إيطاليا / تونس : إعلان مشترك ‏

حزب الكادحين
2021 / 6 / 22

‏ في الذكرى العاشرة للانتفاضة الشعبية التي أطلقت صرخة الشغل والحرية والكرامة ‏الوطنية وقلبت نظام بن علي، يحيي الشيوعيون الماويون في إيطاليا وفي تونس، ‏الكفاح المستمر منذ عشر سنوات والذي خاضه الكادحون التونسيون والجماهير ‏الشعبية التي لم تنس مطلقا أهدافه من خلال الاستمرار في النضال من أجل تحقيقها في ‏ظلّ التّرميم الرّجعي التّدريجي للنّظام من قبل البرجوازية البيروقراطية والكمبرادورية ‏المحليّة وملاك الأراضي والذي انطلق مباشرة غداة الانتفاضة.‏
‏ في هذا العام، وفي شهر جانفي، أشعل جيل جديد من الشباب مدن البلاد وحاصر ‏البرلمان لنفس الأسباب التي دفعت إخوانهم وأخواتهم الأكبر سنًا قبل عشر سنوات: ‏ارتفاع معدل البطالة وكذلك التضخم وأسعار السلع الأساسيّة، استمرار بقاء البرجوازية ‏البيروقراطية والكمبرادورية القديمة وملاك الأراضي في السلطة من خلال الاستمرار في ‏بيع موارد البلاد وحقوق العمال التي تم تحقيقها على مدى عقود من الكفاح ومن خلال ‏الالتزام بخطط الخصخصة وإلغاء الضوابط التي فرضتها الدوائر الإمبريالية على غرار ‏صندوق النقد الدولي والبنك العالمي.‏
‏ في هذا السياق، تدعم الإمبريالية الإيطالية صراحة هذا المخطّط الإصلاحي الذي يزيد ‏في تفقير الشعب التونسي وهي تحتل موقع الصدارة في التغلغل الاقتصادي في البلاد من ‏خلال الاستثمارات المباشرة التي تهدف إلى احتكار أنشطة الإنتاج والموارد الموجودة ‏بالإضافة إلى استغلال القوى العاملة التونسية ذات التكلفة الضعيفة.‏
‏ وقد تكثفت الجهود، على وجه الخصوص في العقد الماضي، لتعزيز وجودها في ‏البلاد، والتي لطالما اعتبرتها البرجوازية الإيطالية منطقة توسع جنوبية مع ليبيا.‏
‏ ففي الشركات الإيطالية في تونس، يحقق الأعراف أرباحًا من خلال تمتّعهم بامتيازات ‏قانونية بينما يظل العمال يشتغلون في أعمال غير قانونية وبأجور منخفضة، ويمارس ‏هؤلاء فاشية الأعراف التي لا يُسمح بموجبها للعمال بتأسيس نقابات ويمنعون من ‏القيام بذلك باستخدام العصابات مثلما حدث مؤخرًا في القيروان حيث هاجم العرف نفسه ‏عماله.‏
‏ وتردّ الطبقة العاملة التونسية بالنضال ضد كل ذلك، وكنتيجة مباشرة للنضال، هددت ‏شركة النفط الإيطالية العملاقة إيني بمغادرة البلاد مطالبة بضمانات أكبر لتحقيق ‏أرباحها، وقد منحتها الحكومة ذلك بالسماح لهذه الشركة بتطوير الطاقات المتجددة ‏باعتبارها مصدرا للطاقة وذلك في إطار خطاب "التنمية المستدامة" والاقتصاد الأخضر.‏
وتحاول الإمبريالية الإيطالية أيضًا توسيع حدودها الفعلية مع تونس، باستخدام ‏الاتفاقيات المناهضة للمهاجرين: ففي السنوات الأخيرة، زار أعضاء في الحكومة ‏الإيطالية بانتظام البلاد لإعادة تشديد هذه الاتفاقيات التي يدعمها النظام التونسي مقابل ‏ما يحصل عليه من دعم بالمال وبالعتاد الموجّه إلى خفر السواحل المحلي من جهة، ‏ومن خلال الضغوط من أجل تمديد الحدود الخارجية الإيطالية والأوروبية حتى المياه ‏الإقليمية والبر الرئيسي للبلاد بحجة كبح الهجرة التي تسمّى "غير شرعية" من ناحية ‏أخرى.‏
وفي هذا السياق، تمركزت وحدة عسكرية إيطالية صغيرة من المدربين والاستشاريين ‏في البلاد التونسيّة منذ عام 2019.‏
‏ إنّ الشيوعيين الماويين في إيطاليا وتونس يؤكّدون على :‏
‏* ضرورة الدعم الفعال لنضالات الكادحين والجماهير الشعبية في تونس ضدّ السياسات ‏الاستعمارية الجديدة لتفقير البلاد ونهب الموارد الوطنية التي تمثل الإمبريالية الإيطالية ‏طرفا نشطًا فيها.‏
‏* محاربة السياسات الأوروبية المناهضة للهجرة بشكل عام والإيطالية وفي نفس الوقت ‏دعم نضالات العمال الأجانب والمهاجرين في كلا البلدين.‏
‏* وحدها الثورة الديمقراطية الجديدة باستراتيجية حرب الشعب هي التي يمكن أن تضمن ‏العمل للبروليتاريا والفلاحين، والحرية لشعب تونس والكرامة الوطنية للبلاد !‏
عاش نضال البروليتاريا وشعوب العالم !‏
عاشت الأممية البروليتارية !‏
حزب الكادحين – تونس، الحزب الشيوعي الماوي – إيطاليا، 16 جوان 2021‏

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية