تجارة الاعضاء البشرية تهدد النساء

نساء الانتفاضة
2021 / 7 / 2

تزايدت خلال السنوات الأخيرة في العراق تجارة الأعضاء البشرية بشكل غير مسبوق وذلك بسبب تردي الأحوال المادية والحروب التي دارت في المنطقة وزاد من ذلك انتشار ڤايروس كورونا المستجد.

تدير هذه التجارة البشعة عصابات تستغل من جهة، حاجة المرضى إلى تلك الأعضاء باي ثمن كان، كون النظام الصحي العام شبه معدم، ومن جهة أخرى، ظروف الفقر المدقع الذي يعيشه البلاد والذي يدفع بالعديد من المواطنين إلى المخاطرة بحياتهم والتبرع بأعضاء جسمهم من أجل توفير دخل لعوائلهم.

وكان المستهدف الأساسي لهذه العصابات النساء والاطفال والشباب العاطلين عن العمل. ودخلت على الخط تجارة بيع الكلى التي بلغت سعر الواحدة منها أرقاماً خيالية وهذا كان كافياً لإستقطاب العديد من النساء والشباب. واغلب التقارير تشير إلى ان نسبة ثلاثين بالمئة من العراقيين يعيشون في فقر اي ان كل فرد يعيش على اقل من دولارين فقط باليوم.

تعاني المرأة العراقية من اهمال كبير لحقوقها من جانب الحكومة. وتشير سجلات وزارة شؤون المرأة في العراق أن هناك ثلاث مئة ألف أرملة في بغداد وحدها، إلى جانب ثمانية ملايين أرملة في مختلف انحاء العراق حسب السجلات الرسمية. والكثير منهن لا يحصلن على الرعاية اللازمة. وأيضاً عدم وجود دور إيواء للنساء المشردات يجعل النساء الأكثر عرضة لإبتزاز تلك العصابات.

ومن أسباب انتشار هذه العصابات بشكل كبير في الاونة الاخير غياب الرقابة الامنية في المخيمات و المشافي ودوائر الطب العدلي وعلى مواقع التواصل الإجتماعي.
ولم تنجو كذالك أجساد جثث مجهولي الهوية التي على الأغلب تكون لنساء تم قتلهن ورمي جثثهن تحت ذريعة ما يسمى بغسل العار في العقول القبلية الرجعية.

وبالرغم من ان العراق شرع قانون مكافحة الإتجار بالبشر لعام (2012) الا ان هذا القانون لايطبق وتشير التقارير إلى تزايد هذه التجارة يوم بعد يوم بسبب عدم سيطرة الدولة على هذه العصابات.

ان هذه التجارة غالبا ما تتم في السر لهذا يصعب معالجتها من خلال القوانين حتى ولو تم تطبيق القانون.
ان مايمكنه من وضع حد لهذه التجارة بالأعضاء البشرية هو تقوية ودعم النظام الصحي العام المجاني وتوفير خدمة زرع الأعضاء للمرضى من ضمن حزمة شاملة من الخدمات الصحية حتى لايلجأ اي مريض إلى الوقوع فريسة لهذه العصابات.

نور سالم

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية