ماهو الأدب العظيم؟

عايد سعيد السراج
2021 / 7 / 11

لماذا الأدب وما هو الأدب العظيم ؟

الأدب الكبير هو سمفونية الحياة وحكايتها العظيمة وجلالها

الأكثر عمقا في الوجود ومفهوم العدم ، ودواخل النفس البشرية

: مداده الحروف وجوهره روح الإنسان الكبير ، فكلما كان

الأديب كبيرا وعميقا ومثقفا ً وحقيقيا ً وصاحب رؤيا- ورؤية

خاصة ومختلفة.

كلما كان كذلك أي أكثر تجذرا في الوعي الفكري والثقافي

والمجتمعي والجمالي.

يكون اكثر صعوبة في الفهم ، ومن هنا أغلب الكتاب يلجأون

للكتابة السطحية لإرضاء القارئ

وهذا هو السبب أن الأعمال العظيمة تخلد وهي نادرة عبر

جميع الأزمان وتعيش في الزمكان المخلد

( أدب ، شعر، فن، فلسفة، )

اما الأدب والشعر. والفن. الشعبي فهو يحكي قصة معينة لحدث

معين يخبو تدريجيا مع غياب الحدث وطول الزمن .

وهذا ماحدث مع كل الكتاب الذين أرادوا ارضاء الناس، او

الكتابة عن حالة بعينها وهم كثر

وأنا هنا لاأعيب على الكتّاب الذين يكتبون لقضية معينة

إنسانية أو اجتماعية مثلا، هذا حقهم وواجبهم، تماما مثلما

يفعل السياسيين والمصلحين.

وبظل العرب لازالوا يعتبرون ،الأدب توصيف لحالة يريدونها أو

يعيشونها، وهذا صحيح، ولكنه الجزء الصغير جدا من الأدب.

فالرؤية السياسية تقتل الأدب ، ويظل الادب المخلد هو

الأدب الانساني. العام

: مثل أدب فيودور دستويفسكي الذي وصف نفسه بالمجنون

في قصصه. او حشرة مثلا. او كافكا. الذي وصف نفسه

بالصرصار. وغيرهم الكثير. العظماء مثل تشيخوف او

تولستوي او غوركي. او جان بول سارتر. او جوزف كونراد

أو فرانز كافكا ،أو مارغريت دوراس، أوسكار وايلد ، أو

جورج أورويل ، أو هوميروس أو وليم شكسبير وهمنغواي،

اوتشارلز ديكنز أو ميلان كونديرا، أو يوهان غوته أو نجيب

محفوظ ، وغيرهم. وغيرهم.

أين هي القصة العربية او الشعر. العربي. الحديث في هذه

المسألة بتصوري غير موجود إلا قليلا

سيمون دي بو فوار الفرنسية خلدت نفسها لأنها كتبت عن. الحرية. ولكن أي حرية!!

الحرية ذات البعد النفسي والفلسفي والوجودي

إذاً عندما نكتب عن الجسد او الروح فنحن نكتب عن الانسان

وليس عن الجسد ، لأن الجسد هو غلاف غبي للروح

ولكن أي روح وأي جسد؟

الفكر والثقافة الموسوعية والثقافة الجمالية والوعي بالحرية

كلها تخلق الأدب العظيم.

بعض الكتاب يغلفون انفسهم بالحماقات والادعاء الكاذب

لماذا؟ لأنهم مجرد "بشر جوف " كما يقول : الشاعر العظيم
. ت. س. أليوت.

الكتابة ليست هي فقط التواصل مع الناس وخداعهم او تفريغ

الشحنات التي بدواخلنا لإرضائهم بسبب حالة القهرا،
الكتابة حياة

هي أحلام وكوابيس تصل احياناً لدرجة الجنون.

و رعب هذا الفراغ المخيف

عندما تكتب يجب ان تتحرر من كل شيء وتنسى عوالم النذالة

المحيطة بك مجتمعات العفونة والوسخ البشري لتكتب عنها

وعنهم بحريتك الكبيرة وثقافتك الموسوعية

والايام ستعلم اصحاب الفكر والثقافة من أنت.

اما الرعاع من الكتاب فلا يعنيك منهم شيئا ً

فهم يميلون دائما لإرضاء نزواتهم والذي يشبه الخراب الذي

بدواخلهم والبحث عن كل ماهو سطحي وساذج وهذا يشبع

غرائزهم وإسفافهم الدوني

نعم إنها الكتابة العظيمة التي خلدت أصحابها، وهم بها

خلدوا مجتمعاتهم، وفهموا جوهر مشاكلهم وعقد وروح

الإنسان ورغباته ونوازعه الخيرة والشريرة وسلطوا الأضواء عليها

فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب