إلى أفذاذ الكادحين

المنصور جعفر
2021 / 7 / 10

في ضرورة زيادة النضال لإسقاط تحكم تحالف الإجرامي بين العسكر والبيروقراط وتماسيح السوق والإدارة الأهلية

المنتظرين ظهور طبقة ثورية أو انبجاس حزب أو ظرف ثوري في المستقبل، حق ان يكونوا واقعيين، وأن يتذكروا إن أي طبقة لا تكون ثورية من عندياتها أو بالقعاد في الضل بل الطبقة الكادحة تصنع ثوريتها بممارسة ونشاط حزبها وقواه ضد الرجعية وضد الليبرالية. كذلك حال اي حزب والحزب الشيوعي خاصةً، لايصبح ثورياً بإنتظار تغير الظروف السياسية أو بإنتظار تحول الطبقة الكادحة تلقاء نفسها إلى طبقة ثورية بدون أن يقوم الحزب الشيوعي نفسه يتسخين ومصادمة وثورنة وضع بعض العناصر أو التعاملات المرتبطة بأمور السياسة والحكم.


نظراً وعملاً ليس من المنطقي دخول الرأي المنتمي للشعب أو دخول الحزب الشيوعي في دائرة إنتظارات متتابعة ولا نهائية، أتصور إن الأراء الرجعية والأراء الليبرالية تطالب الحزب الشيوعي السوداني أن ينتظر تحول الكادحين لطبقة ثورية ليصبح ثورياً ! كما إن نفس الأراء الرجعية و نفس الآراء الليبرالية تطالب الكادحين والجوعى بإنتظار (((إكتمال))) ثورية الحزب، ليصبحوا ثوريين، كلا، وألف كلا، فليس للكادحين والحزب أن ينتظروا (((إكتمال))) مشروع العسكر والبنك الدولي في السودان بدعوى انتظار مهمات تحالف ديموقراطي لم تكتمل!


تنمية الحياة التنظيمية والآيديولوجية للحزب الشيوعي أساسها النشاط والصراع ضد الرتابة والتكلس والجمود وضد الإنتهازية في عملية تقرير سياسات الحزب، وهذا النشاط الذي يعطي الحزب حيويته وطبيعته النضالية، لا ينبع من فراغ، أو بإحن صراعات شخصية، بل بنشاط الحزب وقواه في مجالات الحكمومصادمتهم عناصر وعلاقات وأشكال السياسات الرجعية والسياسات الليبرالية المواشجة بناء المجتمع والدولة.


لتغلب أي حزب شيوعي على الكمين الثلاثي لقوى وآراء المماحكات السياسية والصراعات الشخصية وشؤونهما الدولية، يواجه بموضوعية صريحة كل جذور وأشكال سياسات "حرية السوق" ويضبط كل التعاملات التجارية والمصرفية والسياسات والحكومات والنظم السياسية المقننة لها، سواء كانت تلك السياسات رجعية الشكل أو كانت ليبرالية الشكل، وسواء كانت راسخة أو إنتقالية.


بالموقف الموضوعي الكبير ضد سياسات حرية السوق سواء كانت رجعية أو ليبرالية الشكل مدنية أو عسكرية أو مزيج، تنفرز موضوعية القضايا الطبقية والمواقف السياسية ويظهر عملياً لجماهير مختلف الطبقات إنتماء الحزب الشيوعي السوداني لقضايا الطبقة الكادحة.


لتقوية الحزب وتقوية النضال الجماهيري مهم تنمية موقف حزبي متكامل ضد "الطفولة اليسارية" التي تستعجل وتفرح بأي تغيير، وضد "الطفولة اليمين" (= تحالف العسكر وحمدوك وتماسيح السوق والإدارة الأهلية) وهي الطفولة الرافضة أو المؤجلة كل تغيير جذري متكامل،
مهم رفض العوارتين الطفولتين معاً وليس الميل لعوارة طفولة واحدة منهما، مرة باسم الخوف على "ق ح ت" و مرة باسم الخوف على "المرحلة الإنتقالية". العوارتين الطفولتين مرفوضات، سواء النصف يسارية نصف يمينية المرتبطة بـ "ق ح ت" وكذاك اليمينية النص رجعية والنص ليبرالية المرتبطة حمدوك،الإثنين فاشلات وهن (بنغمة بيت شعر الوريف محجوب شريف) مرفوضات، مرفوضات وحتى الموت مرفوضات.


لايمكن للحزب الشيوعي السوداني أن يبني كل امكانات النضال الديموقراطي (= تحليل وهدف وبرنامج وموقف ونشاط) وهو متحالف مع تحكم العسكر وحمدوك وتماسيح السوق والإدارة الأهلية ! أو بالسكوت على جرائمهم السياسية والإقتصادية، هذه حالة متناقضة وغير منطقية.


لتقوية إرتباط الحزب الشيوعي بقضايا معيشة الجماهير مهم أن يفرز اسمه وأهدافه وقواه ونشاطاته عن هذا التحكم العسكري والبيروقراطي والتجاري والعشائري البغيض، فمساك جهتين ضهيب وركاب سرجين وقيع.


لأن الثورية لاتتجزأ، وسائر جهتين ضهيب، وراكب سرجين وقيع، لذا مهم لأفذاذ حقوق الرعاة والمزارعين والحرفيين والعمال والمهنيين ومواليهم من العسكريين الوطنيين وأصحاب الرأي أن يطالبوا الحزب الشيوعي السوداني ومناضليه الأفذاذ بأن يزيدوا نشاطهم ونضالهم لإسقاط عناصر وعلاقات وأشكال "ديكتاتورية السوق" المتمثلة حاضراً في تحكم تحالف العسكر والمليشيات وحمدوك وتماسيح السوق والإدارة الأهلية في معيشة غالبية الناس.


إسقاط هذا التحكم وأنانياته التجارية الطبقية والإقليمية ضروري لحماية السيادة والوحدة الوطنية ولتماسك وسلامة المجتمعات والدولة ولتحقيق بناء تعاوني وإشتراكي الأسلوب لجزء الباقي من السودان. فبدون تحقيق هذا الإسقاط يتواصل إنهيار الباقي من الدولة السودانية (دولة الإستعمار الداخلي وإدمان التسول الخارجي للديون المسمومة).

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية