وحدة الوجود القاسم المشترك ( اقوال لفيزيائيون لم يفيقوا من الصدمة )

ماجد الحداد
2021 / 7 / 2

يقول الفيزيائي الفذ " هاينزبرج " في كتابه الفيزياء والفلسفة :
" ردة الفعل العنيفة على التطور الحالي للفيزياء الحديثة لا تفهم إلا عندما يتحقق المرء أن أسس الفيزياء الحديثة ، هنا بدأت تتحرك وأن الحركة سببت الشعور بأن الأرض غابت عن العلم "

وقد عانى أينشتين من نفس المعضلة فكتب في مذكراته :
" كل محاولاتي لتكييف اساس الفيزياء النظرية مع هذا النمط الجديد من المعرفة فشلت فشلا ذريعا ... إن المرء يشعر كأن الأرض انسحبت من تحته دون أن يرى مكان يمكن أن يبني عليه اساسا ثابتا "

ويقول نيلز بور صديق اينشتين اللدود في فيزياء الذرة ووصف الطبيعة :
" إن الإمتداد الكبير لتجربتنا في السنوات الأخيرة ألقى الضوء على نفض مفاهيمنا الميكانيكية البسيطة وبالتالي هذا الأساس الذي عليه تأسس التفسير المألوف لمراقبتنا "
وفي موقف آخر قال :
" بالنسبة لما يماثل درس النظرية الذرية _ ويعني بها فيزياء الكم _ يجب أن نلتفت إلى تلك تلك الأنواع من القضايا المعرفية التي واجهها من قبل مفكرون أمثال بوذا ولاتسو ، سعوا إلى خلق الإنسجام في وضعنا كمشاهدين وممثلين في الدراما الكبرى للوجود "

لنعود أخيرا لهاينزبرج... حيث من الواضح ان نيلز بور خلخل افكار الكلاسيكيين جميعا يقول هاينزبرج في نفس كتابه :
" تذكرت المناقشات مع بور الذي استغرقت ساعات كثيرة حتى وقت متأخر جدا من الليل ، وانتهت تقريبا بقنوط ... وفي انتهاء المناقشة ذهبت وحدي في المدينة المجاورة فكررت على نفسي ثانية وثانية سؤال : -
هل يُعقل أن تكون الطبيعة سخيفة كما بدت لنا في تلك التجارب الذرية ؟ "

ويفاجئنا الصوفي الهندي أوربندو في كتابه عن اليوجا :
" كل الأشياء في الواقع تبدأ بتغيير طبيعتها ومظهرها ، فتجربة المرء العالمية مختلفة جذريا ... فهناك أسلوب جديد هائل عميق لتجريب رؤية الأشياء ومعرفتها وملامستها "

الحقيقة ما يدهشنا أكثر ما توصل اليه القدماء والمتصوفة من تفوق علمي وانتاجي نستغربه عليهم بسبب اننا نتوقع ان الحقيقة العلمية لا يمكن اكتشافها الا بادوات قياسنا الحديثة ... وهذا قياس خاطئ ... ليس لأن الحدس الذي يخلق الفرضية التي على أساسها سنقوم بالتجربة والتحليل هو العماد الأساس لاي نظرية .
ومرة نجد النترو العشرة ومرة العقول العشرة ومرة الأفاتار أي الاوتار العشرة ...
حيث اننا نجد ابن عربي في فصوصه يتحدث كفيزيائي محنك يصيغ معادلة في النسبية أو باحث في نظرية الأوتار الفائقة كما قال :
" المكان زمان مجمد ... والزمان مكان سائل "
" السماع منشأ الوجود ... فإن كل موجود يهتز "

لماذا في الغالب يميل الفيزيائيين المحدثين لتبني الايديلوجية الغنوصية ووحدة الوجود ؟
لماذا تنزع الفيزياء أن لاكتشاف النظرية M _ أو ما يسمونها بالنظرية الأم أو نظرية كل شئ والتي تجمع بين النسبية وبين فيزياء الكم ؟ _ ولماذا اختار لوميتير نموذج الإنفجار العظيم المأخوذ من مجموع اساطير القدماء المبنية على نظرية الفيض وتبناها ، ثم وجد لها علماء الكوسمولوجي _ علم الكون _ شواهد لها عديدة والخلفية الإشعاعية الكون وغيرها واعتبرت أكثر نظرية مقبولة منطقيا ونجريبيا للإنسان ؟ ... لماذا تبنى فيزيائيو القرن الماضي افكار اسبينوزا عن وحدة الوجود ؟ ... لماذا اعترف الفيزيائي ميشو كاكو في برنامج وثائقي على ناشيونال جيوجرافي أنه استوحى معادلاته عن الاوتار الفائقة من القبالة اليهودية ، والدقة من شجرة الحياة العشرية القابالية التي هي تهويد واضح للعاشور المصري والافاتار العشرة في الهند ؟ ...
اسألة عديدة تصب في إجابة واحدة ، يدل على أننا لازالت تعلق بأذهاننا افكار الفكر الآلي الميكانيكي لثلاثة قرون مضت ... وهي خطوة مرحلية لتنقية العلم من الكهنوت فقط لكن من العند الطفولي البقاء عندها ونحن كلما تطورنا للمستقبل نعود ادراجنا للماضي السحيق حيث كانت طرق المعرفة يعتبرها لناس ضربا من ضروب السحر ...
بدأ الظن يزيد ويقل الشك بعد هذا بفكرة #الراصد_الأعظم بأنها نظرية لها وجاهتها ... ولكنها طبعا لازالت تحتاج لدراسة واثباتات أكثر ، وهي من الصعوبة الكبيرة بحيث أننا نتكلم عما قبل الانفجار العظيم ، وهي منطقة تنعدم فيها ادوات قياسنا التجريبية للاسف .
لكن اصراري على الحقيقة لن ينقطع .

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي