نناضل من اجل مجتمع حر خالٍ من كافة اشكال التمييز والاضطهاد

نساء الانتفاضة
2021 / 7 / 2

تعاني البشرية كافة على مر العصور من القمع والقتل والانتهاكات بصورة مباشرة وغير مباشرة، من قبل الأنظمة الحاكمة بدءا من المجتمعات البدائية والاقطاعية وصولا الى يومنا هذا. وبالخصوص مع ظهور الأنظمة الرأسمالية الجشعة التي تعتاش على دماء العمال والكادحين والفئات المفقرة من المجتمع.
عانت المرأة بشكل أقسى وأكبر من الرجل في المجتمعات، فهي بذلك تعاني من الاضطهاد الممارس على عموم الناس أولا، ثم كونها امرأة ثانيا وخصوصا مع استمرار النظرة الدونية لها وسيطرة الرجل عليها كالأب والاخ والزوج، او أي رجل اخر وصي عليها ضمن عائلتها.
مازالت تعاني النساء أقسى أنواع التمييز في المجتمعات الابوية الرأسمالية التي تستغلها في العمل المنزلي غير مدفوع الاجر، وأيضا في إعادة انتاج النوع الاجتماعي الذي يعزز من خلق جيل ذكوري كاره لهن، مما يفاقم الأوضاع ضدهن. فضلا عن حرمانها من العمل السياسي ووصولها الى أماكن صنع القرار التي جعلوها حكرا على الرجل، وكذلك التشريعات والقوانين والدساتير غير المنصفة لحقوق النساء بل الظالمة لهن، من خلال إعطاء ميزات للرجال دون النساء في بعض الأحيان وجعل الرجل ولي على المرأة وله الحق بقتلها بدواعي "جرائم شرف وغسل العار"، حيث يكاد لا يمر يوم علينا دون سماع خبر عن قتل امرأة او تعنيف أخرى ناهيك عن مشاهد التمييز والاضطهاد التي تمارس دوريا بالضد منهن على كافة الأصعدة.
كل تلك الممارسات ينتج عنها مجتمع عقيم مشوه لا يرتقي للإنسانية بشيء، فهو يظلم البشرية من اجل تحقيق مزيد من الثروات والمكاسب النفعية لحسابات شخصية.
في هذه المرحلة نحن في أشد الحاجة الى القضاء على جميع مظاهر العنف والقهر والتمييز والاستغلال التي عانت ولا زالت تعاني منها البشرية على مر العصور. سنبقى نناضل وبقوة من اجل إعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية، الى ان يتحرر المجتمع من الظلم بالنسبة للنساء والرجال على حد سواء، وتتحقق العدالة الاجتماعية التي ترتقي بمستوى الكائن البشري، لأنه وبكل بساطة كما قال المناضل والفيلسوف كارل ماركس "الانسان أثمن رأسمال في الوجود"

اسيل رماح

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية