سجن النساء...انتهاكات واضحة ونساء مظلومات خلف قضبان السجن

نساء الانتفاضة
2021 / 7 / 2

في سجن النساء عشرات القصص وخلف قضبان السجن هناك قصص مؤلمة وغير مألوفة خلفت ابطالها ظالمون ومظلومون، وتبقى الحقيقة في بعض الأحيان ضائعة خلف القضبان أو في صناديق الأسرار، حتى يستيقظ ضمير فيكشف الحقيقة أو تلعب الصدفة دور العدالة.
عشرات لا بل مئات من النساء سجينات البعض منهن في طور التوقيف والتحقيق والبعض الاخر كن محكومات بأحكام تجاوزت الـ 15 عاماً، وجوه النساء في السجن تختلف عن تلك التي تعيش خارجه، وجوه حزينة متعطشة للحديث عن اسباب وجودهن، منهن متورطات في عالم الجريمة بمختلف مسمياتها والبعض الاخر منهن مظلومات جار الزمان عليهن وقسا.
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أجهزة الأمن العراقية باحتجاز الأف النساء بشكل غير قانوني، "وتعذيبهن والاعتداء عليهن". وجاء في تقرير للمنظمة أن الكثير من النساء يحتجزن شهورا بل أعواما دون توجيه تهمة لهن. وأضاف أن المحققين غالبا ما يسألون المعتقلات عن أقاربهن الذكور ونشاطهم، وليس عن جرائم أو مخالفات ارتكبتها المعتقلات. ووصفت الحكومة التقرير بانه "مبالغ فيه"، ولكنها اعترفت بان عددا من السجينات تعرضن لسوء المعاملة,, وأضافت المنظمة المعنية بحقوق الأنسان، في تقريرها "لا احد آمن: انتهاك حقوق المرأة في نظام العدالة الجنائية العراقي"، أن العديد من النساء تعرضن "للاحتجاز طوال شهور أو حتى سنوات دون اتهام"، مشيرة إلى أن قوات الأمن استجوبتهن بشان أنشطة قام بها أقارب لهن و"ليس بشان جرائم تورطن فيها هن انفسهن- وقالت إنها استندت في تقريرها إلى إفادات سيدات وفتيات قضين فترات في تلك السجون، ومقابلات مع عائلاتهن ومحاميهن ومع مقدمين للخدمات الطبية في السجون
احتجزت السلطات العراقية الألاف من النساء، وتخضع كثيرات منهن للتعذيب وإساءة المعاملة، ويتم في بعض الحالات اغتصابهن، حسبما تقول منظمة هيومن رايتس وويتش في تقرير أصدرته وأوضحت المنظمة، أن العديد من النساء اللواتي احتجزن وصفن "التعرض للاعتداء بالضرب والصفع والتعليق في وضع مقلوب والضرب على القدمين (الفلقة) والتعرض للصدمات الكهربية والاغتصاب أو التهديد بالاعتداء الجنسي من طرف قوات الأمن أثناء استجوابهن-واتهم التقرير قوات الأمن العراقية بمواصلة اعتقال سيدات وارتكاب انتهاكات تتعلق بالاعتداء الجنسي، أو الاعتداء الجسدي أمام الأزواج أو الإخوة أو الأطفال
يقول مدير دائرة الاصلاح والسجون / ان التعامل مع النساء وحسب رأيي الشخصي صعب، فكيف اذا كن في (السجن) فهن لا يتحملن السجن، وخصوصاً مشكلة اعداد الطعام، حيث يرغبن بطهي الطعام بأيديهن وهذا ما لانسمح به في الايام العادية انما، فقط يسمح بذلك في شهر رمضان، حيث يسمح للسجينات بطهي بعض الاطعمة او اعادة تسخين الشاي في وقت السحور بوضعه على هيتر كهربائي صغير، والطعام يقدم بثلاث وجبات من دون استثناء، ان كن صائمات أم لا فيمكهن ان يحتفظن بوجبة غذائهن لما بعد الافطار., ودائرة الاصلاح مسؤولة عن توفير الامان والحفاظ على السجينات،وتقديم الخدمات،
وقام العديد من السيدات اللاتي تحدثن مع هيومن رايتس ووتش وقد قامن بوصفهن حالات التعرض للاعتداء بالضرب، والصفع، والتعليق في وضع مقلوب والضرب على القدمين (الفلقة)، والتعرض للصدمات الكهربائية، والاغتصاب أو التهديد بالاعتداء الجنسي من طرف قوات الأمن أثناء استجوابهن. كما قلن إن قوات الأمن استجوبتهن بشأن أنشطة أقارب لهن من الذكور وليس بشأن جرائم تورطن فيها هن أنفسهن. وقلن إن قوات الأمن أرغمتهن على التوقيع على أقوال، بالبصمات في أحيان كثيرة، دون السماح لهن بقراءتها، وقد تبرأن منها لاحقاً في المحكمة---- يعانين السيدات وايضاً الرجال من أوجه القصور الجسيمة في نظام العدالة الجنائية، لكن السيدات تتحملن عبئاً مزدوجاً بسبب مرتبتهن الأدنى في المجتمع العراقي. وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أن السيدات تتعرضن في أحيان كثيرة للاستهداف، ليس فقط لما يقال إنهن ارتكبن من جرائم، بل أيضا للتضييق على أقاربهن أو أفراد عشائرهن من الذكور. ويكثر وصم السيدات بمجرد الاحتجاز، حتى إذا خرجن دون التعرض لأذى، من طرف عائلاتهن أو مجتمعاتهن، التي تعتبر أن شرفهن قد تم النيل منه.
هنالك حالة تمت معاينتها قالت فيها السيدة لقاضي التحقيق أو المحاكمة إنها تعرضت للإساءة، لم يقم القاضي بفتح تحقيق [في ذلك الزعم]. وقام بعض القضاة بأسقاط الزعم من الحسبان، قائلين انهم لم يلحظوا علامات على جسد المتهمة، أو إن السيدة كان عليها التقدم بمزاعمها في وقت اسبق

حيث إن على السلطات العراقية الاعتراف بانتشار الإساءة إلى السيدات المحتجزات، والتحقيق على وجه السرعة في مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة، وملاحقة الحراس والمحققين المسؤولين عن الإساءات، وعدم إجازة الاعترافات المنتزعة بالإكراه. وعليها أيضا منح أولوية عاجلة لإصلاح قطاعي القضاء والأمن، كشرط مسبق لاستئصال شأفة العنف الذي يتزايد تهديده لاستقرار البلاد ونطالب الحكومة بأطلاق سراح بعض المحكومات التي لا تمس قضاياهن بأمن الدولة

سرى عدنان

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية