تقاطعات العراق الصناعية

كاظم فنجان الحمامي
2021 / 6 / 27

لدينا في العراق دوائر حكومية رئيسية تتعمد تعطيل القرارات الداعمة للقطاع الصناعي الخاص من دون أن يحاسبها أحد. . .
ولدينا ميسورون لا شأن لهم بالصناعة يساومون أصحاب المعامل لشراء معاملهم من أجل تعطيلها وإغلاقها. ويحاولون الاستحواذ عليها بأي ثمن لكي يوصدوا أبوابها، ويوقفوا إنتاجها . .
ودوائر حكومية نفطية تتعمد تجويع مصانعنا وحرمانها من الوقود، واحيانا تبيعه لها بأسعار مضاعفة. . .
ومصانع عراقية تنتظر منذ العام الماضي لكي تحصل على التراخيص البيئية من وزارة الصحة ومازالت تنتظر بذريعة ان الصلاحيات منوطة بالوزير وحده وليس غيره، وهو غير موجود بسبب استقالته، ولا أمل بعودته أو تعديل قراراته الحصرية التعطيلية. . .
ومصانع عراقية تنتظر الحصول على علامتها التجارية منذ أشهر، ولا أحد يتدخل لتوجيه الفيلد مارشال مدير قسم العلامات التجارية في وزارة الصناعة. . .
وضباط وجنود ومفارز عسكرية يتحكمون بمداخل التجمعات الصناعية في معظم المدن العراقية، ويفرضون سيطرتهم عليها . . .
وتجريف لقوانين وتعليمات حماية المنتج الوطني بتسونامي الإعفاءات السخية التي شملت منتجات دول الجوار من الرسوم الكمركية . . .
وعراقيون وطنيون غياري يتوسلون بمدراء الدوائر المعنية لكي يحصوا منهم على الإذن والموافقة لبناء معامل منتجة على نفقتهم الخاصة، ومن دون ان يكلفوا الدولة فلساً واحداً، فيأتي الرد بالرفض، أو التغليس والتغافل . . .

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي