فانتازيا

دينا سليم حنحن
2021 / 6 / 17

اتجهتُ بخطواتي إلى الرصيف رقم صفر، وانتظرتُ القطار رقم صفر، سيقلني إلى منطقة صفر في الجنوب، تبعد عن بيتي مئة وصفر كيلو متر، سوف أنزل في محطة لا رقم لها، ومن هناك سأجمع عدد خطواتي.
في الرصيف، سألتني امرأة ثملة عن وجهتي فلم أجبها، فقالت:
- سيأتي القطار بدخانه ليمرّ من حريق إلى حريق، ومن محطة إلى محطة، لماذا العجلة!
وضعتني المرأة في سلّة الحيرة، فأضيف صفر آخر إلى صفر وجهاتي.
عدتُ أدراجي أعد خطواتي، قادني صوتها إلى الجنون، صرخت خلفي قائلة:
- إسمي كامي، كاميليا، غادة الكاميليا أنا، لقد احترقت جميع محطاتي، وبقيت على الرصيف أناجي حماقاتي، ولتحترق جميع المحطات وقطارات الزمان.
ورشفت آخر رشفة من زجاجة الخمر وهي تبتسم ابتسامة المنتصرين.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية