ، وجاك أوديار، فاز بجائزة جاك أوديار بالأسد الفضي لأفضل مخرج في مهرجان البندقية السينمائي 2018.

جاك أوديار (69 سنة) مخرج وكاتب سيناريو ومونتير، افلامه عرضت في مهرجان كان السينمائي بشكل منتظم. اول فيلم اخرجه شاهد الرجال يسقطون (Regarde les hommes tomber) 1995، وفاز فيلمه الثاني بطل متحفظ جدا ( Un héros très discret )، بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي 1996، وحصل بشكل خاص على جائزة لجنة التحكيم الكبرى لـفيلم النبي (Un Prophète ) 2009 ، تمثيل طاهر رحيم ، نيلس ارستروب ، وعادل بن شريف. و فاز بالسعفة الذهبية لفيلم ديبهان ( Deephan ) عام 2015، الذي يتتبع قصة لاجئ من التاميل، نكتشف انه كان جنديًا سابقًا في حركة "نمور التاميل" السريلانكية الانفصالية، يشق طريقه من سريلانكا إلى باريس مع امرأة وفتاة شابة متظاهرين بأنهم عائلة من أجل الحصول على اللجوء السياسي. كما حصل عدة مرات على جائزة سيزار ، ولا سيما لأفضل مخرج وأفضل فيلم عن خفقان قلبي سيتوقف (De beating mon coeur s arré) 2006، وفيلم النبي 2010، وشارك بفيلم الصدأ والعظام De rouille et d os في مهرجان كان عام 2012، بطولة النجمة ماريون كوتيار وماتياس شونارتس السيناريو اعداد عن مجموعة قصص قصيرة بنفس الاسم للكاتب الكندي كريك ديفيدسون، وفاز الفيلم ايضا بجائزة أفضل فيلم في مهرجان لندن السينمائي 2012، وبجائزة نقاد السينما في لندن كأفضل فيلم بلغ اجنبية، وبجوائز عديدة في مهرجانات سينمائية منها جائزة كلوب كريستال للممثلة ماريون كوتيار. واخرج في اميركا فيلم الأخوات الاخوة عام 2019، وكان قد اختير للمنافسة في مهرجان برلين. كما اخرج للتلفزيون حلقات 9 و 10، الموسم الخامس من مسلسل مكتب الأساطير (Le Bureau des légendes)، أخرج حتى الان 9 افلام، وكتب سيناريو 26 فيلمًا. تتميز افلامه بالحركة والاثارة، والعنف يمزج ما بين اسلوب اخراج فيلم نوار وسينما المؤلف.

24 ) فيلم أسوأ رجل في العالم Verdens verste menneske للمخرج النرويجي جواكيم تريير ، كتب السيناريو المخرج مع اسكيل فوغت، تصوير كاسبر توسكين، مونتاج أوليفييه بوكي كاوتي، تمثيل رينات راينزفي بدور يولي ، أندرش دانيلسن لي بدور أكسل ، هربرت نوردرم بدور إيفيند. وماريا كرازيا دي ميو .وعرض الفيلم في المهرجان تحت عنوان "جولي في 12 فصلًا ".

يروي الفيلم حياة امرأة في الثلاثين من عمرها "يولي" في نرويج اليوم. هذا البورتريه الدقيق لامرأة غير متأكدة مما تريد أن تفعله في حياتها أو بمشاعرها. امرأة شابة من عصرها، نشأت مع الشاشات والشبكات الاجتماعية والإشعارات المستمرة على هاتفها المحمول، يولي، طالبة ناجحة في دراستها في كلية الطب، وتغير فرعها لانها تريد ان تكون طبيبة نفسية، ولكنها تغير رأيها مرة أخرى، تترك دراستها وتنصرف إلى التصوير الفوتغرافي، تندهش والدتها من تقلباتها ولكنها تدعمها، وتتفهم رغبة أبنتها. ثم هناك قصتي حب كبيرتين متتاليتين، الأولى مع "أكسل" في الاربعينات من عمره، مؤلف كتب مصورة هزلية ناجح ، ويمتلك روح حرة ، ومن ثم تقع في حب نادل قهوة "إيفيند"، شاب جميل أقدم على ترك صديقته من أجلها. يحاول المخرج سبر غور وتحليل مشاعر يولي بين رغبتها في الأمومة او لا ، الإخلاص في الحب او ان تكون حرة ، الفيلم دقيق للغاية في تقديمه صورة للجيل الشاب في أوروبا وخاصة في الدول الاسكندنافية، ومع هذا فهو فيلم، نصف جاد، كوميديا أنيقة. يقدم يواكيم تريير تفكيرا عميقًا للحب ، والحياة الزوجية ، والبنوة ، والتطلعات ، والوقت الذي يمر ، والعلاقة مع الثقافة. إنه يفعل ذلك بفضل اخراج مبتكر، وبنبرة شخصية للغاية تجمع بين الجدية والفكاهة والخفة والحساسية والرومانسية والقسوة.

المخرج يواكيم تريير، (47 سنة)، يستكشف في افلامه الفجوة بين الأجيال ، بين من هم مثله ، ممن يدركون ارتباطهم بأشياء "المدرسة القديمة"، و "المواطنين الرقميين" بالعودة إلى الوراء وإعادة اختراع أنفسهم. يواكيم، هو حفيد المخرج النرويجي إريك لوركن وله امتداد عائلي بالمخرج الدنماركي لارس فون ترير. اخرج ثلاثة افلام قصيرة بياتا عام 2000، لا يزال 2001، و بروكتر 2003. أخرج أول فيلم روائي طويل إستئناف ( Reprise ) 2006، وتعرف عليه الجمهور الفرنسي عندما عرض الفيلم في مهرجان روان الاسكندنافي السينمائي 2007، وحصل على جائزة لجنة التحكيم الكبرى وجائزة الجمهور، تم عرض فيلمه الثاني أوسلو ، 31 أغسطس (Oslo, 31. august)، في مهرجان كان السينمائي لعام 2011 في فئة "نظرة خاصة". اعد السيناريو مع أكسيل فوغت عن رواية الكاتب الفرنسي بيير دريو نشرت عام 1931، وقد سبق ان قدمت في فيلم سينمائي بنفس العنوان اخرجه لوي مال عام 1963. وفاز بجائزة الحصان البرونزي في مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي 2011. واختير فيلمه الثالث بصوت أعلى من القنابل (Louder Than Bombs) في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي 2015، ورغم عنوانه الذي يوحي بانه فيلم حربي، أو فيلم مناضل ضد الهجمات الارهابية، ولكنه عير ذلك، انه يتحدث عن الحنين للعائلة، يشير العنوان إلى ألبوم مجموعة ذي سميثز The Smiths التي كان يواكيم ترير أحد المعجبين بها. يروي الفيلم قصة دراما عائلية تعرض من وجهات نظر مختلفة لافراد من نفس العائلة. وأثناء التحضير لمعرض مخصص للمصورة الفوتغرافية الشهيرة إيزابيل ريد بعد ثلاث سنوات من وفاتها المفاجئ ، يجتمع زوجها وابنيها معًا في منزل العائلة ويستحضرون معًا أشباح الماضي ...التي تطغي على حياتهم . وفاز بجائزة الحصان البرونزي في مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي 2015. وبعد سنتين اخرج فيلم تيلما يتابع حياة طالبة نرويجية شابة، وحيدة لوالديها عانت طويلا من ضغط والدها، ووالدتها المعاقة اللذين يشكلون عائلة متدينة للغاية، تصل إلى أوسلو لتلقي تعليمها العالي، وتكافح ثيلما لتكوين صداقات، وتبدأ بالمعاناة من نوبات صرع، وعندما تلتقي أنجا طالبة جامعية جميلة، تشعر بالانجذاب نحوها بقوة، وتكتشف أن مشاعرها تجاهها هي سبب قوى خارقة للطبيعة لا يمكن السيطرة عليها. عرض تيلما في مهرجانات كثيرة، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة وجائزة أفضل سيناريو في مهرجان كاتالونيا السينمائي الدولي 2017. كتب كل سيناريوهات افلامه الروائية الطويلة مع زميله السيناريست والمخرج النرويجي إسكيل فوغت، الذي اخرج عام 2014 فيلمه الطويل الاول أعمى (Blind)، وانتهى من اخراج فيلمه الثاني الابرياء (The Innocents) 2021.

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي