فى ذكرى مشؤومة منذ ثمانى سنوات

سعيد العليمى
2021 / 6 / 30

حول مظاهرات اليوم الملاينية : حصاد هذا الزخم الشعبى التاريخى هو المهم . فهناك خطر أن يبدد فى صفقات تافهة فارغة من الإصلاحيين اليمينيين المهيمنين على الحركة وموجهى شعاراتها . خاصة مع التدخلات الخارجية الأمريكية التى تصر أن تملى مسارا تلفيقيا معينا . لم تنته سلطة الإخوان بعد . أى طوفان أعمى إن لم يمتلك الرؤية يمكن توجيهه عكس إتجاهه أو تبديد مساره فى متاهات متعددة . على القيادات السياسية الجماهيرية أن تؤمن نفسها جيدا وتحتاط . لاضرورة للتضحيات المجانية فهم سيستهدفون شل الحركة الشعبية وإعاقتها بقنص القيادات . أمامنا معركة طويلة الأمد . والقادة يوجدون بالعشرات لا المئات ولانخبوية فى الأمر . وانما ادارة سليمة للصراع . حافظوا على هيئات اركانكم .
من كلام قديم سابق على التصويت للدستور : اتوقع صدمتان مروعتان لكل بورجوازى صغير قال نعم للدستور واثقا فيما ورد فيه من وعود وكلمات ، وذلك حين يصدر قانون الارهاب ، وتنظيم الفضاء الالكترونى تحت دعوى حماية الامن القومى ، ومع وجود تقويض حق التظاهر ، وتعريض المواطنين المدنيين للمحاكمات العسكرية ، لن يجد مجالا يتنفس فيه الا " العقرب" او " النطرون" ، وربما كان عليه ان يتضرع الى العلى القدير ان يديم عليه نعمة وجود التكعيبة والبورصة والتجارية والجريون ! لانه تفادى بفطنته ان " يصب" مع الاخوان بدلا من ان يصب فى نهره هو اى اتجاهه الذى يدعيه ويزعمه ،برفع اهداف الثورة التى لم تتحقق حتى الآن ، ومضمونها يناهض الثورة المضادة جمعاء ، بجناحيها المتعاديين بدلا من ذلك صب فى صالح الجناح الفلولى القومى العسكرى - ماذا سيفعل حين يجد ان الارهاب الاخوانى العاجز لم يتوقف؟ وان الاستقرار لن يكون الا على جثة الثورة وان لاشئ غير القهر والقمع والاستغلال هو ماسيتجلى امامه ؟؟ والخلاصة أن من صوتوا بنعم على الدستور قدصوتوا على شرعية النظام وبقاءه وفى نفس الآن على سياستة فى الاجهاز على قوى الثورة ، لا الارهاب الذى لن ينقضى مادامت مواجهته مستمرة بهذه الطريقة الأحادية الأمنية . ولن يتحقق الاستقرار والأمن الذى يتوخونه الا بطريقة العادلى المجربة أى : على جثثهم ! .. يهيئ الجمهور البورجوازى الصغير المسرح للزعيم البونابرتى العارض الذى لن يكون الا مسخا لنموذجه البدئى لتغاير الشرط التاريخى - وحين تنفجر بالونة الاوهام الضخمة سيكون البورجوازى الصغير قد فقد " براءته " ومعها كل الحريات التى نالها خلال سنوات العاصفة الثورية وكل بقايا وآثار دولة " الرعاية الاجتماعية " حسب مواصفات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى ..

حول التفويض لمواجهة الارهاب : هل يحتاج " الفريق " بالفعل لتفويض من الشعب لإعمال القوانين القائمة الفعالة وهى من أشد القوانين قمعية ؟ كل الوقائع التى أشار اليها فى خطابة وكل الانتهاكات الفعلية الجارية ترتب عقوبات صارمة من المؤبد حتى الإعدام . إحذروا البونابرت حين يحاول أن يعمل خارج القانون مثيرا عواطف الشعب الغاضبة : اليوم أعناقهم وغدا أعناقكم وتذكروا جناحا الثورة المضادة ذاتها يتقاتلان بعنف وضراوة . فجدوا المسار الصائب بين المزلقين .تطبيق القوانين القائمة العادية غير الاستثنائية وعدم اللجوء الى تجاوزها هو الأساس ( لدينا قانون ارهاب ! سار بالفعل ) . لانتحدث عن نية الجماهير ولانية السيسى فهناك منطق معين لسير الاحداث ووجهتها تحكمه موازين للقوى . اخرج كما شئت فقط اكتب على رايتك اهداف الثورة التى لم تتحقق وارفع صور كل شهداءك واطلب ان يطبق القانون النافذ فعلا . لاتقو عدوك فى مواجهة خصمه بحيث يبتلعك لاحقا انت ايضا . لاينبغى لقوى الثورة ان تعطى شيكا على بياض لأحد. القمع القمع القمع الثمار الاولى وتباشير التفويض : 1 - اعادة 12 من ضباط امن الدولة المحالين للتقاعد الى جهاز الامن الوطنى ( جريدة الوطن اليوم ) 2 - حكومة الببلاوى تبحث اصدار قانون التظاهر الذى اعدته الاخوان ( جريدة المصريون ) 3 - مساعد وزير الداخلية احمد جاد منصور : حينما تتعارض التظاهرات مع الأمن القومى لاأحد يحدثنى عن حقوق الإنسان ( الموجز ) .

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي